تساقطات الأمطار تعيد التوازن للمخزون المائي بسدود المملكة

Jan 30, 2026 /

تساقطات الأمطار تعيد التوازن للمخزون

تواصل المنشآت المائية بعدد من أحواض المملكة استقبال كمية مهمة من التساقطات المطرية الأخيرة، في مؤشر واضح على بداية مرحلة انفراج نسبي للوضعية المائية، خاصة على مستوى النصف الشمالي للمغرب.

حوض سبو يستعيد مكانته الاستراتيجية

إستعاد حوض سبو، مكانته كخزان مائي استراتيجي، كباقي الأحواض بمؤشرات إيجابية، وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن المصالح المختصة بوزارة التجهيز والماء إلى تحسن ملموس في نسب ملء السدود خلال الأسابيع الأخيرة، ما أعاد جزءا من الاطمئنان إلى المشهد المائي الوطني بعد فترات طويلة من الضغط والإجهاد، ولم يقتصر هذا الانتعاش على حوض بعينه، بل شمل عددا من الأحواض الكبرى، بالشمال والشمال الغربي، مقابل بداية تعاف تدريجي بأقاليم الوسط والشرق.

سد الوحدة رافعة استراتيجية للأمن المائي

يبرز في هذا السياق، سد الوحدة كأحد أبرز المستفيدين من التساقطات المطرية الأخيرة، بعدما استقبل واردات مائية مهمة في فترة زمنية وجيزة، ما ساهم في تعزيز مخزونه واقترابه من مستويات أكثر اطمئنانا، تكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي يحتلها السد في دعم الأمن المائي الوطني، وضمان التوازن بين متطلبات الاستعمال الفلاحي والحاجيات الحضرية.

سدود تؤمن مياه الشرب

سجل هذا المنحنى الإيجابي سد إدريس الأول، باعتباره دعامة محورية في تأمين مياه السقي بسهلي سايس والغرب، وفي حوض أبي رقراق، يبرز سد سيدي محمد بن عبد الله كعامل اطمئنان إضافي، بعدما بلغ مستويات ملء مريحة تكفل تزويد المحور الساحلي، الممتد من الرباط إلى الدار البيضاء، بالماء الصالح للشرب، ما يخفف الضغط عن البدائل المكلفة، من قبيل تحلية مياه البحر أو مشاريع الربط بين الأحواض، ما يضمن استمرارية النشاط الفلاحي في إحدى أكثر المناطق إنتاجا على الصعيد الوطني، وتشير التوقعات الجوية استمرار التساقطات خلال الأيام المقبلة بعدد من أقاليم المملكة، إلى جانب الأثر المتواصل للجريان السطحي الذي يستمر حتى بعد توقف الأمطار، فضلا عن المخزون الثلجي بالمرتفعات والهضاب، عوامل يرتقب أن تساهم في رفع منسوب عدد من السدود خلال المرحلة المقبلة.

انتعاش المخزون المائي يعيد الأمل للأحواض
تتجه المرحلة الراهنة تسجيل امتلاء كامل، أو شبه كامل، لعدد من السدود الصغرى والتلية، في تطور يحمل إشارات إيجابية لاسيما في ما يتعلق بتأمين الاحتياجات المائية المحلية والتخفيف من آثار فترات الجفاف قصيرة الأمد، وقد شمل هذا المنحى عددا من المنشآت المائية التابعة لأحواض اللوكوس وأم الربيع وسبو، إضافة إلى سدود متوسطة السعة ساهمت بدورها في المخزون الإجمالي، تجسد على العموم، هذه المعطيات تحسنا نسبيا في الوضعية المائية على الصعيد الوطني، والإبقاء على منسوب عال من اليقظة وترسيخ ثقافة ترشيد الاستعمال، في ظل التقلبات المناخية التي تفرض اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة لتدبير الموارد المائية، وأن التساقطات الأخيرة أعادت منسوب التفاؤل وفرت هامش أمان مهم لعدد من الأحواض الحيوية بالمملكة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×