برنامج التأهيل الحضري الشامل للتنمية
الأخبار 24: حكيمة القرقوري
تم الإعلان رسميا ضمن الدينامية التنموية المتجددة التي تعرفها مدينة القنيطرة، عن انطلاق برنامج التأهيل الحضري الشامل، كخطوة استراتيجية لتسريع تنزيل الشطر الاستعجالي من مخطط التأهيل الحضري، يأتي هذا الورش بانسجام تام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى إعادة هيكلة النسيج العمراني، عبر مقاربة شمولية تستحضر أبعاد الاستدامة والاندماج الاجتماعي، وأن يساهم البرنامج في الاستجابة الفعلية لحاجيات الساكنة، من خلال تحسين جودة الخدمات والبنية التحتية، بما يضمن مواكبة المدينة للتحديات الراهنة والمستقبلية، ويرسخ مكانتها كقطب حضري حديث ومتوازن.
تأهيل استعجالي للبنية التحتية بالقنيطرة
يأتي الإعلان عن انطلاق برنامج التأهيل الحضري الشامل لتقييم ميداني دقيق للوضعية الراهنة بمدينة القنيطرة، تم كشف عن اختلالات بنيوية تستوجب تدخلا عاجلا في عدد من المجالات الحيوية ذات الأولوية، وقد أفرز هذا التشخيص الحاجة إلى تحديث البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يساهم في تحسين جودة الحياة داخل النسيج الحضري، أعلن رئيس المجلس الإداري لشركة التنمية المحلية “القنيطرة التهيئة والتنمية” عن انطلاق المرحلة الأولى من هذا الورش الطموح، الذي يشمل سلسلة من المشاريع الأساسية، على رأس هذه المشاريع، انطلاق أشغال تهيئة شارع المسيرة، باعتباره محورا في الدينامية الحضرية للمدينة، إلى جانب اعطاء الانطلاقة لتأهيل شبكة الإنارة العمومية بالشوارع الرئيسية، من بينها محمد الخامس، المسيرة، والحسن الثاني، من أجل السلامة والارتقاء بالمظهر العام للمدينة، وكما تم الإعلان عن فتح أظرفة صفقات تهم تهيئة حديقة ابن خفاجة، والساحات العمومية بشارع محمد الخامس، لتوسيع الفضاءات الخضراء والمناطق الترفيهية المفتوحة، باعتبارها رافعة لتحسين خدمات المواطنين، ومن بين المحاور المرتقبة كذلك، إطلاق صفقات لبناء سوقين نموذجيين للقرب بمواقع استراتيجية، وتهيئة شوارع ذات حمولة اقتصادية واجتماعية، منها الإمام علي، مولاي عبد العزيز، والطريق الدائرية الإرشاد، ما من شأنه أن يدعم التوازن المجالي ويساهم في الحركة التجارية والخدماتية داخل المدينة.
تأهيل المداخل والمحاور الطرقية
تم إطلاق سلسلة من الدراسات التقنية المتقدمة للرؤية الاستراتيجية لبرنامج التأهيل الحضري الشامل، إعداد مشاريع مستقبلية ذات بعد هيكلي، لإعادة تأهيل المداخل الحيوية لمدينة القنيطرة، وعلى رأسها مدخل المدينة من جهة علال البحراوي، باعتباره نقطة عبور محورية تربط القنيطرة بمحيطها الإقليمي والوطني، تشمل هذه الدراسات ايضا توسيع وتأهيل كل من الطريق الدائرية الجنوبية والشمالية، إلى جانب تهيئة المحاور الطرقية الرابطة بين الأحياء، لتحسين الربط الداخلي وتسهيل حركة التنقل بين مختلف المناطق الحضرية، تندرج هذه المشاريع في إطار مقاربة شمولية تهم البنية التحتية للمدينة والتكامل المجالي، بما ينعكس إيجابا على الجاذبية الاقتصادية وجودة الخدمات الحضرية.
تأهيل حضري مستدام للقنيطرة
يمثل برنامج التأهيل الحضري الشامل بالقنيطرة منعطفا استراتيجيا يعكس رؤية متجددة لتحديث البنية التحتية للمدينة، بما يتوافق مع مبادئ التنمية المستدامة ومتطلبات العصر، ولا ينحصر البرنامج على تجميل المظهر الخارجي للفضاء الحضري، بل بناء مدينة متكاملة تجمع بين جاذبية المكان وجودة الحياة، من خلال البنية التحتية وتوفير خدمات أساسية تراعي الأبعاد البيئية والثقافية، يأتي ذلك في سياق ترسيخ التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ يسعى المشروع إلى خلق بيئة محفزة للاستثمار وفرص العمل، إلى جانب تجويد ظروف السكن والمعيشة للسكان، تبرز القنيطرة في هذا الإطار كمحور حيوي ضمن المشاريع الوطنية التي تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في مجال التأهيل الحضري، مما يعكس التزام الجهات المعنية ببلورة مدن مغربية حديثة قادرة على التكيف مع تطلعات المواطنين وتحديات المستقبل المتسارعة.














