متحف البطحاء للفنون الإسلامية تجسيد للتراث الثقافي وتاريخ التسامح بالمملكة

Dec 16, 2025 /

متحف البطحاء للفنون الإسلامية

تم افتتاح متحف البطحاء للفنون الإسلامية يوم الأربعاء  بمدينة فاس، بعد انتهاء أعمال ترميمه التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2019، في إطار مشروع يهدف إلى ترميم وتثمين المدينة العتيقة، يعتبر هذا المتحف، الذي شهد حفل الافتتاح أقدم وأكبر المتاحف المغربية، حضور شخصيات بارزة منها مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، ووالي جهة فاس مكناس، معاذ الجامعي، ورئيس جهة فاس مكناس، عبد الواحد الأنصاري، ورئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، مصطفى بوسمينة.

عرض تاريخي يعزز التسامح والعيش المشترك بفاس
تخلل حفل الافتتاح معرض يبرز الضوء على مجموعة من الشواهد والوثائق المادية التي تعكس تاريخ مختلف السلالات التي حكمت المغرب منذ القرن الثامن الميلادي وحتى اليوم، بالإضافة إلى أحداث تاريخية مهمة، وأكد السيد قطبي أن هذا الفضاء المتميز سيساهم في تعزيز العرض الثقافي والسياحي للمغرب، خاصة لمدينة فاس التي تحمل عبق التاريخ، مضيفا أن المتحف يمثل صورة مشرقة عن إسلام التسامح والعيش المشترك، حيث تعيش الديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية في وئام وسلام.

المغرب نموذج للتسامح الثقافي
وأشار السيد قطبي إلى أن المغرب يعتبر نموذجا للتسامح والمحبة بين معتنقي الديانات الثلاثة، في زمن يشهد تحديات وصراعات، من جهته، أوضح عبد العزيز الإدريسي، رئيس قسم المتاحف بالمؤسسة الوطنية للمتاحف، أن المتحف يمتد على مساحة 7500 متر مربع ويعد من أكبر إنجازات المؤسسة، حيث يقدم صورة شاملة عن الثقافة المغربية عبر مسارات تاريخية وموضوعية.

متحف البطحاء يعكس تنوع الثقافة المغربية
وأكد الإدريسي أن المتحف يتيح للزوار فرصة استكشاف مجموعة متحفية قيمة تعرض للمرة الأولى، تضم قطعا فريدة منها منبر عدوة الأندلس، الذي يعتبر من النماذج النادرة في العالم الإسلامي، كما يسلط الضوء على تطور الخط القرآني في المغرب ومساهماته في تنوير العالم خلال العصور الوسطى، وتتناول المجموعة محطات نادرة من تاريخ المغرب، بدءا من فترة ما قبل الإسلام حتى العهد العلوي، وأضاف أن المعرض يتناول أيضا جوانب من نمط الحياة والخصوصيات الثقافية للمغاربة، وكيف استطاعت هذه الأرض أن تجمع روافد متنوعة في بوتقة واحدة، كما يضم جناح خاص بمدينة فاس، مبرزا إسهاماتها في نشر الثقافة المغربية عبر الزمن.

ترميم يحافظ على أصالة التراث الثقافي الملكي
بدوره، أفاد محافظ المتحف، علاء فشتالي، أن أعمال الترميم تمت بطريقة تحافظ على أصالة التراث الثقافي، وتناول تاريخ المتحف، الذي كان قديما قصرا ملكيا أنشأه السلطان مولاي الحسن الأول ليكون مقرا لإقامته الصيفية، وتم تحويله لاحقا إلى متحف في عام 1915 ليحتوي على أول معرض دائم للفنون والتقاليد الشعبية.

احتفاء بالتبادل الثقافي
تميز حفل الافتتاح بزيارة شخصيات علمية بارزة منهم الحائزين على جائزة نوبل للفيزياء، ألان أسبي وسيرج آروش. وأعرب آروش، الذي ولد في المغرب، معبرا عن سعادته بزيارة المعرض الذي يبرز تاريخ المغرب وعلاقاته مع دول جنوب أوروبا، واعتبر أن المعرض يمثل فرصة فريدة للاطلاع على التبادل الثقافي بين الحضارات، من جانبه، أعرب ألان أسبي عن فخره بزيارة المتحف وتلقى شروحات من الخبراء حول ما يحتويه من كنوز ثقافية، معبرا عن إعجابه بالرؤية الثقافية للمملكة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×