جمعية كفاءات الغد تعرض حصيلة
خريبكة: سعيد العيدي
احتضنت الخزانة الوسائطية بمدينة خريبكة، مساء الاثنين 28 يوليوز الجاري، ضمن خطوة نوعية لمسار التمكين الاقتصادي للنساء وحاملي المشاريع للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، لقاءا تواصليا نظمته جمعية “كفاءات الغد للتنمية والثقافة”، بصفتها الحاضنة الاجتماعية على مستوى الإقليم، وقد شهد هذا اللقاء حضورا وازنا لممثلي القطاعات الشريكة، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من النساء المستفيدات من البرنامج، في تظاهرة شكلت منصة للتفاعل وتبادل الرؤى حول آليات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، لتعزيز دينامية التعاون المحلي في أفق تنمية شاملة ومنصفة.
تمكين نسائي برؤية تنموية شاملة
يندرج هذا اللقاء في سياق تفعيل مضامين البرنامج الوطني “جسر لإدماج اجتماعي مبتكر ومستدام” للفترة 2022-2026، الذي تقوده وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، بدعم من ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، ومجلس الجهة، والتعاون الوطني، إلى جانب اللجن الإقليمية للتنمية البشرية، يستند هذا البرنامج لمقاربة قائمة على دعم ريادة الأعمال النسائية، باعتبارها رافعة استراتيجية لتموقع النساء داخل النسيج الاقتصادي الوطني، وسيلة فعالة لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، ينسجم البرنامج مع التوجهات الوطنية الكبرى، التي تضع التمكين الاقتصادي للمرأة في صلب السياسات العمومية، بما يكرس دينامية التنمية المستدامة ويساهم في بناء مجتمع أكثر شمولا وإنصافا.
حصيلة أولى مشجعة وتجسيد من أجل التمكين
شهد اللقاء تقديم حصيلة المرحلة الأولى من البرنامج على مستوى إقليم خريبكة، استفادت منه 300 مستفيدة موزعات على عدد من الجماعات الترابية، في إطار مقاربة شمولية من أجل النهوض والتمكين الاقتصادي للنساء، وتضمنت هذه المرحلة سلسلة من التكوينات التطبيقية في مجال ريادة الأعمال، وبناء نموذج المشروع، والتدبير المالي، إلى جانب مواكبة ميدانية ومرافقة فردية، صممت خصيصا لتمكين المستفيدات من تحويل أفكارهن إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، سواء بشكل فردي أو في إطار تعاونيات، شدد ممثلو الجهات المنظمة والشريكة في كلماتهم بالمناسبة، على أهمية هذه المبادرات باعتبارها رافعة استراتيجية لتحقيق تنمية مندمجة وشاملة، مؤكدين أن المشروع يجسد نموذجا ناجحا لتكامل الأدوار بين الفاعل العمومي والمجتمع المدني، وأبرزوا خصوصيته كترجمة عملية للتوجيهات الملكية السامية، التي تضع تمكين المرأة في صلب أولويات السياسات العمومية، بما يعكس تحولا نوعيا في التعاطي مع قضايا الإنصاف والمشاركة الاقتصادية.
دعم فعلي واستقلال اقتصادي
أعربت عدد من النساء المستفيدات من جانبهن، عن ارتياحهن العميق لمستوى التأطير والمواكبة التي حظين به في إطار البرنامج، معتبرات أن هذه التجربة شكلت نقطة تحول فارقة في مسارهن، من خلال ما وفرته من دعم فعلي مكنهن من تعزيز ثقتهن في ذواتهن، والانطلاق بخطى واثقة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، وأكدت المستفيدات أن البرنامج لم يفتح لهن فقط آفاق الولوج إلى سوق الشغل، بل منحهن أيضا أدوات عملية لتطوير مشاريع ذات بعد اجتماعي واقتصادي، يساهم في دينامية التنمية المحلية وتكريس حضور المرأة كفاعل اقتصادي منتج.
تجارب ميدانية وشراكات لتمكين مستدام
شكل اللقاء أيضا فضاءا حيويا لعرض نماذج من المشاريع بصدد التنفيذ، ما أتاح للمستفيدات فرصة تقاسم التجارب والخبرات العملية في سياق التمكين الاقتصادي والاجتماعي، مثلت هذه اللحظة مناسبة للاعتراف بجهود الشركاء والداعمين، والتنويه بانخراطهم الفعال في مواكبة البرنامج، الذي لا يقتصر على تقديم دعم ظرفي، بل يؤسس لرؤية متكاملة تراهن على تحقيق اندماج مستدام، يعزز حضور النساء في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، ويمنح المبادرة عمقا استراتيجيا يتجاوز منطق التدخلات الموسمية.
ولاء وامتنان ملكي للعدالة الاجتماعية
عبر المشاركون عن بالغ الامتنان والعرفان، في ختام اللقاء، برفع أسمى آيات التهاني والتبريك إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة عيد العرش المجيد، جاءت هذه الالتفاتة الرمزية تعبيرا صادقا من الجمعية والمستفيدات عن تقديرهن العميق للرعاية الملكية السامية التي تحيط ورش التمكين بعناية خاصة، وتجسد انخراط المؤسسة الملكية في دعم قضايا النساء وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، بما ي عكس رؤية استراتيجية للنهوض بالمرأة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.













