عامل إقليم القنيطرة يشرف على توزيع
احتضنت عمالة إقليم القنيطرة، يوم الأربعاء 18 مارس، حفل توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة عدد من نزلاء المؤسسات السجنية السابقين ونزلاء مراكز حماية الطفولة، تحت إشراف عامل الإقليم، السيد عبد الحميد المزيد، في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وذلك ضمن جهود متواصلة تهم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
حضور وازن لدعم إعادة الإدماج
تميز هذا الحدث بحضور وازن لعدد من المسؤولين القضائيين والإداريين والعسكريين، والأمنيين،منهم الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوشعيب محب، والوكيل العام للملك عبد الكريم الشافعي، إلى جانب رئيس المحكمة الابتدائية محمد بنجيلالي ووكيل الملك عبد الكريم آيت بلا، رئيس المجلس العلمي المحلي، ومسؤولين عن المؤسسات السجنية بالإقليم، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات سياسية ومدنية، يجسد هذا الحضور انخراطا مؤسساتيا جماعيا لدعم جهود إعادة الإدماج، ما يؤكد وعي مختلف المتدخلين بأهمية مواكبة هذه الفئة لتعزيز اندماجها داخل المجتمع.
عرض إدماجي لمشاريع مدرة للدخل
في هذا الإطار، قدمت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم القنيطرة عرضًا مفصلًا أمام عامل الإقليم، استعرضت من خلاله معطيات دقيقة تهم عدد المستفيدين وطبيعة المشاريع المدرة للدخل التي تم توزيعها، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة لمواكبة هذه الفئة وضمان إدماجها الفعلي في الدورة الاقتصادية، وأوضحت أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى دعم الفئات في وضعية هشاشة وتعزيز شروط العيش الكريم، من خلال تمكين المستفيدين من مشاريع مدرة للدخل تسهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة للاندماج داخل المجتمع، في إطار مقاربة إنسانية وتنموية تستهدف الحد من الهشاشة ومحاربة الإقصاء.
مبادرات إدماجية تعيد تأهيل النزلاء
من جهته، أبرز المنسق الجهوي لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بجهة الرباط-سلا-القنيطرة أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية تشاركية متكاملة، تهم تأهيل ومواكبة المستفيدين وفق مقاربة تستحضر مؤهلاتهم المهنية، وتسعى لتمكينهم من الاندماج الفعلي داخل النسيج الاقتصادي، ما يساهم في الحد من ظاهرة العود إلى الجريمة، موضحا أن هذه المشاريع تستند إلى برامج التكوين التي يتم توفيرها داخل المؤسسات السجنية، بشراكة مع مختلف المتدخلين، من أجل خلق فرص حقيقية للتشغيل الذاتي وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية، إلى جانب دعم الاندماج الاجتماعي وتحسين ظروف العيش، كما أكد أن المؤسسة تعتمد استراتيجية شمولية تقوم على محاور صحية وتعليمية وإدارية واقتصادية، مدعومة بسلسلة من المبادرات الميدانية، تشمل التكوين، والدعم الدراسي، وتنظيم حملات طبية، فضلا عن توظيف الرقمنة لتوسيع نطاق الاستفادة، في أفق ترسيخ إدماج مستدام قائم على صون الكرامة الإنسانية، وفي ختام كلمته، أضاف المسؤول ذاته أن نجاح هذه الدينامية يظل رهينا بتكامل جهود مختلف الفاعلين، داعيا إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك ما يخدم مسار إعادة الإدماج وتحقيق الصالح العام، إذ يجسد هذا الحفل، في مجمله، تحولا نوعيا في مقاربة التعاطي مع فئة النزلاء السابقين، من منطق الرعاية الظرفية إلى منطق التمكين الاقتصادي والإدماج المستدام، ما يكرس قيم التضامن وترسيخ رهانات التنمية البشرية الشاملة.

















