حزب جبهة القوى الديمقراطية ينظم ندوة
نظم حزب “جبهة القوى الديمقراطية”، مساء يوم الأحد بالرباط، ندوة حول مشروع قانون المالية لسنة 2025، والاختيارات الحكومية والتنموية، حيث تم تقديم رؤية نقدية حول هذا المشروع.
افتتاح الندوة
في مستهل الندوة، أكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، السيد: “مصطفى بنعلي“، أن مناقشة قانون المالية ليست مجرد مسألة تخص النخبة البرلمانية أو المختصين، بل هي قضية تعني جميع المواطنين، مشيرا أن أي زيادة في الضرائب، كتلك المفروضة على استعمال الطرق السيارة أو السجائر، ستؤثر بشكل مباشر على المواطن، حيث سيتحمل الفاتورة اعتبارا من فاتح يناير المقبل.
أهمية النقاش
أكد بنعلي على أهمية دراسة مشروع قانون المالية، متمنيا أن يصبح النقاش حول الميزانية مناسبة يهتم بها جميع المغاربة، لأن المقتضيات المطبقة تشمل جميع مناحي الحياة، واعتبر أن مناقشة الميزانية تحمل طابعا سياسيا، وليس مجرد مسألة تقنية، مشددا على أن هذه الميزانية تتزامن مع تعديل حكومي، مما يجعلها ذات أهمية خاصة، حيث يؤثر هذا التعديل على مناقشة الميزانية وعلى أحزاب الأغلبية.
الرؤية الاقتصادية
من جهته، أشار الخبير الاقتصادي “محمد الرهج“، أن قوانين المالية الحالية تفرغ مسألة الضريبة على الدخل من معناها، بعيدا عن التوصيات التي تم تقديمها في مؤتمرات سابقة، موضحا أن الإعفاءات التي تشمل المدخولات الفلاحية وعوائد الأسهم تؤكد على عدم تحقيق الإصلاح الضريبي المنشود، كما انتقد الرهج عدم تطبيق نسبة 30% على الأرباح العقارية، مشددا على أن الميزانية في النهاية هي قرار سياسي، وأن الإصلاحات الحالية لا ترقى إلى المستوى المطلوب.
دعوة إلى التحضير المسبق
بدوره، ذكر “الطاهر الشاكر“، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أنه كان من الضروري أن يسبق مشروع القانون لقاءات تحضيرية تمهيدية لإعداد البرامج المالية المستقبلية، مؤكدا أن نقاش قانون 2025 يأتي في ظل غياب تخطيط بعيد الأمد، حيث تقتصر المناقشات على أرقام تعرض وتدرس، مما يؤشر على نقص في العدالة الضريبية بين مختلف الفئات.
انتقادات لاختيارات الحكومة
واستحضر الشاكر بعض القرارات والاختيارات التي أدت إلى أزمات في الموارد المائية وأزمة الأمن الغذائي، منها: استيراد اللحوم والخصاص في الحليب، وكما انتقد استمرار المركزية في اتخاذ القرارات، مما يتناقض مع سياسة اللامركزية التي يُفترض تعزيزها.
رؤية استراتيجية
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود المستمرة لحزب “جبهة القوى الديمقراطية” لتعزيز النقاش حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطنين، خاصة في ظل التحديات الراهنة، حيث أكد المتدخلون أن الإصلاحات المطلوبة تتطلب رؤية استراتيجية واضحة، وأن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات المالية والضريبية لضمان العدالة والاستدامة.













