المصادقة على قانون المسطرة المدنية
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة عمومية اليوم الثلاثاء 8 يوليوز الجاري، على مشروع قانون المسطرة المدنية، في خطوة وصفت بالمفصلية ضمن إصلاح العدالة بالمملكة، معلنا بذلك اكتمال المسار التشريعي لهذا النص الذي يمثل ركيزة أساسية في تحديث منظومة العدالة المغربية.
مصادقة لتبسيط وفعالية العمل القضائي
تندرج هذه المصادقة ضمن رؤية إصلاحية شاملة تقودها وزارة العدل تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ قواعد جديدة للعمل القضائي ترتكز على تبسيط الإجراءات، وتعزيز الفعالية، وتسريع وتيرة البت في القضايا، مع ضمان وصول عادل ومنصف لجميع المواطنين إلى منظومة العدالة.
المسطرة المدنية رافعة لتحديث العدالة
يشكل مشروع قانون المسطرة المدنية محطة محورية في مسار تحديث المنظومة القانونية الوطنية، باعتباره أحد اللبنات الأساسية ضمن ورش إصلاحي متكامل يشمل أيضًا مراجعة المسطرة الجنائية، وإعادة النظر في مدونة الأسرة، وتأهيل المهن القضائية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاع العدالة.
إصلاح المسطرة تعاقد جديد للعدالة
شدد وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، في كلمة ألقاها بالمناسبة على أن هذا الإصلاح لا يقتصر على تعديل تقني لمقتضيات قانونية، بل يجسد تعاقدا جديدا بين الدولة والمواطن، يقوم على ركائز الثقة في المؤسسات، الشفافية في المساطر والنجاعة في الإنصاف، في أفق ترسيخ عدالة عصرية تضمن الحقوق وتكرس دولة القانون.
إصلاح قضائي يرسخ النجاعة والرقمنة
ترتقب الحكومة أن يحدث قانون المسطرة المدنية الجديد تحولا نوعيا في تجربة المواطنين مع القضاء، من خلال تقليص آجال البت في القضايا وتبسيط الإجراءات، بما يساهم في نجاعة الجهاز القضائي، ومن المنتظر أن تمكن المقتضيات الجديدة المتقاضين من الولوج بسهولة إلى خدمات العدالة، عبر توظيف آليات رقمية متطورة تسهل تقديم الطلبات وتتبع الملفات، وضمان حماية أكبر للفئات الهشة، وتهيئة بيئة قانونية أكثر مرونة وأمانا لمهنيي القطاع، وفي هذا السياق، ثمنت وزارة العدل في بلاغ رسمي الأجواء الإيجابية التي سادت مناقشة المشروع داخل البرلمان بغرفتيه، مشيدة بروح التوافق والتفاعل المثمر الذي أبداه مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، إلى جانب الهيئات المهنية ومكونات المجتمع المدني، معتبرة أن مساهماتهم القيمة ساهمت في تجويد مضامين النص وإخراجه في صيغة تعكس تطلعات المغاربة إلى عدالة أكثر نجاعة، مواكبة للتحولات المجتمعية والتكنولوجية.













