اجتماع اللجنة المغربية المصرية
أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، من القاهرة، أن المغرب ومصر يشتركان في إرادة واضحة لإضفاء دينامية جديدة على التعاون الثنائي، ضمن خطوة تعبر عن توجه سياسي متقدم نحو إعادة العلاقات بين البلدين، وأضاف أن هذا المسار يأتي انسجاما مع طموحات
القيادتين الرامية إلى الارتقاء بالشراكة إلى مستوى استراتيجية شاملة، تجمع بين الأبعاد السياسية والاقتصادية بشكل متكامل.
شراكة مغربية مصرية برؤى واضحة
أوضح رئيس الحكومة، خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، أن انعقاد هذا الإطار المؤسساتي يتجاوز الطابع البروتوكولي، ليشكل إعلانا سياسيا يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على براغماتية التعاون وتكامل المصالح، وأضاف أن قوة العلاقات الثنائية مرتبطة بوضوح الرؤى وتطابق المواقف إزاء القضايا الاستراتيجية المشتركة، سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي، مشددا على أن هذا التوافق يشكل الأساس المتين لتجسيد ينامية الشراكة بين البلدين.
تكامل استراتيجي برؤية إفريقية مشتركة
شدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في الشق الاقتصادي، أن بناء شراكة نموذجية تمر عبر مضاعفة المبادلات التجارية على أسس متوازنة، وتفعيل الاتفاقيات القائمة، والعمل على رفع العوائق الإدارية التي تعيق انسيابية السلع والاستثمارات، مؤكدا أن التكامل الاقتصادي المنشود يقوم على مبدأ “الربح المشترك” بما يتيح توظيف الإمكانات المتاحة لدى البلدين لدعم مسارات التنمية وتنافسيتهما، وفي هذا الإطار، أبرز أن مجال هذا التكامل يمتد إلى قطاعات استراتيجية، تشمل تطوير الربط اللوجستيكي والمينائي، لاسيما بين ميناء طنجة المتوسط ومحور قناة السويس، ما يعزز موقع البلدين كمنصة عبور نحو الأسواق الدولية، إلى جانب دفع التكامل الصناعي، وإرساء منصة استثمارية مشتركة، وتكثيف التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر، فضلا عن تنسيق الجهود داخل الفضاء الإفريقي واستثمار الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
اتفاقيات تعاون وتمسك بالثوابت الوطنية
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش،
في سياق متصل، أن تحديث الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية يشكل دعامة أساسية لمواكبة التحولات الدولية المتسارعة، مبرزا أهمية الاتفاقيات الموقعة لإضفاء دينامية جديدة على مسار التعاون، مشددا في الوقت ذاته على الدور الاستراتيجي للبعد الثقافي في توطيد الروابط بين الشعوب وترسيخ التقارب الحضاري، حذر على الصعيد الإقليمي، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط لا ينبغي أن يحجب مركزية القضية الفلسطينية، مجددا التزام المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، بمواصلة دعم القدس والحفاظ على طابعها الحضاري والرمزي، انسجاما مع ثوابته في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.












