بوليفيا على صفيح ساخن اعتقال قائد الجيش البوليفي
في تطور مفاجئ، أعلن التلفزيون الرسمي في بوليفيا توقيف الجنرال “خوان خوسيه زونيغا”، قائد الجيش البوليفي، بتهمة محاولة انقلاب على الحكومة، وتزامن هذا الإعلان مع انسحاب عسكريين بوليفيين، مدججين بالسلاح، من أمام القصر الرئاسي في لاباز، بعد محاولتهم اقتحام مقر الرئيس لويس آرسي باستخدام مدرعات.
وفي رسالة تلفزيونية بثتها وسائل الإعلام المحلية البوليفية، دعا الرئيس لويس آرسي مواطنيه إلى التعبئة الفورية ومواجهة ما وصفه “بمحاولة انقلابية تهدد الديمقراطية”. مخاطبا الشعب من داخل القصر الرئاسي ومحاطا بوزرائه، وأكد آرسي: “نحتاج من الشعب البوليفي تنظيم نفسه، والتعبئة ضد الانقلاب ولصالح الديمقراطية”، وأضاف: “لا يمكننا أن نسمح لمحاولات الانقلاب أن تودي بحياة البوليفيين مرة أخرى”.
تأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد التوترات بعد انتشار قوات عسكرية وعربات مصفحة أمام مقر الحكومة، ومحاولة بعض العسكريين اقتحام بوابة القصر الرئاسي، مما دفع الرئيس إلى طلب الدعم الشعبي.
من جانبه، حذر الرئيس السابق إيفو موراليس، الذي تولى الرئاسة بين سنتي 2006 و2019، أنه كان يجري الاعداد للانقلاب ، موجها أصابع الاتهام إلى الجنرال زونيغا بقيادة هذه الحركة التمردية. في منشور له على منصة “إكس”، وشدد موراليس على خطورة ما يحدث، معتبرا تصريحات زونيغا تهديدا مباشرا للديمقراطية في البلاد.
ويشغل زونيغا منصب قائد الجيش منذ نونبر 2022، وقد أثار الجدل بتصريحاته المعادية لموراليس، الذي كان حليفا وثيقا للرئيس الحالي آرسي، قبل أن يصبح خصمه السياسي الأبرز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وصرح زونيغا سابقا بأنه لن يتردد في اعتقال الرئيس السابق إذا أصر على الترشح للرئاسة، وهو تصريح يتعارض مع القوانين المعمول بها في بوليفيا.
تجدر الإشارة إلى أن موراليس سبق أن استقال من الرئاسة في 2019 وسط اضطرابات اجتماعية واتهامات بتزوير الانتخابات، ومنذ ذلك الحين، تتواصل التوترات السياسية في البلاد، خاصة بعد قطع بوليفيا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في نونبر الماضي، احتجاجا على ما وصفته “بالمعاملة القاسية واللاإنسانية” المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
في ظل هذه الأجواء المتوترة، يبقى مصير بوليفيا في مهب الريح، مع دعوات من القيادة الحالية للشعب للوقوف صفا واحدا في وجه محاولات الانقلاب وحماية مكتسبات الديمقراطية.

وقد تم إعتقال الجنرال خوان خوسيه زونيغا، قائد الجيش البوليفي، من الشرطة البوليفية، وقد تمت إقالته من الرئيس لويس آرسي واتهامه بتنفيذ “محاولة انقلاب فاشلة، وفقا للمشاهد التي بثها التلفزيون الرسمي.
وقد ألقت عناصر من الشرطة القبض على الجنرال زونييغا حين كان يتحدث إلى الصحفيين أمام ثكنة عسكرية، وأجبروه على ركوب سيارة الشرطة، وقد خاطبه وزير الداخلية جوني أغيليرا قائلا له “أنت رهن التوقيف أيها الجنرال”.
بالإضافة إلى ذلك، انسحب الجنود البوليفيون من أمام القصر الرئاسي في لاباز ، بعدما حاولوا استخدام مدرعات للاقتحام المقر الرئاسي للرئيس.














