إختتام موسم طانطان السابع عشر
اختتمت مساء الأحد فعاليات الدورة السابعة عشرة لموسم طانطان، الذي جرى ما بين 26 و30 يونيو تحت شعار “موسم طانطان: 20 عاما من الصون والتنمية البشرية”، هذا الحدث الذي أصبح تقليدا سنويا، جذب اهتماما واسعا من مختلف الأوساط الثقافية والاجتماعية.
تميز حفل الاختتام، الذي حضره بالنيابة عن عامل إقليم طانطان عمرو حمادة، بإقامة أمسية شعرية في خيمة الشعر، حيث تبارى عدد من الشعراء القادمين من مختلف الأقاليم الجنوبية لإلقاء قصائد حسّانية، على أنغام موسيقية أدتها الفنانة الموريتانية كمبانة منة علي وركان، تناولت القصائد موضوعات مدح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والعادات والتقاليد الصحراوية.
فعاليات متنوعة
تضمن برنامج هذه الدورة العديد من الفعاليات المتنوعة، منها ندوتان ضمن مؤتمر “الاستثمار الأخضر والثقافة”، الندوة الأولى ركزت على المؤهلات الاقتصادية والطبيعية التي تميز جهة كلميم وادنون، بينما كانت الندوة الثانية، علمية دولية، موضوع “موسم طانطان والعمق الإفريقي للثقافة الحسانية”، والدور التاريخي لموسم طانطان كنقطة تلاقي ثقافي واقتصادي واجتماعي بين الشعوب.
الأنشطة المتعددة
إلى جانب الندوات، شهد الموسم تنظيم كرنفال استعراضي، ومعرض جهوي للمنتوجات المجالية، ومعرض جماعي للفن التشكيلي. كما تضمنت قافلة طبية لجراحة العيون، بالإضافة إلى أنشطة رياضية واجتماعية، وأمسيات فنية وموسيقية.
التراث العالمي
يُعتبر موسم طانطان من أبرز الفعاليات الثقافية بالمغرب، حيث أدرجته منظمة اليونسكو ضمن التراث الشفهي غير المادي للإنسانية سنة 2005، وأعيد تسجيله على القائمة الممثلة للتراث الثقافي غير المادي سنة 2008، يُشكل هذا الموسم تجمعا سنويا لأكثر من ثلاثين قبيلة من الرحل، يلتقون لتبادل الخبرات وحفظ تراثهم الثقافي، خصوصا في مجالات الموسيقى والرقص والحرف اليدوية والعادات التقليدية، وبهذا يستمر موسم طانطان في تقديم نموذج للتعايش والحفاظ على التراث، مع تعزيز التنمية البشرية بالمنطقة، ما يجعله حدثا ثقافيا واجتماعيا يستحق الإشادة والمتابعة.












