عامل إقليم خريبكة يترأس حفل اختتام
خريبكة: سعيد العيدي
ترأس عامل صاحب الجلالة لإقليم خريبكة، السيد مولاي هشام العلوي المدغري، فعاليات حفل اختتام الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
حضور وازن في ختام مهرجان خريبكة السينمائي
شهد حفل اختتام الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يحضور عامل إقليم خريبكة السيد مولاي هشام العلوي المدغري، إلى جانب السيد رئيس المجلس الجماعي لخريبكة، والكاتب العام للعمالة، وباشا المدينة، وبرلمانيي الإقليم، ورؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، فضلا عن وفد رسمي مرافق. كما عرف الحفل حضور جمهور غفير من عشاق الفن السابع غصت به جنبات المركب الثقافي، إلى جانب نخبة من الفنانين والمبدعين المغاربة والأفارقة، وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والإفريقية السمعية والبصرية والورقية والإلكترونية. وقد تولت تقديم فقراته الإعلامية ومهندسة الصوت سناء فاضل، واستهل الحفل بلوحات موسيقية إفريقية ومغربية من أداء مجموعة عبد الله الشرادي، ليختتم بتكريم الفنان المغربي القدير عمر السيد، أحد رواد السينما الوطنية، عرفانا بمسيرته الفنية الحافلة.
تكريم عمر السيد بمهرجان خريبكة
يأتي تكريم الفنان المغربي عمر السيد خلال الحفل الختامي للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بعد أن تم في حفل الافتتاح تكريم السينما الموريتانية كضيف شرف الدورة الخامسة والعشرين، وقد استهلت لحظة التكريم عرض شريط وثائقي يسلط الضوء على المسار الفني والإنساني للمحتفى به، متناولا المعاناة والتحديات التي واجهها منذ بداياته، تلت ذلك شهادة مؤثرة ألقاها السيد عبد الله نور شيد، استعرض فيها محطات بارزة من حياة عمر السيد، ابن حي “كاريان سنطرال” والحي المحمدي بالدار البيضاء، الذي جسد عبر أعماله هموم الناس وقضاياهم، شارك في عدة أفلام مغربية وبرامج حوارية، أكد السيد نور شيد في كلمته أن خريبكة باتت عاصمة إفريقية للفن السابع بفضل النجاح التنظيمي لهذا المهرجان، مشيدا بمبادرة تكريم عمر السيد لأول مرة كسينمائي، معتبرا أن هذا التكريم يمثل وفاءا للأصالة الفنية التي جسدتها مجموعة “ناس الغيوان” طيلة نصف قرن.
مسيرة فنية ممتدة من الحي المحمدي
أكد الفنان والسينمائي عمر السيد أن الصبر كان من القيم الأساسية التي استقاها من محيطه الاجتماعي داخل الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، حيث نشأ وترعرع بين أحياء السعادة ودار الشباب وملعب الاتحاد البيضاوي، وكان له حضور دائم وعلاقات فنية مع رموز ثقافية منها، عبدو عسولة، العربي باطمة، ومحمد الحبشي، ومن أبرز أعماله السينمائية: فيلم “الحال” 1981، وفيلم “السفير” للمخرج محمد عبد الوهاب التازي، وإنتاج نور الدين الصايل ومصطفى الخيام 1982، وفيلم “عنوان مؤقت” 1986، و”زنقة القاهرة” 1998، و”السر المطروز” 2002، و”صوت المغرب” 2004، و”كاع اللي بغيت” 2010، بالإضافة إلى أفلام “المطلقات” لرشيد العروسي، و”عود الورد”، و”موشومة”، وفي ختام كلمته، أشاد السيد عبد الله نور شيد بالمجهودات التي بذلها المنظمون لهذه الدورة، وعلى رأسهم المجمع الشريف للفوسفاط والخطوط الملكية المغربية، مشيرا إلى أهمية إحداث منصة للتعاون جنوب-جنوب، معتبرا أن “إفريقيا ورد” تنطلق من قلب مدينة خريبكة، منطلقا للتلاقح الثقافي والفني بين الدول الإفريقية.
