صندوق النقد الدولي يرجح تحسن التوازنات المالية وتراجع المديونية المغربية

Mar 25, 2026 /

صندوق النقد الدولي يرجح تحسن التوازنات

رجح صندوق النقد الدولي ضمن تقييم استشرافي لمسار المالية العمومية بالمغرب، أن يسلك الدين العمومي منحى تنازليا تدريجيا خلال السنوات المقبلة، ليستقر في حدود 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق 2031، بما يعكس تحسنا ملحوظا في توازنات الميزانية وترسيخا لمقومات الاستدامة المالية.

تراجع المديونية وتحسن الأداء الاقتصادي

يأتي هذا التقييم في سياق خلاصات تقرير مشاورات المادة الرابعة لسنة 2026، حيث أكد الصندوق أن المسار التنازلي المرتقب للمديونية يعكس نجاعة الخيارات المالية المعتمدة، المبنية على الحذر في تدبير النفقات، بالتوازي مع تحسن تدريجي في وتيرة الأداء الاقتصادي، حيث تبرز معطيات التقرير بداية تشكل منحى تراجعي في مستويات الدين، إذ انخفضت نسبته من 67,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2024 إلى67,1 في المائة سنة 2025، تطور يعزوه الصندوق إلى تحسن موارد الدولة، واستمرار التحكم في عجز الميزانية، إلى جانب مواصلة توجيه استثمارات مهمة لمشاريع البنية التحتية، سجل الاقتصاد الوطني على صعيد الدينامية الاقتصادية، نموا لافتا بلغ 4,9 في المائة خلال سنة 2025، مدعوما بانتعاش النشاط الفلاحي وتسارع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى، وقد نبه التقرير ، في المقابل، إلى استمرار تحدي البطالة، ما يستدعي تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز نجاعة سوق الشغل، أما بخصوص التوازنات الماكرو-اقتصادية، فقد ظل التضخم في مستويات منخفضة في حدود 0,8 في المائة، ما أتاح لبنك المغرب مواصلة نهج سياسة نقدية متوازنة عقب تخفيضات سابقة في سعر الفائدة، كما استقر عجز الميزانية عند 3,5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مسجلا مستوى أدنى من التوقعات، رغم ارتفاع نفقات الاستثمار العمومي والتحويلات الموجهة لفائدة المؤسسات العمومية.

عجز جار متسع ونمو مستقر بالاستثمار

اتسع عجز الحساب الجاري في المقابل ليبلغ 2,1 في المائة، متأثرا بارتفاع الواردات المرتبطة بدينامية الاستثمار، ما جرى احتواؤه جزئيا بفضل الأداء الإيجابي لقطاع السياحة، ويرجح التقرير أن يحافظ الاقتصاد الوطني على وتيرة نمو قوية، في حدود 4,4 في المائة سنة 2026 و4,5 في المائة سنة 2027، قبل أن يستقر عند مستوى يقارب 4 في المائة على المدى المتوسط، ويعزو صندوق النقد الدولي هذه الآفاق إلى استمرار زخم الاستثمار في البنية التحتية، موازاة مع مساهمة القطاع الخاص في تمويل المشاريع الكبرى، معتبرا أن توسيع قاعدة الاستثمار العمومي يشكل رافعة محورية لدعم النمو وإحداث فرص الشغل، رهينا بتحسين حكامة المشاريع والارتقاء بجودة الرأسمال البشري، وشدد الصندوق في ختام تقييمه على أهمية إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العمومي ما يتيح توجيه موارد إضافية نحو القطاعات الاجتماعية وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، محذرا، في الآن ذاته، من المخاطر الخارجية، لاسيما تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وما قد تفرزه من انعكاسات على هذه التوقعات.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×