تعيين السفير بوكان بالمغرب ترسيخ للشراكة المغربية الأمريكية

Jan 30, 2026 /

تعيين السفير بوكان بالمغرب ترسيخ للشراكة

أدى السفير الأمريكي الجديد لدى المملكة المغربية، ريتشارد ديوك بوكان، اليمين الرسمية في العاصمة واشنطن، لانطلاق مرحلة دبلوماسية جديدة في مسار العلاقات بين الرباط وواشنطن، بحسب البيان الصادر عن السفارة الأمريكية.

بوكان يتطلع للعلاقات الأمريكية المغربية

عقب أدائه اليمين، عبر ريتشارد ديوك بوكان في أول تصريحاته عن تطلعه إلى تعميق الروابط التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، مشيدا بمتانة الشراكة القائمة بين البلدين على المستويات الأمنية، الاقتصادية والثقافية. مؤكدا عزمه على مواصلة البناء للمنجزات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، بما يجسد مسار التعاون الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن، ومن المنتظر أن يصل السفير الجديد إلى العاصمة المغربية خلال الأيام القليلة المقبلة لتسلم مهامه رسميا، في وقت تعرف فيه العلاقات بين البلدين زخما متصاعدا وتنسيقا متناميا في عدد من القضايا الإقليمية والدولية، من أبرزها أمن منطقة الساحل، وجذب الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المغربية، وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي والتنموي.

تعين يرسخ حضور واشنطن في شمال إفريقيا

يأتي تعيين ريتشارد ديوك بوكان خلفا للسفير بونيت تالوار، الذي أنهى مهامه مطلع السنة الجارية، للحفاظ على الزخم الذي طبع العلاقات المغربية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، والمتمثل في تقارب استراتيجي متعدد الأبعاد يشمل مجال الدفاع والطاقة النظيفة والتعليم العالي، ينحدر بوكان من ولاية كارولاينا الشمالية، ذو تعليم أكاديمي يجمع بين الاقتصاد واللغة الإسبانية من جامعة نورث كارولاينا، إضافة إلى ماجستير في إدارة الأعمال من كلية هارفارد للأعمال، وقد استهل مسيرته المهنية في عالم المال كمصرفي استثماري بشركة “ميريل لينش”، قبل أن يؤسس شركة Hunter Global Investors المتخصصة في إدارة الاستثمارات الدولية، ما أكسبه خبرة مالية واسعة تؤهله للعب دور محوري في ترسيخ الشراكة الاقتصادية بين واشنطن والرباط.

دبلوماسي براغماتي بخبرة دولية واسعة

شغل بوكان منصب السفير الأمريكي لدى إسبانيا وأندورا بين سنتي 2017 و2021، حيث تميز بدور فاعل في تحديث الاتفاقيات الضريبية والشراكة الاقتصادية بين واشنطن ومدريد، إلى جانب مواقفه الصريحة الداعمة للديمقراطية وحقوق الإنسان في أمريكا اللاتينية، ما منحه سمعة دبلوماسية تقوم على مزيج من الحزم والبراغماتية، تأتي مسيرته ضمن تقليد راسخ في العلاقات المغربية الأمريكية، التي تمثل أحد أعمدة السياسة الأمريكية في شمال إفريقيا، فقد تعاقب على منصب السفير في الرباط عدد من الدبلوماسيين البارزين، من بينهم بونيت تالوار وديفيد فيشر وتوماس رايلي ودوايت بوش الابن، الذين ساهموا في ترسيخ التعاون الثنائي وتوسيعه ليشمل مجال الأمن، الدفاع، الاقتصاد والتنمية المستدامة، مما جعل من الشراكة بين البلدين نموذجا متقدما في المنطقة.

رهان أمريكي للإستقرار الإقليمي

يعد تعيين بوكان في هذا الظرف الدقيق خطوة محسوبة بعناية من إدارة الرئيس الأمريكي، تجسد رغبة واشنطن في ترسيخ رهانها على المغرب كشريك أساسي للاستقرار الإقليمي، يبرز هذا التعيين في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها القارة الإفريقية، كإشارة واضحة إلى الثقة الأمريكية في الدور المغربي المتنامي، تشكل الخبرة الواسعة التي راكمها بوكان في مجالي المال والدبلوماسية رافعة عملية لتوسيع مجال التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنسيق الأمني بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويرسخ مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة، ومن المرجح أن تفتح المرحلة المقبلة آفاقا جديدة أمام العلاقات المغربية الأمريكية، لتعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع نطاقها لتشمل مجالات أكثر تنوعا واستدامة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×