مهرجان السينما الإفريقية
تفضل عامل صاحب الجلالة على إقليم خريبكة، السيد مولاي هشام العلوي المدغري، بتسليم درع التكريم للمكرم خلال حفل الختام، فيما قدم له رئيس المجلس الترابي لخريبكة، هدية تذكارية باسم المهرجان، بعد ذلك، ألقى السيد عز الدين إكريران، مدير المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، كلمة أكد فيها أن الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان تمثل محطة مهمة تعكس نصف قرن من الالتزام الثقافي، مشيرا أن المهرجان أصبح على مدار السنوات منارة لا غنى عنها على الصعيد الإفريقي والدولي، رغم التحديات المالية التي تواجهه، كما عبر إكريران عن امتنانه العميق لكل المنتجين والممثلين والفنانين وأعضاء لجنة التحكيم والتقنيين، مؤكدا أن الجميع يتطلع إلى الدورة السادسة والعشرين بحماس وترقب كبيرين.
رسالة رئيس المهرجان تبرز دور خريبكة
تلى السيد عز الدين إكريران، مدير المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، رسالة من السيد الحبيب الملكي، رئيس مؤسسة المهرجان، الذي تعذر عليه الحضور بسبب وعكة صحية، جاء في الرسالة أن السيد الملكي، خلال توليه رئاسة المؤسسة لأكثر من ثلاثة سنوات، ساهم مع أعضاء المجلس الإداري في ترسيخ مكانة السينما الإفريقية داخل القارة، مما أكسب المهرجان جاذبية ورونقا خاصين، مع تقديم برامج أكثر جرأة وتكريم محترفي الفن في المجال السينمائي، وأكد في رسالته أن المهرجان تجاوز حدود قاعة العرض ليصل إلى جمهور خريبكة وضواحيها، ليتحول إلى منصة قارية للحوار الإفريقي والتضامن الثقافي، مما جعل المغرب أرضا للثقافة الإفريقية، كما أشاد بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مع الإشارة إلى استمرار التحديات المتعلقة بالتمويل والترويج الدولي للسينما الإفريقية واختتم بتقديم الشكر الجزيل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، له الفضل في دعم هذه المبادرة الثقافية، وبعد ذلك، تم عرض فيلم قصير من إنتاج ورشات العمل، ومقتطفات من أفلام الدورة، ثم استُدعي أعضاء لجنة التحكيم للإعلان عن نتائج مسابقة الفيلم الطويل في الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان.
نتائج جوائز مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة
تتكون لجنة التحكيم للدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة كل من جويل كاريكزي، محمد عهد بنسودة، فاتو كوليبالي، وتوماس ديلغادو. وبعد مداولات مستفيضة، قررت اللجنة منح الجوائز التالية:
_الجائزة الكبرى – جائزة عثمان سيمبين: فاز بها فيلم “قرية قرب الجنة” للمخرج موهاواري من الصومال، وهو عمل يتميز ببساطته العميقة، ورؤيته الإنسانية، ودقته الإخراجية التي تعكس إفريقيا نابضة بالحياة وآملة في مستقبل أفضل. وقد قام السيد مولاي هشام العلوي المدغري، عامل صاحب الجلالة على إقليم خريبكة، بتسليم الدرع الخاص بهذه الجائزة.
_جائزة لجنة التحكيم – جائزة نور الدين الصايل: نالها فيلم “وشم الريح” للمخرجة ليلى التريكي من المغرب، وهو فيلم قوي البناء والتعبير، بإخراج دقيق وإنتاج مميز داخل المغرب وخارجه. وسلم الجائزة السيد عبد الكريم رمزي، مدير قطب المجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة.
_جائزة أفضل إخراج – جائزة إدريسا واودراوغو: عادت لفيلم “راضية” للمخرجة خولة أسباب من المغرب، الذي تميز بإخراج بصري متقن وأداء تمثيلي نسائي متماسك خلق تواصلا عاطفيا نادرا مع المتلقي.
_جائزة أفضل سيناريو – جائزة سمير فريد: حصل عليها فيلم “شاي أسود” للمخرج عبد الرحمن سيساكو من موريتانيا، بتقديم سيناريو محكم، وشخصيات متطورة، ومعالجة فريدة للعلاقة الثقافية والإنسانية بين إفريقيا وآسيا. وسلم الجائزة السيد عبد اللطيف الركاني، المدير الفني لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة.
