دعم هولندي للصحراء يفتح مرحلة جديدة
أكد ناصر بوريطة أن العلاقات التاريخية بين المغرب وهولندا، تمتد لأكثر من أربعة قرون، تتميز بعمق استثنائي، مشيرا إلى أن هذه الشراكة شهدت دينامية جديدة في السنوات الأخيرة، تجاوزت مرحلة الضغوط والأزمات السابقة، مما يجسد نضوج التعاون الثنائي وتماسكه على المدى الطويل.
شراكة مغربية هولندية ترتكز على الثقة
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهولندي، ريتوم بيريندسن، الذي يقوم بأول زيارة له للمغرب خارج الفضاء الأوروبي منذ توليه منصبه، وأوضح ناصر بوريطة أن متانة العلاقات المغربية-الهولندية تستند إلى الروابط الشخصية بين جلالة الملك محمد السادس وفيليم ألكسندر، ما ساهم في إعادة تعريف أسس التعاون بين البلدين، وأضاف أن العلاقات الثنائية أصبحت مبنية على الوضوح والطموح، مع احترام متبادل وشفافية مشتركة، مؤكدا أن هذه الشراكة الحقيقية تراعي أولويات كلا الطرفين، ما فتح آفاقا إيجابية للتعاون بين الرباط وأمستردام.
شراكة بين المغرب وهولندا
وصف ناصر بوريطة هولندا بأنها فاعل أساسي في الاتحاد الأوروبي وركيزة شراكة قوية مع المغرب ضمن الإطار الأوروبي، مشيرا إلى أن التعاون بين البلدين يمتد إلى مجالات متعددة تشمل القنصليات، القضاء، مكافحة التطرف والإرهاب، إضافة إلى معالجة القضايا العالقة بمنطق الاحترام المتبادل والبراغماتية، بعيدا عن أي خطوط حمراء، أكد الوزير في الشق الاقتصادي، أن هولندا تعد شريكا استراتيجيا للمغرب، بإمكانيات واعدة لتوسيع التعاون التجاري والاستثماري، لا سيما في ظل الاستحقاقات المقبلة منها استضافة المغرب لكأس العالم 2030، ما يفتح آفاقا لأواصر الشراكة بين المملكتين.
دعم هولندي لمغربية الصحراء
أبرز ناصر بوريطة أن الموقف الهولندي لقضية الصحراء المغربية شكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، مؤكدا أن هذا الموقف البناء يتماشى مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797، يعبر عن إدراك هولندا لأهمية القضية في إطار السياسة الخارجية المغربية، وأضاف الوزير أن المباحثات شملت سلسلة من القضايا الإقليمية والدولية، بما فيها الوضع الفلسطيني والقضايا الإفريقية، إضافة للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشددا على أن التقارب في الرؤى بين الرباط وأمستردام يتيح إطلاق مبادرات منسقة للسلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.












