القرض الفلاحي معالجة الملفات المتعثرة بمنطق الأبواب المفتوحة 

Mar 04, 2026 /

القرض الفلاحي معالجة الملفات المتعثرة

أكد المدير العام لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب محمد فيكرات، في ظل التحديات المتنامية التي يواجهها القطاع الفلاحي بالمغرب، أن البنك يتبنى مقاربة مرنة وذات طابع إنساني في التعامل مع التداعيات المناخية والاقتصادية، وما أفرزته من تراكم للديون المتعثرة لدى عدد كبير من الفلاحين، مسجلا أن المرحلة تتطلب استجابات مدروسة تتجاوز الحلول الكلاسيكية، وتراعي طبيعة كل حالة على حدة.

معالجة فردية للملفات المتعثرة
شدّد فيكرات خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، المنعقد يوم الأربعاء 18 يونيو الجاري، على أن البنك لا يعتمد في تعاطيه مع ملفات التعثر أي منطق جماعي أو آلي، بل ينهج سياسة قائمة على دراسة كل ملف على حدة، وفق مقاربة “الأبواب المفتوحة”، تهم هذه المنهجية، فهم الأسباب الحقيقية للتعثر واقتراح حلول مبتكرة وشخصية، بما يجنب الانزلاق نحو الإجراءات القانونية أو القضائية التي تعتبر خيارا أخيرا.

تدابير مالية ومواكبة تقنية متكاملة
أبرز فيكرات في إطار استراتيجية التخفيف من عبء الديون، أن القرض الفلاحي يضع رهن إشارة الفلاحين المتعثرين حزمة من الإجراءات التيسيرية، من بينها تمديد آجال السداد، وتأجيل الأقساط لفترة قد تصل إلى سنة ونصف، فضلا عن إعادة احتساب الفوائد المتراكمة بنسب ملائمة، وإعادة جدولتها ضمن قروض ميسرة، ولم يغفل المسؤول ذاته التأكيد على أهمية الدعم غير المالي، الذي يتجلى في تأهيل المسارات التقنية للإنتاج، وتوجيه الفلاحين نحو أنشطة فلاحية ذات مردودية واستدامة أكبر، ما يعكس رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار البعدين الاقتصادي والتنموي للقطاع الفلاحي.

تمييز بين التعثر والإخلال المتعمد
أوضح فيكرات في تحليل دقيق لطبيعة الملفات، أن البنك يميز بصرامة بين الفلاحين الذين يعانون فعلا من ظروف صعبة تتطلب دعما ومواكبة، بين من يملكون القدرة على السداد لكن يلجأون إلى التماطل، مؤكدا أن المؤسسة لا تتهاون في التعامل مع الفئة الثانية، مضيفا: إن لم ننجح في التوصل إلى تسوية مع الزبون، فإننا نضطر إلى اتخاذ مسالك أخرى، في إشارة إلى الإجراءات القانونية التي قد تفعل حين تستنفد الحلول التوافقية.

رقابة مؤسساتية تستدعي الشفافية
لم يخف فيكرات أيضا حجم التحديات الرقابية المفروضة على البنك، حيث أوضح أن بنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات يفرضان ضرورة تبرير كل حالة تعثر، قائلاً: «إذا لم نتخذ ما يلزم من خطوات، يُطرح علينا السؤال: لماذا لم يتم التحرك تجاه هذا الزبون؟، تحفز هذه الرقابة الصارمة، بحسب المتحدث، المجموعة على التحلي بمزيد من الحذر والنجاعة في تتبع الملفات، لضمان التوازن بين الالتزام بدعم الزبناء المتعثرين واحترام قواعد الحكامة والشفافية المالية.

مواكبة ملكية ودعم للكسابين
أفاد فيكرات أن البنك سينخرط بشكل فعال في تنزيل هذا القرار، لتفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى دعم الكسابين بعد إلغاء شعيرة ذبح الأضحية، بتنسيق مع وزارتي الفلاحة والداخلية وباقي الشركاء المؤسساتيين، مؤكدا أن المؤسسة ستسهر على إيصال الدعم في أقرب الآجال للفئات المستهدفة، بما ينسجم مع التعليمات الملكية، لضمان الحفاظ على استقرار أوضاع الكسابين المتضررين من هذا الظرف الاستثنائي.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×