_جائزة أفضل ممثلة – جائزة أمينة رشيد: منحت للممثلة سارة الحناشي عن دورها في فيلم “الجسر” للمخرج وليد مطر من تونس، تقديراً لأدائها المميز لشخصية نسائية معقدة تعكس قضايا الشباب الإفريقي.
_جائزة أفضل ممثل – جائزة محمد البسطاوي: ذهبت إلى بن محمود مبوه عن دوره في فيلم “ديمبا” للمخرج مامادو ديا من السنغال، حيث قدم أداءً ثابتاً لشخصية عميقة في سياق ثقافي واجتماعي أصيل. وسلم الجائزة الممثل المغربي البشير واكين.
أشادت لجنة التحكيم بفيلم “الدار البيضاء – دكار” للمخرج أحمد بولان من المغرب، اعترافاً بجُرأة موضوعه، وقدرته على فتح نقاش حيوي بين الجنوب والشمال برؤية فنية متميزة وسرد مؤثر، وقد تألقت السينما الإفريقية من قلب مدينة خريبكة بالإعلان عن نتائج مسابقات الفيلم القصير والجوائز الموازية في الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة. وقد تشكلت لجنة تحكيم مسابقة الفيلم القصير من السادة بلال مرميد رئيسا، إلى جانب الأعضاء موليدي بانكورو دياري ويوسف جاورو، الذين قاموا بمداولات دقيقة لاختيار الأعمال الفائزة.
جوائز الفيلم القصير بمهرجان خريبكة
أشادت لجنة التحكيم بعد مشاهدة 15 فيلما ضمن المسابقة الرسمية، بالجهود المبذولة في المعالجة الجمالية للأعمال، مؤكدة على أهمية مواصلة تطوير هذا النوع السينمائي داخل القارة الإفريقية، وقد تميزت عدة أفلام بحصولها على الجوائز التالية:
_جائزة لجنة التحكيم فاز بها فيلم “Oces d’eau” للمخرجة أوريلي جيوا من بنين، تقديراً لفكرته المبتكرة وإخراجه الذي يمزج بين الأصالة والحداثة.
_الجائزة الكبرى للفيلم القصير منحت لفيلم “شيخة” للمخرجين زهوة راجي وأيوب اليوسفي من المغرب، نظراً لالتزامه الصارم بمعايير الفيلم القصير وجودة معالجته السينمائية، وسلم الجائزة المخرج التونسي عبد الكريم فايوس.
_جائزة النقاد – جائزة بولين سومانو فييرا ذهبت إلى فيلم “قرية قرب الجنة” للمخرج موهاواري من الصومال، لما يتمتع به من إخراج متميز ورؤية حساسة وقوة سردية، وسلم الجائزة الناقد السينمائي بوشتى فرق زايد.
وقد تألفت لجنة تحكيم في هذه الجوائز من ياسمين بوشفار “رئيسة”، ون. أبراهام بايلي، وبيير باتريك توكو “أعضاء”.
_جائزة الاتحاد الإفريقي للمهرجانات السينمائية والسمعية البصرية (FPFCA) منحت لفيلم “الصعود – Rise, Out of Surveillance” للمخرج أسامة رزق من ليبيا، لتوافره على سيناريو أصيل، ومعالجة حساسة، وإخراج فني متقن. وسلم الجائزة السيد عز الدين إكريران، مدير المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة. وتشكلت لجنة التحكيم من سيلفي نوي “رئيسة”، وجبريل ضيوف، وفرانسوا أكوابو “أعضاء”.
_جائزة دونكيشوط (الاتحاد الدولي لنوادي السينما) عادت إلى فيلم “قنطرة” للمخرج وليد مطار من تونس، تقديراً لفكرته الجريئة وجمالياته التعبيرية التي تترك أثراً قوياً في المتلقي، وسلمت الجائزة السيدة سليمة الثبيتي، رئيسة مهرجان تاسميطة.
اختتام دورة مهرجان السينما الإفريقية
أسدل الستار على الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بتسليم الجائزة الكبرى، مع توجيه أحر التهاني إلى جميع الفائزين والفائزات، ولجميع المشاركين الذين أضفوا على هذه الدورة روح الإبداع والشغف. ويأمل الجميع أن يجمعهم اللقاء مجدداً في النسخة السادسة والعشرين من المهرجان، لمواصلة تعزيز الحركة السينمائية الإفريقية من قلب خريبكة.














