تعديل مشروع قانون الصحافة
أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، يوم الاثنين أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن 80٪ من ملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان تم اعتمادها ضمن التعديلات التي شملها مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
تجسيد التمثيلية وآليات الطعن بالمجلس
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، خلال المناقشة التفصيلية لمواد مشروع القانون، على ضرورة تعزيز دور المجلس الوطني للصحافة، لا سيما من حيث التمثيلية، وأوضح أن إدماج النقابات ضمن تركيبة المجلس سيمنحه قوة إضافية ويزيد من فعاليته، كما شدد على أن المشروع يهدف إلى تقوية آلية الطعن داخليا قبل اللجوء إلى القضاء، لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية، بما يضمن احترام القواعد القانونية وتطبيقها بشكل أمثل.
الالتزام بالدستور ومواكبة التحولات الإعلامية
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن مشروع القانون ملتزم بالدستور المغربي، مستعرضا تعدد النماذج الدولية للتمثيلية بالمجالس المماثلة، مشددا على أنه لا يوجد نموذج موحد، مما يمنح المغرب الحرية في اعتماد إطار ينسجم مع خصوصيته القانونية والمؤسساتية، وفي سياق التحولات العالمية التي يشهدها قطاع السمعي البصري، أشار الوزير إلى ظهور مهن جديدة في مجال الاتصال، أبرزها البودكاست، التي بات من الضروري إدماجها ضمن القوانين التنظيمية للصحافة، مستفيدين بذلك من التجارب الدولية في هذا المجال.
مراجعة نمط اقتراع الصحافة
ركزت مناقشات الجلسة على نمط الاقتراع المقترح في مشروع القانون، حيث أعربت فرق المعارضة عن رفضها الاختلاف بين التصويت الفردي للصحفيين والاقتراع باللائحة للناشرين، معتبرة أن هذا التباين غير مبرر، كما شددت على أهمية تجويد النص وتحقيق توافق يحمي الصحفيين ويعزز تنظيمهم الذاتي، مشيدة بانفتاح الوزير على التعديلات المقترحة وأخذها بعين الاعتبار لمشاورات المهنيين ولجنة الخبراء المؤقتة، من جانبها، أشادت فرق الأغلبية بالنص، مع التركيز على ملاحظات شكلية تتعلق بالمادة 33 الخاصة بتوقيت الاقتراع، معتبرة أن المشروع يمثل خطوة متقدمة لتنظيم الصحفيين لضمان تمثيلهم الفعال داخل المجلس الوطني للصحافة.













