منتدى العيون منصة استراتيجية
أكد رئيس برلمان المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا “سيماك”، إيفاريست نغامانا، اليوم الجمعة بمدينة العيون، أن تنظيم المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب ومجموعة “سيماك” يشكل تجسيدا حقيقيا لإرادة سياسية مشتركة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين المغرب ودول وسط إفريقيا، وأضاف نغامانا أن هذا المنتدى يمثل خطوة دبلوماسية وبرلمانية هامة تهدف إلى توطيد أواصر الصداقة وبناء شراكات استراتيجية تعزز التعاون بين الطرفين على مختلف الأصعدة.
شراكة برلمانية واقتصادية للتعاون الإفريقي
خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمبادرة مشتركة بين مجلس المستشارين المغربي وبرلمان “سيماك”، وبشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أكد إيفاريست نغامانا أن هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد لقاء تقليدي، ليمثل إرادة ثلاثية الأطراف تهدف إلى إرساء تعاون برلماني واقتصادي متكامل، يستجيب للدينامية الجديدة التي يشهدها المحيط الإفريقي ويعززها.
منتدى العيون منصة للتعاون والتنمية
يشكل المنتدى البرلماني منصة فعالة للحوار والتبادل الاستراتيجي بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين من الجانبين المغربي والإفريقي. وأوضح رئيس برلمان “سيماك” إيفاريست نغامانا أن اللقاء يهدف إلى بلورة نموذج تعاون اقتصادي يتجاوز الأطر التقليدية، من خلال استكشاف فرص الاستثمار المشترك، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز العلاقات بين المقاولات عبر بعثات اقتصادية وزيارات عمل ومنتديات أعمال ثنائية. وتكمن أهمية هذا المنتدى في طرح قضايا هيكلية أساسية تتعلق بالتنمية والاندماج القاري، حيث شدد نغامانا على ضرورة تطوير مشاريع ومبادرات إقليمية ذات أبعاد استراتيجية تشمل قطاعات الطاقة، والطاقات المتجددة، والصيد البحري، وتحديث البنيات التحتية، باعتبارها محركات رئيسية للتنمية المستدامة وفرصاً حقيقية لنقل التكنولوجيا والخبرات بين الأطراف المشاركة.
التكامل الاقتصادي الإفريقي برؤية ملكية
تسعى الأطراف المشاركة في ظل التحولات العميقة التي تشهدها القارة الإفريقية، إلى ترجمة اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية إلى واقع عملي، عبر بناء أسس اندماج اقتصادي متين يرتكز على تبادل المنافع، وتكامل القدرات، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب. ويتماشى هذا التوجه مع الرؤية الملكية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تؤكد على مركزية إفريقيا في السياسة الخارجية للمملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس برلمان “سيماك”، إيفاريست نغامانا، على ضرورة إطلاق برامج متخصصة لتكوين الكفاءات الإفريقية، وتقوية التعاون الفعّال بين البرلمانات والمقاولات والمؤسسات الاقتصادية، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة ومواجهة التحديات المرتبطة بالتمويل، والرقمنة، والتحول البيئي المستدام.
منتدى العيون نموذج تنموي إفريقي رائد
يمثل المنتدى فرصة مهمة لاستعراض التجربة المغربية الرائدة في مجالات التحول الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، والمبادرات التنموية خاصة في الأقاليم الجنوبية، التي باتت نموذجاً يُحتذى به في التنمية الترابية والجهوية على مستوى القارة الإفريقية. وتعكس الجلسات الموضوعاتية المبرمجة حرص المنظمين على تعميق النقاش حول إمكانيات نقل واستنساخ هذه التجارب الناجحة في بلدان إفريقية أخرى، من خلال تعزيز الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير نماذج تعاون مبتكرة تعزز التكامل والتنمية بين دول الجنوب.
منتدى العيون يكرس دور المغرب كفاعل قاري
يشهد منتدى العيون حضورًا رفيعًا يعكس أهمية الحدث، بمشاركة وازنة لممثلي برلمانات دول “سيماك”، وقيادات من القطاع الخاص وأرباب العمل، إلى جانب تمثيلية مغربية بارزة تضم مسؤولين حكوميين وخبراء متخصصين في الاقتصاد والطاقة والمناخ والتنمية المستدامة. ويمنح هذا التنوع المنتدى بعدًا عمليًا ومعرفيًا يعزز فرص إنتاج توصيات قابلة للتفعيل، ويكرّس موقعه كمنصة للتفكير الاستراتيجي المشترك. كما يؤكد المنتدى المكانة المتنامية للمغرب كشريك إفريقي موثوق، يتجاوز دوره كمستثمر إلى فاعل ملتزم ببناء تعاون قاري متوازن، يجعل من الإنسان الإفريقي محورًا رئيسيًا لكل جهود التنمية.












