رحلة الليل بين صمت البحر العميق
إليك ملهمتي
عيناك في محجريهما
موجة زرقاء
أعمق من صمت البحر
كلما غاب القمر
بين اناملي الظمأى
والرغبة في الهديان
ثوب ابيض
وفي يسراي والهام قربك
قطرة ماء
أهرب من زمني
المعلق في الغياب
اهرب من أسر الخريف
زورقا يغرق في التيه
أبعد من افق المدى
خلف السراب
تلفني هواجس فجر عنيد
اذا لاحت عبرة عجلى نازفة
حبلى من زخم الحسرة
تزحف نحو النهاية
كلما حل المساء
وينتابني فيض الحنين
غزلت شعرك الأشقر
خلف صمت مريب
اعانق حلم البداية
وجهك والعشب أخضر
فيهما ارتد إلى الوراء
اتلو بقايا الكلمات
الذابلة في عمق الحكاية
ما أعذب سكرة الإغماء فيك
من شوق الرحيل إليك
سنابل شعرك يهرب عنها الماء
ظماى يطردها الحصاد
ظفيرة ذهبية
يخنقها العناء
لا أخشى اذا اغشاك
في غلس الليل
متسللا عبر السنة الدخان
عشقا للموت
سوى الصحو قبل الاوان
ليتني ما قرأت وجها
تكسره المرآة
ليتني ما رأيت وجها
في كأس فاض مرارة
من ذوب سؤال ومعاناة
من يبحر فيك ..
حتى آخر العمر
من يغرق دمعك ..
المملوح بالاعصار
قطرات ندى في عز الظمأ
يفتن صمتك ..
المسكون بالابحار
ثم أهوى خائفا..
من صدى عينيك
احضن طيفا ..
توهج بارد الاشتهاء
خيالات ثكلى..
تحاصرني في خلوة المستحيل
ليتني كنت البداية
راهبا بلا محراب
يسبقني إليك احتراقي
فآتيك بلا أجراس
همسات دافئة
تأخذني فيك إليك
نشوة موت جميل
يكون بين يديك
بقلم : م.ك













