تعاونية زهراء الخير تحتفي باليوم العالمي للمدن
نظمت التعاونية الفلاحية “زهراء الخير” يوم السبت فاتح نونبر 2025، ابتداءا من الساعة الرابعة بعد الزوال، لقاءً تواصليا مميزا احتفاءا باليوم العالمي للمدن، احتضنته قاعة الغرفة الفلاحية، تحت شعار “القرية والمدينة: ذكاء اصطناعي يوحد الهوية”، جاء هذا الموعد ليشكل محطة للحوار حول آفاق التنمية الذكية، وإبراز دور الذكاء الاصطناعي لترسيخ التقارب بين المجالين القروي والحضري ضمن رؤية مستقبلية موحدة.
الذكاء الاصطناعي جسر للتكامل
جاء هذا اللقاء ليؤسس لفضاء حواري مفتوح لتعميق التفكير في سبل تحقيق التكامل بين القرية والمدينة، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي بات الذكاء الاصطناعي أحد أبرز أدواتها المحركة للتنمية الشاملة، وقد أجمع المشاركون على ضرورة تجاوز الحدود التقليدية بين المجالين القروي والحضري، من خلال مبادرات مبتكرة تستلهم من دينامية المدينة الحديثة وتستثمر في مقومات القرية الأصيلة، بما يساهم في بناء نموذج تنموي متوازن ومندمج.
أكد رئيس تعاونية زهرة الخير في كلمته الافتتاحية أن هذا الحدث يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهم خلق جسور تواصل مستدامة بين الفاعلين في العالمين القروي والحضري، خدمة لمشروع وطني يوازي بين الأصالة والحداثة، وأضاف أن مستقبل المغرب القروي والحضري يقوم على شراكة تكاملية تجعل من القرية فضاءا ذكيا نابضا بالحياة، ومن المدينة مركزا يحتفي بجذوره العميقة وهويته المتجددة.
الذكاء الاصطناعي رافعة لتنمية ذكية موحدة
شهد اللقاء مداخلات نوعية ناقشت بعمق أدوار التكنولوجيا الحديثة للنهوض بالفلاحة الذكية وتحديث أنماط العيش في العالم القروي، والحفاظ على الخصوصيات الثقافية والاجتماعية التي تميز هذا المجال، وتوقف المتدخلون عند أهمية توظيف التقنيات الرقمية لخدمة التنمية المحلية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الابتكار والتقاليد، وبين التحديث واحترام الهوية الأصيلة للمجتمع المغربي، وفي ختام النقاش، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات التي شددت على ضرورة جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية الإنسانية والمجالية، وجسرا يوحد الهويات بدل أن يفصل بينها، وقد جسدت تعاونية “زهراء الخير” من خلال هذا الحدث نموذجا رائدا للمصالحة بين القروي والحضري، وبين الماضي والمستقبل، في رؤية طموحة تجعل من الهوية المغربية بوصلة لمسار تنمية ذكية ومستدامة.
من حلم فردي الى تعاونية فلاحية ناجحة
انبثقت فكرة تأسيس التعاونية من طموح الشاب إدريس العولي، الذي نشأ وسط بيئة فلاحية مهمشة تعاني من ضعف التسويق وغياب الدعم المؤسساتي، دفعت تلك التحديات اليومية رئيس التعاونية إلى البحث عن حلول مبتكرة تعيد الاعتبار للفلاح الصغير وخلق فرصة حقيقية للتنمية المحلية، هكذا وُلد مشروع تعاونية العولى بالمناصرة كإطار يجمع بين خبرة المزارع الشاب وروح المبادرة، رغم الصعوبات التي واجهها في البداية، استطاع إدريس العولي، بإيمانه العميق وبفكرة العمل التعاوني، أن يحول الحلم إلى واقع ملموس، حيث أصبحت التعاونية اليوم نموذجا ناجحا في تنظيم الإنتاج الفلاحي وربطه بالأسواق والمؤسسات، ليجسد قصة إصرار شاب حول التحدي إلى تنمية.
معمار الغد يبدأ بخوارزمية آمنة
اعتبر المهندس ابراهيم بنشلحة أن التوسع في اعتماد البناء بالخرسانة الإسمنتية، رغم ما توفره من صلابة وسرعة في الإنجاز، بات يشكل خطرًا متناميًا في مواجهة الكوارث الزلزالية. وأوضح أن هذا النمط من البناء لا يراعي دينامية الأرض ولا ينسجم مع متطلبات المرونة الهيكلية التي تمتص طاقة الاهتزازات، وهو ما يجعل العديد من البنايات الحديثة عرضة للانهيار في حال وقوع هزات قوية. وأضاف أن الحل لا يكمن في التخلي عن الخرسانة كليًا، بل في إعادة التفكير في أساليب استخدامها، من خلال إدماج حلول هندسية متقدمة ومواد مركبة أكثر استجابة للضغوط الطبيعية، وفي سياق متصل، أكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم ركيزة أساسية في هندسة البناء الحديثة، إذ يتيح تطوير تصاميم استباقية قادرة على التنبؤ بمخاطر الزلازل وتحليل سلوك المنشآت في سيناريوهات مختلفة. وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا تفتح آفاقًا جديدة لتشييد مدن ذكية أكثر أمانًا واستدامة، تعتمد على بيانات دقيقة ونماذج محاكاة ثلاثية الأبعاد تساعد في اتخاذ القرار الهندسي السليم. وختم المهندس تصريحه بالتشديد على أن مستقبل العمران الآمن يمر حتمًا عبر دمج الذكاء الاصطناعي في كل مراحل البناء، من التخطيط إلى التنفيذ والمراقبة الدورية.


















