وقفة احتجاجية ضد مقترح قانون
نظمت الشبكة التونسية للحقوق والحريات، يوم الأحد الماضي، وقفة احتجاجية وسط تونس العاصمة، للتعبير عن رفضها لمقترح قانون تقدم به عدد من النواب في البرلمان. يسعى هذا المقترح تجريد المحكمة الإدارية من اختصاصاتها المتعلقة بالمنازعات الانتخابية، ونقل هذه الصلاحيات إلى محكمة الاستئناف، رأت الشبكة في هذا الإجراء سابقة خطيرة، خاصة في ظل اقتراب موعد الاقتراع الرئاسي المقرر في 6 أكتوبر،وقد أعربت الشبكة عن قلقها من الآثار السلبية المحتملة لهذا القانون على نزاهة العملية الانتخابية، وتقويض دور القضاء الإداري الذي يمثل تهديدا لاستقلالية المؤسسات القضائية.
مشاركة المنظمات والأخزاب في الاحتجاجات
تضم الشبكة التونسية للحقوق والحريات من مجموعة متنوعة من المنظمات والجمعيات، منها : الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ائتلاف “صمود”، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، جمعية “أصوات نساء”، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما شاركت عدة أحزاب سياسية في هذا الاحتجاح منها :
*- حزب العمال
*- التيار الديمقراطي
*- آفاق تونس
*- الحزب الاشتراكي
*- المسار الديمقراطي الاجتماعي
وقد تم مناقشة مقترح قانون، الذي يهدف إلى تعديل بعض أحكام القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، خلال اجتماع لمكتب البرلمان التونسي، حيث قدمه 34 نائبا مع طلب استعجال النظر فيه، ومن المقرر أن تعقد لجنة التشريع العامة بالبرلمان يوم الإثنين جلسة الاستماع إلى ممثلين عن النواب الذين تقدموا بالمقترح، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة العدل.
السياق القانوني والسياسي
تأتي هذه الخطوة بعد أن قبل القضاء الإداري أحكاما نهائية تتعلق بالطعن في قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث تم رفض ملفات ثلاثة راغبين في الترشيح، وقد أثار هذا الأمر جدلا قانونيا وسياسيا واسعا في تونس، خاصة مع اقتراب بدء الحملة الانتخابية للرئاسة في 14 سبتمبر الجاري، في ظل غياب محكمة دستورية لم يتم تنصيبها بعد، فالوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الشبكة التونسية للحقوق والحريات تعكس القلق العميق لدى المجتمع المدني من المساعي التي تهدد استقلالية القضاء وتنعكس سلبا على مسار الديمقراطية في تونس، تؤكد على ضرورة الحفاظ على دور المحكمة الإدارية في حماية الحقوق والحريات الذي يعتبر أمرا أساسيا في سياق التحولات السياسية الراهنة.














