افتتاح مراكز صحية جديدة برؤية إصلاحية للنهوض بالمنظومة الصحية

Jan 30, 2026 /

افتتاح مراكز صحية جديدة برؤية

أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الجمعة 25 يوليوز 2025، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لتشغيل 200 مؤسسة صحية حضرية وقروية من المستويين الأول والثاني، موزعة على ثماني جهات من التراب الوطني، وذلك عقب خضوعها لعمليات تأهيل شاملة وتجهيز متكامل وفق معايير الجيل الجديد لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية. وتندرج هذه الخطوة في إطار ترسيخ البنية الصحية الأساسية، والرفع من جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، انسجاما مع أهداف الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية.

انطلاقة رمزية من الرشيدية في ذكرى عيد العرش
اختار وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن يعطي الانطلاقة الرسمية لهذا الورش الوطني الطموح من المركز الصحي الحضري “القدس” بمدينة الرشيدية، في خطوة رمزية تحمل دلالات متعددة، ليس على مستوى مكان الانطلاق، بل أيضا من حيث توقيتها، إذ تزامنت مع احتفالات الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عرش أسلافه المنعمين، شهد هذا الحدث حضور والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، سعيد زنيبر، وعامل إقليم تنغير، إسماعيل هيكل، إلى جانب مشاركة المديرين الجهويين للصحة والحماية الاجتماعية عبر تقنية التناظر المرئي، ما يعكس الطابع المركزي والمجالي المتكامل لهذا المشروع، ما يؤكد في الوقت ذاته انخراط مختلف مستويات الدولة، مركزا وجهات، في تنفيذ رؤية ملكية تهم إحداث تحول جذري بالقطاع الصحي، وجعل الرعاية الأولية ركيزة أساسية لنموذج صحي أكثر نجاعة وإنصافا.

جريدة الاخبار 24 % - افتتاح مراكز صحية جديدة برؤية إصلاحية للنهوض بالمنظومة الصحيةتوزيع متوازن للمراكز الصحية
شهدت مختلف جهات المملكة في سياق تنزيل البرنامج الوطني لتوسيع العرض الصحي، دفعة قوية على مستوى البنيات التحتية الصحية، توزعت بشكل يعكس سعي الدولة إلى تحقيق التوازن المجالي وضمان الإنصاف للولوج إلى الخدمات العلاجية، استفادت جهة درعة تافيلالت من 40 مركزا صحيا، لتتصدر قائمة الجهات من حيث عدد المنشآت الجديدة، تليها جهة فاس-مكناس 39 مركزا، في مؤشر على الاستجابة لحاجيات سكانية متنامية، وعززت جهة الشرق شبكتها ب31 مؤسسة صحية جديدة، في حين حظيت جهة كلميم واد نون 30 مركزا، ما يعكس اهتماما متزايدا بالمناطق ذات الهشاشة الجغرافية، وشهدت جهة مراكش-آسفي بدورها افتتاح 24 مركزا، مقابل 21 مركزا بجهة سوس-ماسة، ودخلت خمسة مراكز حيز الخدمة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بينما شرعت 10 مراكز تقديم خدماتها بجهة بني ملال خنيفرة، لا يعكس هذا التوزيع المجالي المدروس فقط توجه الدولة للرفع من الطاقة الاستيعابية للعرض الصحي، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة لإرساء عدالة صحية ترابية، وتكريس حضور مؤسسات الرعاية الأولية كرافعة أساسية لتعميم التغطية الصحية وضمان استمرارية العلاج عبر مختلف ربوع المملكة.

إصلاح صحي يرسخ العدالة الاجتماعية
يمثل هذا المشروع تجسيدا عمليا للرؤية الملكية المتبصرة، التي جعلت من إصلاح وتأهيل العرض الصحي الوطني أحد ركائز ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، من خلال الارتكاز على مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها الحلقة الأولى في سلسلة العلاج، يسعى هذا الورش إلى إعادة بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وشمولية، تضمن الاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين الصحية، لاسيما في المناطق النائية والهشة، يأتي هذا التوجه منسجما مع البرنامج الحكومي الطموح الذي يهدف إلى إعادة تأهيل وتجهيز 1400 مركز صحي عبر مختلف ربوع المملكة، في إطار إعادة هيكلة شاملة للمنظومة الصحية الوطنية، تهم تقليص الفوارق المجالية وترسيخ العدالة للولوج إلى خدمات العلاج والرعاية الأساسية، وفق تصور جديد يجعل من الصحة حقا مضمونا ليس امتيازا ظرفيا.

جريدة الاخبار 24 % - افتتاح مراكز صحية جديدة برؤية إصلاحية للنهوض بالمنظومة الصحيةمراكز جديدة بخدمات متكاملة وتجهيزات حديثة
تأتي هذه المراكز الصحية الجديدة كمكون محوري في استراتيجية الدولة للنهوض بالخدمات الصحية الأساسية، حيث تم تصميمها لتواكب المعايير الحديثة من حيث الوظيفة والبنية والتجهيز، لا تقتصر هذه المنشآت، المصنفة ضمن الجيل الجديد، على تقديم الاستشارات الطبية العامة والتخصصية، بل تمتد خدماتها لتشمل تتبع الأمراض المزمنة، رعاية صحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، إضافة إلى العلاجات التمريضية، وبرامج التوعية الصحية، والتثقيف، واليقظة الوبائية، ما يعكس رؤية شمولية للصحة المجتمعية.
حرصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لضمان نجاعة الأداء واستدامة الخدمات، على تعبئة الموارد البشرية المؤهلة من أطر طبية وتمريضية متخصصة، كما تم تزويد هذه المؤسسات بتجهيزات بيوطبية متطورة ذات جودة عالية، تكرس من قدراتها الاستشفائية والتشخيصية، وتبرز هذه الخطوة كترجمة عملية لالتزام الدولة بإحداث تحول نوعي في البنية التحتية الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من الهشاشة المجالية، بما يضمن تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة في الولوج إلى العلاج.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×