بوريطة ولافروف يرسخان الشراكة والتنسيق
اختتم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، اليوم الخميس في موسكو، جولة محادثات معمقة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ركزت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما ملفات أفريقيا والشرق الأوسط. وجاءت المباحثات لتتوج بدعوة رسمية وجهها بوريطة للوفد الروسي لزيارة المغرب، في خطوة تؤكد عمق العلاقات الثنائية ورغبة الطرفين في تطوير التعاون.
روسيا صديق موثوق للمغرب وأفريقيا
شدد الوزير المغربي في المؤتمر الصحفي المشترك الذي تلا اللقاء، على المكانة المميزة لروسيا في القارة الإفريقية، واصفا إياها “بالصديق الموثوق”، ومبرزا الدور الذي يمكن أن تضطلع به في دعم الاستقرار الإقليمي، كما تناولت المحادثات الوضع في منطقة الساحل والصحراء، مؤكدا على ضرورة “احترام سيادة الدول وقراراتها” لمعالجة الأزمات الإقليمية، ومثنيا على القمة الروسية-الإفريقية الأخيرة ووصفها “بالناجحة” من حيث المشاركة والمخرجات، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة للعمل المشترك.
المغرب وروسيا موقف موحد بالشرق الأوسط
أشار الوزير المغربي ناصر بوريطة إلى تقارب المواقف بين المغرب وروسيا تجاه الأزمات الراهنة في الشرق الأوسط، مشيدًا بالجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، ومؤكدًا على أهمية الالتزام بالاتفاقيات لضمان استدامة الهدنة، خصوصًا في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من جهته، أبرز وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، مؤكدًا حرص موسكو على تعزيز “العلاقات الودية المبنية على الثقة التقليدية والشراكة الاستراتيجية” مع المغرب. وأشاد لافروف بالدور المغربي في تسهيل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية، معربًا عن أمل بلاده في الالتزام بالاتفاقيات القائمة وضمان استمرارية وقف إطلاق النار في غزة.
تعاون اقتصادي وموقف متوازن
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المحور الاقتصادي، أن المغرب وروسيا بحثا القضايا التجارية والاقتصادية الراهنة، مشدداً على “المصلحة المشتركة في توسيع حجم التبادلات واستكشاف مجالات استثمارية جديدة”، مع الإشارة إلى أن الإمكانات العملية للتعاون بين البلدين لم تُستنفد بعد، وأعرب لافروف على صعيد الأزمة الأوكرانية، عن تقدير روسيا لموقف المغرب “المتوازن والمدروس”، مشيرا إلى أن الرباط، شأنها شأن معظم عواصم الجنوب العالمي، تدرك أن “حل الأزمة لا يمكن أن يكون مستداما دون معالجة جذورها”، مؤكدا أن دول الجنوب العالمي تشارك موسكو هذا الرأي.













