لقاء تواصلي يحلل أبعاد الوضع السياسي بالغرب

Mar 30, 2026 /
بقلم: محمد شقرون

لقاء تواصلي يحلل أبعاد الوضع السياسي

احتضن مقر الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالقنيطرة، يوم الإثنين 30 مارس الجاري، على الساعة الخامسة مساءا، لقاءا تواصليا أداره الناشط السياسي بالغرب، عبد النبي عيدودي، تناول خلالها الأوضاع السياسية بالمنطقة، وقد شكل هذا الحدث منصة للنقاش المعمق والتحليل المتخصص لقضايا طالما احتلت صدارة اهتمام الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني.

جريدة الاخبار 24 % - لقاء تواصلي يحلل أبعاد الوضع السياسي بالغربعيدودي يستعرض تاريخ المشهد السياسي بالغرب

إستهل عبد النبي عيدودي مداخلته بسرد تاريخي موجز لتطور المشهد السياسي بالغرب، مركزا على المراحل التي شهدت تقاطعات بين الأبعاد المحلية والإقليمية، وما رافقها من تحولات في البنية المجتمعية والإدارية للمنطقة، موضحا أن هذا التاريخ يشكل قاعدة أساسية لفهم التحديات الراهنة، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات بين المواطنين والمؤسسات المحلية، ودور الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني في صياغة القرار العام، مشيرا أيضا أن المنطقة شهدت خلال العقود الأخيرة سلسلة من التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التي انعكست مباشرة على مستوى المشاركة المواطنة وحضور الحراك السياسي المحلي، مؤكدا أن هذه المعطيات تستدعي قراءة متأنية لمسار الديمقراطية وأدواتها في هذه المناطق، ما يضمن استيعاب ديناميات التطور والتحديات المصاحبة لها.

السياق السياسي الإقليمي والتحديات الراهنة

انتقل عبد النبي عيدودي إلى تحليل السياق السياسي الإقليمي، مشيرا أن أوضاع الغرب تتأثر بشكل مستمر بالتوازنات السياسية على المستوى الوطني وبالتطورات الإقليمية، ولفت إلى أن التوترات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى ضغوط السياسات الأمنية والاعتبارات الجيوسياسية، تضع المنطقة أمام رهانات كبيرة على صعيد الاستقرار والتنمية، وشدد عيدودي على أن هذه التحديات تستدعي اعتماد مقاربات استراتيجية تجمع بين البعد الحقوقي والسياسي، من أجل ترسيخ الثقة في المؤسسات المحلية وضمان استدامة الديمقراطية على المستوى الإقليمي، كما شكلت مداخلاته فرصة لإعادة طرح النقاش حول دور المجتمع المدني في صياغة السياسات العمومية والمشاركة المواطنة، مؤكدا أهمية الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في توفير فضاء حوار مفتوح بين مختلف الأطراف، وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقا أوسع بين الفاعلين المحليين والإقليميين، وتفعيل أدوات المساءلة والشفافية في العمل السياسي، ما يعزز فعالية المؤسسات وضمان حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، مؤكدا أن الحوار البناء بين المواطنين والمؤسسات السياسية يظل ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية.

عيدودي يعيد النقاش السياسي للغرب لجوهره

يُظهر تحليل مداخلات عبد النبي عيدودي تأثيرا واضحا على الرأي العام المحلي والإقليمي، إذ سلط الضوء على أهمية الديمقراطية التشاركية وإشراك المواطنين في صناعة القرار، والتأكيد على معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية بشكل متوازن بعيدا عن اختزالها في أبعاد أمنية أو تقنية، وأبرزت هذه الندوة أهمية لإعادة النقاش إلى جوهره السياسي والمدني، متجاوزة الخطابات الانشائية لتقديم قراءة موضوعية مستندة إلى الوقائع والتحولات الملموسة بالمنطقة، ما يساهم في توجيه السياسات المحلية والإقليمية وفتح آفاق جديدة للحوار بين مختلف الفاعلين، لم تكن ندوة عيدودي بالقنيطرة حدث إعلامي تقليدي، بل شكلت منصة تحليلية معمقة لطرح رؤى شاملة حول مستقبل السياسة بالغرب، والتركيز على مشاركة المواطنين، لدعم الشفافية، وإرساء آليات تعاون فعالة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، ما يرسخ دور الفعل الحقوقي والسياسي في صياغة مستقبل المنطقة.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×