شركة غوغل تطلق ميزة تحويل البحث
أعلنت شركة “غوغل”، يوم الجمعة، ضمن خطوة تعكس الطموح المتزايد لتيسير الوصول إلى المعرفة، عن إطلاق ميزة مبتكرة تتيح تحويل نتائج البحث إلى مقاطع بودكاست قصيرة يتم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يشكل قفزة نوعية في تفاعل المستخدم مع المحتوى الرقمي.
محادثات مولدة آليا بصوت بشري
ترتكز هذه الميزة على نموذج “جيميناي”، نموذج ذكاء اصطناعي توليدي طورته “غوغل”، يحول الاستفسارات النصية إلى برامج صوتية في شكل حوارات طبيعية بين صوتين بشريين ينشئهما الذكاء الاصطناعي، تدور هذه الحوارات حول الموضوع الذي يبحث عنه المستخدم، ما يمنح التجربة طابعا تفاعليا، وكأن المستمع يتابع نقاشا بين شخصين ملمين بالموضوع، وليس مجرد قراءة آلية للمعلومات.
سهولة الاستخدام وتعدد المهام
أكدت “غوغل”في توضيح رسمي عبر موقعها الإلكتروني، يقدم هذه الخدمة للمستخدمين بطريقة مرنة للحصول على المعلومات دون الحاجة للنظر إلى الشاشة أو استخدام اليدين، مما يجعلها مثالية أثناء أداء المهام اليومية أو التنقل أو حتى الاسترخاء، وأشارت الشركة إلى أن المقاطع لا تتجاوز بضع دقائق، لكنها كافية لتقديم ملخص غني ومباشر، يناسب من يفضلون الاستماع بدلا من القراءة.
حلقة في سلسلة تطور الذكاء الاصطناعي
لا تعد هذه التجربة الأولى لغوغل في هذا المجال، ففي شتنبر الماضي، أطلقت الشركة ميزة عبر منصتها “NotebookLM” لتحويل المستندات إلى محتوى صوتي بأسلوب محادثة، ما يعزز نهجها المستمر في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن أساليب التعلم واستهلاك المعلومات، تعكس هذه الابتكارات اتجاها واضحا لدى عمالقة التكنولوجيا لتحسين تفاعل الإنسان مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، عبر تقنيات أكثر سهولة وطبيعية، تستجيب لمتطلبات الحياة المعاصرة المتسارعة.
نقلة نوعية أم تجربة تجريبية؟
تطرح تساؤلات رغم الجاذبية التقنية للخدمة، حول مدى دقة المحتوى المنطوق وعمقه مقارنة بالمصادر الأصلية، إلى جانب مخاوف محتملة تتعلق بالتحكم في جودة المعلومات أو تحيز الخوارزميات، لكن تبقى هذه الخطوة مثالا ملموسا على كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل طريقة استهلاك المعلومات، مع فتح المجال أمام المزيد من الاستخدامات المستقبلية في التعليم، والتواصل المعرفي.












