القنيطرة تفتتح مهرجانها الأول
شهدت القنيطرة مساء السبت 23 غشت الجاري انطلاق أول نسخة من مهرجان القنيطرة، حدث ثقافي جديد يرسخ مكانة المدينة ضمن خريطة المهرجانات الوطنية، لم تقتصر هذه الدورة الافتتاحية على الطابع الاحتفالي، بل حملت في طياتها رهانات استراتيجية، باعتبار المهرجان منصة للتنمية المحلية ونافذة إشعاع على الصعيدين الثقافي والسياحي.
الإشراف المباشر على المهرجان
أشرف عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، بنفسه على انطلاقة فعاليات المهرجان، متابعا عن كثب كل تفاصيل التنظيم بدءا من تهيئة الفضاءات وصولا إلى ضبط حركة المرور، جسدت هذه المتابعة المباشرة حرص المسؤول على إنجاح النسخة الأولى، لضمان تجربة سلسة ومريحة للجمهور منذ اللحظات الأولى للحدث.
ليلة فنية جمعت الثرات بالحاضر
استهل المهرجان بالعرض السيمفوني الهيت الغرباوي، الذي أعاد إلى الواجهة الذاكرة الموسيقية لمنطقة الغرب، من خلال مزج مبتكر بين الإيقاعات المحلية والألحان الكلاسيكية، في تجربة شكلت جسرا فنيا بين التراث والحداثة، أعطى هذا الافتتاح للسهرة بعدا رمزيا يعكس ثراء الهوية الثقافية للمنطقة، وبعدها تحولت الأجواء الصاخبة مع فرقة أش كاين، التي وحّدت الجمهور في ترديد جماعي ورقص متناغم أبرز عمق ارتباط الجمهور بالفن المحلي، ثم جاء دور النجم أمينوكس، الذي صعد بالمزاج الجماهيري إلى مستويات عالية من التفاعل والحيوية، قبل أن يختتم حاتم عمور الليلة بعرض متكامل جمع بين أعماله الحديثة وأغانيه الكلاسيكية، ليمنح الحفل لمسة مفعمة بالبهجة والطاقة الجماعية، مبادرة رمزية، حيث ارتدى الفنانون قمصان النادي القنيطري، ما منح العرض صبغة محلية صريحة، خصوصا مع ترديد الجماهير لأغاني حلالة بويز، في إشارة إلى عمق ارتباط الفن بالهوية الرياضية والاجتماعية للمدينة.
مهرجان يمزج بين الفرجة والتنمية
أبانت الأجهزة الأمنية عن جاهزية عالية على مواكبة التحدي التنظيمي لمهرجان القنيطرة الأول، عبر ضبط الحشود وضمان انسيابية التنقل، ما وفر للجمهور ظروفا مثالية للاستمتاع بالعروض دون عوائق، لم تتوقف قيمة الحدث عند نجاحه الفني والتنظيمي، بل تجاوزته إلى بعد استراتيجي جعل منه رافعة للإقتصاد المحلي للمدينة، ويمنحها موقعا كوجهة سياحية وثقافية قادرة على استقطاب جمهور أوسع لاحتضان تظاهرات كبرى، ينظر المنظمون إلى المهرجان كرافعة اقتصادية بامتياز، إذ ساهم الحضور في تنشيط قطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والتسوق، مما منح المدينة دينامية استثنائية، إذ تطمح الجهة المنظمة إلى ترسيخ هذا الموعد كتقليد سنوي، يضع القنيطرة ضمن خريطة المهرجانات الوطنية، ويمنحها موقعا ثقافيا وسياحيا متقدما بفضل برمجة فنية متنوعة تجمع بين الأصالة والانفتاح.














