التهراوي يشرف على إطلاق مراكز صحية
حكيمة القرقوري
أعطى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الجمعة 11 يوليوز الجاري، الانطلاقة الرسمية لتشغيل ثمانية مراكز صحية حضرية تم تأهيلها وتجهيزها بالكامل بجهة الرباط سلا القنيطرة، تندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل رؤية الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، التي تعتمد معايير حديثة وموحدة تهم جودة الخدمات وتقريب العلاج من المواطنين.
تدشين مراكز صحية بجهة الرباط سلا القنيطرة
أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشكل مباشر على تدشين المركز الصحي الحضري من المستوى الأول “عقبة بن نافع” بمدينة القنيطرة، الذي شرع فعليا في استقبال المرتفقين وتقديم خدماته الصحية لفائدة الساكنة، وفي السياق ذاته، أعطى الوزير، عن بعد، الانطلاقة الرسمية لتشغيل سبعة مراكز صحية حضرية أخرى موزعة على عدد من أقاليم جهة الرباط-سلا-القنيطرة، ويتعلق الأمر بمراكز “محمد الزرقطوني”، “الشهداء” و”حي السلام” بالقنيطرة، ومركزي “أبو رقراق” و”ديور الجامع” بالرباط، إلى جانب مركزي “الياسمين” بالخميسات “وأولاد الغازي” بإقليم سيدي سليمان.
نظام صحي برؤية شمولية
تندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة لإعادة هيكلة العرض الصحي، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى بناء نظام صحي حديث، متكامل ومتوازن، يهدف هذا التوجه إلى مواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي الإجباري، عبر ضمان ولوج عادل ومنصف للخدمات الصحية الأساسية، لتعزيز حضور مؤسسات الرعاية الأولية بصفتها المدخل الرئيسي لمسار العلاج والاستجابة الفعلية لاحتياجات المواطنين الصحية.
مراكز صحية جديدة بخدمات متكاملة
وفق بلاغ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن إعادة تأهيل وتجهيز هذه المراكز الصحية يأتي في إطار رؤية استراتيجية شاملة لإرساء جيل جديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، باعتبارها نقطة الارتكاز الأساسية في مسار العلاجات، تهدف هذه المراكز إلى تقديم خدمات طبية متكاملة تشمل الاستشارات العامة والتخصصية، مع توفير عناية خاصة لتتبع الأمراض المزمنة كداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسل، إلى جانب رعاية صحة الأم والطفل، والخدمات النفسية، والطب الرياضي وطب الشغل، فضلا عن البرامج التوعية الصحية والعلاجات التمريضية، تم تجهيز في بعد تقني وتنظيمي، هذه المنشآت بتقنيات بيوطبية حديثة تستجيب للمعايير الوطنية والدولية، وربطها بمنظومة معلوماتية مندمجة تتيح الولوج إلى الملفات الطبية الإلكترونية، ما يساهم في تحسين توجيه المرضى وتنسيق العلاجات على المستويين الجهوي والوطني، كما تم تعبئة موارد بشرية متخصصة من أطقم طبية وشبه طبية لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطن، ضمن خطوة نوعية لترسيخ العدالة الصحية وتكريس مبدأ القرب في تقديم الرعاية العمومية.
منظومة صحية فعالة تستجيب لتطلعات المواطن
تكرس وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال هذه الخطوة، مسارها الإصلاحي الهادف إلى إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية، عبر مؤسسات الرعاية الأولية كركيزة أساسية لولوج العلاج وضمان القرب من الخدمات، يعكس هذا التوجه التزاما عمليا بتجسيد الرؤية الملكية السامية الرامية إلى إرساء منظومة صحية عصرية، عادلة وفعالة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطن المغربي ورفع تحديات التغطية الصحية الشاملة، يأتي هذا التحول في سياق مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، حيث تسعى الوزارة إلى إرساء بنية صحية مندمجة ترتكز على الجودة والنجاعة، وتساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة باعتبار الصحة عنصرا محوريا ضمن السياسات الاجتماعية.













