تكريم ملكي للمنتخب النسوي وتمكين
استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مساء الثلاثاء 30 يوليوز 2025، بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد العرش، لاعبات المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم، مبادرة ملكية سامية تحمل دلالات رمزية قوية تتجاوز البعد الرياضي نحو أفق أرحب من الاعتراف والتمكين.
الإرادة والهوية في عيون الملك
شهد قصر العرش بالعاصمة الرباط استقبالا ملكيا بطابعه الاحتفائي والرمزي، شكل محطة مفصلية في مسار تطور الكرة النسوية المغربية، حيث خص صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لاعبات المنتخب الوطني بتكريم سام، اعترافا بمساهمتهن في رفع راية الوطن قاريا ودوليا، لم يكن هذا الاستقبال مجرد حدث بروتوكولي، بل حمل في طياته رسالة تقدير لمسار رياضي استثنائي جسدته “لبؤات الأطلس”، اللواتي أعطين نموذجا يحتذى به في الانضباط والاحترافية والإصرار.
الكرة النسوية بين القيم والريادة
لم تقتصر إشادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله على الجوانب التقنية والفنية لأداء لاعبات المنتخب الوطني النسوي، بل امتدت لتُبرز البعد القيمي العميق الذي تجسده هذه النخبة الرياضية على أرض الواقع. فقد أثنى جلالته على ما تحمله اللاعبات من روح جماعية صلبة، وارتباط وثيق بالهوية الوطنية، إلى جانب إرادة لا تلين في مواجهة التحديات. وهو ما جعل من حضور الكرة النسوية المغربية انتقالاً فعلياً من خانة التمثيل الرمزي إلى موقع الريادة والتأثير، كأحد ملامح التحول البنيوي في المشهد الرياضي الوطني، وانعكاساً صريحاً لتحولات أوسع في تموقع المرأة داخل الحقل المجتمعي.
تطوير الكرة النسوية رافعة تنموية
نوه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ضمن خطوة ذات دلالة واضحة، بالمجهودات المتواصلة التي تبذلها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب الأطر التقنية، في مسار تأهيل وتكوين جيل جديد من اللاعبات، ضمن رؤية وطنية شمولية تجعل من الرياضة رافعة فعالة للتنمية الشاملة والعدالة المجالية، هذه الإشادة الملكية لم تأت من فراغ، بل تعكس تقديرا واضحا للسياسات التي تراهن على الاحترافية والتمكين المتدرج، في إطار مشروع رياضي يعيد رسم أدوار المرأة في الفضاء العمومي.
تكريم ملكي لتمكين المرأة الرياضية
عبرت قائدات المنتخب النسوي في المقابل، عن اعتزازهن العميق بهذا التكريم السامي، معتبراته محطة تحفيزية لمواصلة مسار التميز ورفع راية المغرب في المحافل الدولية، يكتسي هذا الاستقبال الملكي، في بعده الرمزي، طابعا سياسيا ومجتمعيا بالغ الدلالة، إذ يرسخ مكانة المرأة المغربية كعنصر فاعل في التنمية الوطنية، ويؤكد الإرادة العليا لجعل الرياضة أداة لتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، بما ينسجم مع طموحات مغرب الغد.













