جبهة الإنقاذ الوطني تدعو الجزائر
أصدرت جبهة الإنقاذ الوطني في سوريا بيانا قويا تنتقد فيه الجزائر، حيث اعتبرت أن دعمها لنظام بشار الأسد يستدعي اعتذارا رسميا للشعب السوري، وأشارت الجبهة إلى أن الجزائر كانت متواطئة في الانتهاكات القمعية عبر تقديم الدعم السياسي ومصادر الطاقة للأسد، وأكدت أن الجزائر لم تدرك بعد التغيرات الإقليمية والدولية، بل لا تزال أسيرة لأوهام التنافس الإقليمي التي تؤثر على سياستها الخارجية، خاصة تجاه سوريا.
تحذيرات من التحالفات المشبوهة
اتهم البيان النظام العسكري الجزائري بالقيام بدور فعال في دعم مرتزقة البوليساريو، وبتعزيز علاقته بإيران من خلال تقديم تدريبات عسكرية وموارد مالية للحرس الثوري، ودعت الجبهة الجزائر إلى مراجعة سياستها في هذا الاتجاه، مشيرة أن المغرب مارس سياسة أكثر وضوحا واستقرارا تجاه سوريا، دون الانخراط في تحالفات مشبوهة كما فعلت الجزائر.
استغلال العلاقات في الصراع الإقليمي
وأضاف البيان أن الجزائر استغلت علاقاتها مع نظام الأسد لتعزيز موقفها في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتنسيق مع النظام السابق في قضايا إقليمية متعددة، واعتبرت زيارة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى دمشق ليست مبادرة للتكفير عن الأخطاء، بل محاولة لتعزيز نفوذ الجزائر في المنطقة.
تصحيح المسار السياسي
ووفقا للبيان، فقد قدمت النظام العسكري عدة وعود لنظام دمشق، منها دعمه في مجلس الأمن، وضخ استثمارات اقتصادية، والمساعدة في رفع العقوبات الدولية، وأكدت جبهة الإنقاذ الوطني في سوريا في بيانها على أهمية أن يعيد النظام النظر في تحالفاته الإقليمية، والسعي لتصحيح مساره السياسي، سواء من خلال ضبط علاقته بمرتزقة البوليساريو وبتحسين علاقاته ودبلوماسيته مع دول الجوار.
تحذير من مصير مشابه لنظام الأسد
وحذرت الجبهة النظام العسكري الجزائري من مصير مشابه لنظام الأسد إذا استمرت في تجاهل التحولات السياسية الكبرى في العالم العربي، مشددة على أن مستقبل الجزائر يتوقف على قدرتها على إجراء إصلاحات داخلية وإدارة سياستها الخارجية بما يتماشى مع مصالح شعوب المنطقة.














