ترامب يقود دبلوماسية السلام لإنهاء النزاع الروسي الأوكراني

Jan 30, 2026 /

ترامب يقود دبلوماسية السلام لإنهاء

بدأت بوادر أمل جديدة تلوح في مسار النزاع الروسي الأوكراني، بعد أيام قليلة من القمة التاريخية بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في ألاسكا، لتعيد الملف إلى صدارة الاهتمام الدولي وفرضه على أجندة المجتمع السياسي والدبلوماسي العالمي باعتباره أحد أبرز الملفات الساخنة في المشهد الدولي الراهن.

واشنطن تبادر لإنهاء النزاع
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض، عقب محادثاته الثنائية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق يؤسس لسلام دائم بين موسكو وكييف، جاء تصريح ترامب في لحظة مفصلية من النزاع الذي يوصف بالأعنف في أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ما منح رسالته بعدا دوليا يتجاوز حدود المواجهة الروسية الأوكرانية، وأكد ترامب، إلى جانب زيلينسكي وأمام وسائل الإعلام، أن التسوية قد تكون قريبة، مضيفا أن أي انفراج هذا المسار سيحمل معه آمالا عريضة للشعوب كافة، لما سينتج عنه من انعكاسات مباشرة على الاستقرار العالمي، لم يكن اللقاء الثنائي محطة معزولة، بل مقدمة لجلسة موسعة بواشنطن بمشاركة عدد من القادة الأوروبيين، الذين حضروا خصيصا لدعم الجهود الدبلوماسية الجديدة التي يقودها ترامب، وإلى بلورة إطار تفاوضي متعدد الأطراف يفتح الباب أمام اختراق حقيقي لمسار الأزمة المستعصية.

قمة ثلاثية محتملة تعيد رسم ملامح الأزمة
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطوة وصفت بالمفاجئة، إلى احتمال عقد قمة ثلاثية غير مسبوقة تجمعه بالرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، إن أسفرت المباحثات الحالية عن تقدم ملموس، وكشف ترامب أنه أجرى بالفعل تواصلا غير مباشر مع بوتين، مؤكدا استعداده للانتقال إلى اتصال مباشر بعد اختتام اجتماعاته مع القادة الأوروبيين بواشنطن، ومن بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، تحمل هذه الخطوة في طياتها إشارة إلى تحركات دبلوماسية استثنائية قد تعيد رسم ملامح الأزمة الأوكرانية برمتها.

واشنطن بين الوساطة والشراكة الأمنية
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تصريحاته الأخيرة، إلى إمكانية انخراط بلاده بشكل مباشر في توفير الضمانات الأمنية التي تتمسك بها كييف كشرط أساسي لأي اتفاق سلام مع موسكو، يبرز هذا الطرح، الذي وضعه ترامب على طاولة المفاوضات، إدراك واشنطن لثقلها الاستراتيجي في صياغة ملامح التسوية المقبلة، ويعكس في الوقت ذاته رغبة الإدارة الأمريكية في ترسيخ دورها كفاعل مركزي لا غنى عنه في إعادة رسم معادلات الأمن الأوروبي، لم تكن إشارة ترامب إلى الضمانات الأمنية مجرد تفصيل تقني، بل تحمل دلالات سياسية عميقة، إذ تعكس استعداد الولايات المتحدة للانتقال من موقع الوسيط الدبلوماسي إلى شريك أمني مباشر في مسار ما بعد الحرب، ما يمنح واشنطن ورقة ضغط إضافية على موسكو، ويضع الأوروبيين أمام اختبار صعب بين الاعتماد على المظلة الأمريكية أو البحث عن استقلالية استراتيجية طالما ظلت موضع جدل داخل القارة الأوروبية.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×