لبؤات الأطلس حلم التتويج أوقفته
خسر المنتخب الوطني المغربي النسوي لقب كأس الأمم الإفريقية للسيدات “المغرب 2024″، عقب هزيمة أمام منتخب نيجيريا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة نهائية مثيرة جرت مساء السبت 26 يوليوز على أرضية الملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط.
الحلم يتبخر في الأنفاس الأخيرة
جاءت انطلاقة لبؤات الأطلس مثالية، بعد تمكنهن من فرض السيطرة مبكرا وتسجيل هدفين دون رد، ما عزز طموح الجماهير في تحقيق أول تتويج قاري، غير أن نيجيريا، بفضل خبرتها الطويلة وسجلها الحافل بالألقاب، نجحت في قلب المعادلة خلال الشوط الثاني، مستغلة التراجع البدني والتكتيكي للمغربيات، لتقلب موازين اللقاء وتنتزع فوزا ثمينا حرم المنتخب النسوي من لقبه الإفريقي الأول.
ثنائية مبكرة تبث الأمل في أول لقب قاري
خاضت لبؤات الأطلس نهائي كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2024 بحافز كبير، برغبة الثأر من خسارة نهائي النسخة السابقة أمام جنوب إفريقيا، وتحقيق أول لقب قاري أمام الجماهير المغربية في قلب العاصمة الرباط، كانت البداية واعدة، إذ نجحت غزلان الشباك في افتتاح التسجيل بهدف رائع من تسديدة قوية عند الدقيقة 13، قبل أن تضيف سناء مسعودي الهدف الثاني بعد 11 دقيقة، ما أشعل أجواء الملعب ورفع سقف التطلعات بتحقيق إنجاز تاريخي للكرة النسوية المغربية.
نيجيريا تحسم اللقب في الأخير
لم يُفلح المنتخب المغربي في الحفاظ على تقدمه رغم البداية القوية، حيث استغل المنتخب النيجيري خبرته الكبيرة في النهائيات ليعود بقوة في الشوط الثاني، مستغلا تراجع الأداء البدني والتركيز الدفاعي لدى لبؤات الأطلس، وتمكنوا من تقليص الفارق عبر ركلة جزاء نفذتها إجيوما إسطر بنجاح في الدقيقة 64، قبل أن تسجل فولاشادي إجامولوسي هدف التعادل في الدقيقة 71، معيدة المباراة إلى نقطة الصفر، كانت الأنظار في اللحظات الحاسمة، تتجه إلى أشواط إضافية محتملة، حيث باغتت اللاعبة جنيفر المنتخب المغربي بهدف قاتل من ضربة حرة مباشرة في الدقيقة 88، مانحة نيجيريا لقبها العاشر في تاريخ البطولة، في حين اكتفت المغربيات بالمركز الثاني للنسخة الثانية على التوالي.
مستقبل وأداء يبشران بالمجد
غادرت لبؤات الأطلس الملعب مرفوعات الرأس رغم مرارة الخسارة، بعد أداء استثنائي أمام خصم يملك سجلا تاريخيا حافلا، يعكس هذا الأداء التطور اللافت الذي حققته الكرة النسوية المغربية، التي تواصل خطواتها بثبات للمراتب العالمية، وقد كشفت المباراة عن نضج فني وتكتيكي متزايد في صفوف المنتخب الوطني النسوي، مما يؤكد حلم التتويج القاري ليس بعيدا، بل مسألة وقت قبل أن تتحقق هذه الغاية.













