فن الحلقة ينعش ذاكرة الحكاية ضمن مهرجان مغرب الحكايات بالرباط

Jan 30, 2026 /

فن الحلقة ينعش ذاكرة الحكاية بالرباط

شهدت ساحة باب الحد بالعاصمة الرباط، يوم الأحد، انطلاق فعاليات برنامج “فن الحلقة” في إطار الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي “مغرب الحكايات”، حيث تحولت الساحة التاريخية إلى فضاء تفاعلي مفتوح، نابض بالحياة، احتفاءا بفن الحكاية.

حكي شعبي لترسيخ الوعي البيئي
ينظم هذا الحدث الثقافي من طرف الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، “حكايات الماء” هذه السنة محورا رئيسيا للدورة، تحت شعار “حكايتك ماء، ارويها ترويك”، في مبادرة تهم تسليط الضوء على أهمية الماء وتعزيز الوعي البيئي عبر فنون الحكي الشعبي.

تراثي يعيد مجد الحكي إلى ساحة باب الحد
شهدت ساحة باب الحد بالرباط عرضا فنيا تراثيا نابضا بالحياة، جمع بين عبق الموروث الشعبي والإبداع التعبيري للحكواتيين المغاربة، وقد نجح هؤلاء في إحياء فن الحلقة من خلال حكايات شفهية نسجت بإيقاعات الكلمة المحكية، ومصحوبة بأزياء رمزية تجسّد موضوع الدورة، وغاص الجمهور في أجواء فنية آسرة، حيث حملته الحكايات إلى عوالم المخيال الشعبي، ليستمتع بسمرٍ حكائي مستمد من الذاكرة الجماعية. وقد شكّل هذا التفاعل الحي تجسيداً حقيقياً لإعادة الاعتبار لفن الحكاية كوسيلة للتواصل الثقافي والتعبير الفني العميق.

عروض إفريقية تثري المشهد الفني
لم تقتصر فعاليات المهرجان على فن الحكاية فحسب، بل اكتست ساحة باب الحد حلة إيقاعية مبهرة، حيث زينت بعروض فنية إفريقية امتزجت فيها قرعات الطبول بأنغام “النفار”، في تناغم صوتي وبصري قدم مشهدا بانوراميا يعكس غنى وتعدد الثقافات، وشكلت هذه العروض لوحة فنية نابضة بالحياة، استحضرت عمق التراث الإنساني، وأعادت دور الحكي والفنون الشعبية كوسائل أصيلة للتربية والتواصل وترسيخ الوعي الجماعي.

حكايات الماء للوعي البيئي عبر الحكاية
أكدت مديرة المهرجان، نجيمة طاي طاي، أن اختيار شعار “حكايات الماء” لهذه الدورة ينبع من إيمان راسخ بأهمية الحكاية كأداة فعالة لترسيخ الوعي المجتمعي بقضايا مصيرية، وفي مقدمتها الماء، وأبرزت أن المهرجان بات يشكل منصة ثقافية دولية رائدة، تستقطب رواة وحكواتيين من أكثر من 40 بلدا، مما يرسخ مكانته في المشهد الثقافي العالمي، وأضافت أن فن الحلقة يحتل موقعا محوريا ضمن برمجة هذه الدورة، في ساحة باب الحد، التي كانت ولا تزال فضاء رمزيا للرواة الشعبيين، كما أشارت إلى أن عددا من الساحات بمختلف مدن جهة الرباط-سلا-القنيطرة ستتحول إلى منصات حكي مفتوحة، تعيد ربط الأجيال بجذورها الثقافية والشفهية.

منصة لإحياء فن الحلقة والحوار الثقافي
بفضل هذه المبادرة الثقافية الرائدة، عاد فن الحلقة إلى الواجهة كرافعة فنية وتربوية تعكس عمق الهوية المغربية، وتعيد وصل الحاضر بجذور الماضي، ويواصل مهرجان “مغرب الحكايات” ترسيخ مكانته كجسر دولي للحوار الثقافي والتبادل الفني، من خلال إعادة الاعتبار لفن الحكاية كتراث شفهي حي، يستحق الحفظ والتثمين، لما يحمله من قيم إنسانية وجمالية تغني الذاكرة الجماعية وتغذي الوعي المجتمعي.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×