واشنطن تشرع في عملية تأمين شريان الطاقة
أعلن دونالد ترامب، اليوم السبت، عن إطلاق عملية لإعادة تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، وصفها بأنها تصب في خدمة مصالح عدد من الاقتصادات الكبرى حول العالم، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إلى جانب قوى أوروبية كفرنسا وألمانيا، مؤشر يجسد اتساع دائرة التأثيرات المرتبطة بأمن أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.
هرمز بين التأمين والتفاوض
صدر هذا الإعلان عبر منصة Truth Social، حيث أوضح دونالد ترامب أن الخطوة تستهدف ضمان انسيابية حركة الناقلات عبر أحد أبرز الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، وفي سياق متصل، أوضخ ضمن مؤشر دال يتمثل في توجه ناقلات نفط فارغة من عدة دول للولايات المتحدة لتحميل شحناتها، ما يجسد تحولات محتملة في خرائط الإمدادات الطاقية، تتزامن هذه المعطيات مع انطلاق جولة مفاوضات دقيقة في إسلام آباد، تقودها واشنطن بوفد يرأسه جي دي فانس، في مواجهة مباشرة مع ممثلين إيرانيين، لاحتواء التصعيد ووضع حد لأسابيع من التوتر في الشرق الأوسط، ما يمهد إعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
شريان الطاقة وقلق الأسواق
يعد مضيق هرمز أحد أعمدة الأمن الطاقي العالمي، إذ تعبره خمس إمدادات الطاقة الدولية، إلى جانب ما يتراوح بين 30 و35 في المائة من تجارة الأسمدة المنقولة بحرا، ما يرسخ مكانته كحلقة مفصلية في توازنات الأسواق العالمية، وفي هذا الإطار، وسع دونالد ترامب تحذيراته لتشمل أسواق الأسمدة، مؤكدا أن إدارته تراقب عن كثب تقلبات الأسعار، ومشددا على رفض أي ممارسات احتكارية أو مضاربات من كبار المنتجين، في ظل ما وصفه “بمعركة الحرية في إيران”، ضمن إحالة واضحة للتداخل العميق بين الأبعاد الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية الراهنة.













