مشاركة المغرب في الدورة الرابعة والثمانين
انطلقت أشغال الدورة الرابعة والثمانين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، بمشاركة وازنة لعدد من الدول الأعضاء، من ضمنها المغرب، الذي حضر بوفد برلماني رفيع يقوده رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي.
حضور مؤثر للمغرب في الاتحاد الإفريقي
يضم الوفد المغربي أعضاء من الشعبة الوطنية للاتحاد بكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين، ضمن رسالة واضحة تجسد حرص الرباط على حضور مؤثر داخل محيطها البرلماني الإفريقي وتكريس قنوات التشاور داخل الفضاء الإقليمي، تنعقد هذه الدورة قبيل مؤتمر رؤساء البرلمانات الوطنية المرتقب في 21 و22 نونبر، ما يجعلها محطة مفصلية لإعداد برنامج العمل وتحديد أولويات الاتحاد للسنة المقبلة.
قضايا استراتيجية لتكريس التضامن القاري
يفتح جدول الأعمال نقاشا واسعا حول ملفات استراتيجية تمس مستقبل القارة، من بينها قضايا السيادة الوطنية والتنمية المستدامة، والتحديات الكبرى المرتبطة بالانتقال الطاقي وتطوير مصادر الطاقات المتجددة. وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية، إيمي بوجي سانغارا، أهمية الموضوعات المطروحة ودقة الرهانات التي تواجهها الدول الإفريقية، مشدداً على أن الاجتماع يشكل فرصة لتعميق الحوار حول آليات التعاون وتعزيز التضامن البرلماني بما يخدم مصالح الشعوب. كما جدّد التزام بلاده بدعم جهود تعزيز الاستقرار وترسيخ مسار الاندماج القاري.
دورة تحضيرية حاسمة للاتحاد البرلماني الإفريقي
أكد رئيس الجمعية الوطنية للتشاد ورئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد، “علي كولوتو تشائيمي”، أن هذه الدورة تكتسي أهمية هيكلية خاصة، لكونها تسبق اجتماع مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية، وتشكل محطة حاسمة لإعداد البرنامج السنوي للاتحاد وتحديد مصادر تمويله، إلى جانب تقييم حصيلة العمل المنجز وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الدورات السابقة، كما يتضمن جدول أعمال هذه الاجتماعات إعداد مشروع برنامج الدورة الخامسة والثمانين وتحديد مكان انعقادها، إضافة إلى انتخاب أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية وإعادة تشكيل هياكل المكتب للفترة المقبلة، ومن المرتقب أن تستقطب هذه التظاهرة البرلمانية نحو 200 مشارك، بينهم رؤساء برلمانات ومسؤولون دبلوماسيون وأعضاء من اللجان التنفيذية، حيث ستنكب الوفود على مناقشة قضايا تنظيمية واستراتيجية تتعلق بآليات عمل الاتحاد برسم سنة 2026، فضلا عن متابعة تنفيذ مخرجات دورة الرباط السابقة، في أفق التنسيق البرلماني وتطوير أداء المؤسسة التشريعية الإفريقية.
تمكين المرأة والتعاون البرلماني الإفريقي
يتضمن برنامج هذه الدورة اجتماعا مخصصا للحكامة الرقمية في خدمة حقوق المرأة، تشرف عليه لجنة النساء البرلمانيات، حيث سيتم خلاله انتخاب مكتب جديد وفق المقتضيات التنظيمية للاتحاد، يأتي هذا الموعد في سياق حرص المؤسسة البرلمانية الإفريقية على ترسيخ حضور المرأة في مواقع القرار ودعم آليات تمكينها داخل الفضاء التشريعي القاري، تأسس الاتحاد البرلماني الإفريقي، سنة 1976 بأبيدجان، يعد منصة محورية للحوار والتنسيق بين البرلمانات الوطنية، وفضاءا للعمل المشترك من أجل التصدي للتحديات السياسية والتنموية والأمنية التي تعرفها القارة، وأيضا يسعى الاتحاد، عبر برامجه ومبادراته، إلى ترسيخ دور المؤسسات التشريعية في بناء مستقبل إفريقي قائم على التضامن والاندماج والاستقرار.













