تفوق حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات
في الانتخابات المحلية التركية التي أجريت اليوم الأحد، فاز حزب الشعب الجمهوري المعارض برئاسة أغلبية البلديات الكبرى، وفقا للنتائج الأولية التي نشرتها وكالة الأناضول للأنباء وشبكة تي آر تي العمومية.
فاز مرشح حزب الشعب الجمهوري في مدينة إسطنبول الكبرى،أكرم إمام أوغلو بنسبة 50.21% من الأصوات بعد فتح أكثر من 50% من صناديق الاقتراع. وفي العاصمة أنقرة، فاز منصور يافاش بنسبة تقارب 59%، وجميل توغاي فاز في إزمير بنسبة 48%.
استعاد حزب الشعب الجمهوري بلدية بورصة من الحزب الحاكم، حيث فاز مصطفى بوزباي بنسبة تقارب 47%.
وقد تم الحفاظ على رئاسة بلديات أنطاليا وأضنة من الاتلاف الحاكم، محيي الدين بوجك وزيدان كارالار على التوالي، حيث حصلا على نسب تصويت تبلغ 47.40% و47.34%.
أما التحالف الحاكم “الشعب” “حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية”، فاستطاع الحفاظ على رئاسة بلدية قونيا ، أوغور إبراهيم ألطاي بنسبة 49.35%، وفاطمة شاهين في غازي عنتاب بنسبة 37.39%، وهاليت دوغان في سامسون بنسبة 39.52%. وبالتالي، سيطر حزب الشعب الجمهوري مؤقتا على 21 ولاية و14 بلدية كبرى و329 منطقة، بينما سيطر التحالف الحاكم على 13 ولاية و12 بلدية كبرى و357 منطقة،وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية 76.35% وفقا للنتائج الأولية.
أجريت الانتخابات المحلية بتركيا في 30 بلدية كبرى و51 ولاية و922 منطقة و390 بلدة، وفقا للجنة العليا للانتخابات في عموم تركيا، وستستمر عملية فرز الأصوات دون انقطاع طوال ليلة الأحد 31 مارس.

أردوغان يقر بتحول في نتائج الانتخابات
في ظل تقدم حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات المحلية، أعرب الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان “عن خيبة أمله لعدم تحقيق النتائج التي كان يأملها حزبه، ورغم ذلك، افاد أردوغان في كلمته أمام انصاره بمقر حزب العدالة والتنمية، للأسف لم نحصل على النتائج المتوخاة ، لقد افرزت هذه النتائج الجزئية تحقيق المعارضة مكاسب في الانتخابات المحلية التي جرت على مستوى تركيا، واضاف
أردوغان التزامه باحترام قرار الأمة وعدم التصرف بعناد أو التشكيك في قوة الأمة.
من جانبه، أعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض عن احتفاظه ببلديتي إسطنبول وأنقرة، وهذا يعتبر انتصارا كبيرا للمعارضة التركية. وقد حقق الحزب أيضا مكاسب بمدن أخرى التي كان يهيمن عليها حزب العدالة والتنمية لفترة طويلة.
تتجه المعارضة التركية نحو تحقيق نجاح كبير في الانتخابات البلدية في جميع أنحاء البلاد، وهذا يشكل تحولا مهما في الساحة السياسية التركية، وتحقيق الانتصار في إسطنبول وأنقرة يعني أن المعارضة ستتمكن من تأثير القرارات والسياسات على المستوى المحلي في هاتين المدينتين الهامتين.
من المتوقع أن يؤثر هذا التغيير السياسي على المشهد السياسي التركي بشكل عام، ويعزز ديناميكية المعارضة، وبالرغم من تأكيد أردوغان على احترام قرار الأمة، قد يواجه حزب العدالة والتنمية تحديات جديدة في المستقبل القريب على ضوء هذه النتائج الانتخابية.














