لجنة الداخلية تصادق بالأغلبية
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية مساء الخميس،
بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وقد تم التصويت على النص بأغلبية، فيما سجل رفض نائب واحد، وامتنع أربعة نواب عن التصويت.
تعديل وتركيز على منع الترشيح
شهدت الجلسة تقديم 164 تعديلا من الفرق والمجموعات النيابية، مؤشر على الدينامية السياسية وحساسية هذا الورش التشريعي، فقد تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ 45 تعديلا، وقدم الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية 35 تعديلا، فيما بلغ فريق التقدم والاشتراكية 19تعديلا، واكتفت فرق الأغلبية بـ 17 تعديلا، إلى جانب تعديلات متفرقة للنائبتين فاطمة التامني ونبيلة منيب، وقد تركز النقاش البرلماني على المادة السادسة المتعلقة بمنع الترشيح، حيث رحب عدد من النواب بالتوجه الإصلاحي الذي يهدف إلى تشديد آليات تخليق العملية الانتخابية لتعزيز النزاهة في المشاركة البرلمانية.
قرينة البراءة وشروط المنع الانتخابي
عبر نواب المعارضة عن تخوفاتهم بشأن مدى احترام قرينة البراءة، معتبرين أن منع أشخاص ضبطوا في حالة تلبس من حق الترشح أو التصويت لا يمكن اعتماده إلا بناء على أحكام نهائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، ودعوا إلى حصر المنع في حالات الإدانة القطعية بجناية أو جنحة واردة في مشروع قانون اللوائح الانتخابية، مؤكدين أن مواجهة الفساد الانتخابي تتطلب تدابير أشد صرامة، شريطة احترام الضمانات الدستورية، وفي مقدمتها الحق في محاكمة عادلة وقرينة البراءة، في المقابل، اقترحت فرق الأغلبية صياغة أكثر تدقيقا للمادة، تقضي بمنع الأشخاص الذين صدر في حقهم مقرر قضائي نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، إضافة إلى من صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة في جناية، حتى وإن كانت موضوع طعن، في خطوة تهم تخليق الممارسة الانتخابية وتحصين المؤسسة التشريعية.
المادة السادسة محور تخليق الحياة السياسية
أوضح وزير الداخلية، في رده على مداخلات النواب، أن المادة السادسة تشكّل “محورا مركزيا” في مسار تخليق الحياة السياسية، مؤكداً أن صون المؤسسة التشريعية يفرض التعامل بصرامة مع حالات التلبس دون انتظار الأحكام النهائية. ودعا الأحزاب إلى بلورة مقترحات ملموسة تعزز نزاهة العملية الانتخابية وتقطع مع مختلف أشكال الممارسات المشوهة لها، وقد أحرزت المادة على مصادقة اللجنة بصيغتها الأصلية، ونقل فقرتها الأخيرة إلى المادة 11 المتعلقة بحالات تجريد النواب من صفتهم التمثيلية، وفي هذا السياق، قبلت الحكومة تعديلا تقدم به الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، يقضي بإضافة رئاسة النيابة العامة إلى الجهات المخول لها طلب التجريد، إلى جانب مكتب مجلس النواب ووزير العدل والنيابة العامة والسلطة المكلفة بتلقي الترشيحات، بما يجسد آليات مراقبة احترام شروط الأهلية البرلمانية.
شروط جديدة لترشح المستقلين
شهدت المادة 23 نقاشا مكثفا داخل اللجنة، خصوصا ما يتعلق بالشروط المنظمة لترشح المستقلين، فقد قبلت الحكومة إدراج شرط جديد يقضي بأن تحصل لائحة المرشحين المستقلين على نسبة 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها للاستفادة من دعم مالي عمومي يوازي 75 في المائة من نفقات الحملة، ضمن السقف المحدد بالمرسوم، وقد اعتبر النواب أن هذا الإجراء يضمن قدرا أكبر من التوازن بين لوائح الأحزاب السياسية والمرشحين غير المنتسبين، لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في التنافس الانتخابي، كما صادق الوزير على مقترح يلزم المترشحين المستقلين بتقديم برنامج انتخابي متكامل، إضافة إلى دعمه التوصية المتعلقة بتكييف المنصة الإلكترونية للترشح بما يتيح استعمالها من طرف الأشخاص في وضعية إعاقة، وينص المشروع كذلك على أن آليات صرف الدعم المالي الموجه للمستقلين سيحدد بمرسوم، على أن يقتطع هذا الدعم من الغلاف العام المخصص لتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس النواب.













