الأمن يوقف الجاني في اعتداء أودى
شهدت مدينة إيموزار مساء يوم الخميس 21 غشت الجاري حادثًا مأساويًا أودى بحياة شرطي أثناء أداء مهامه، إثر اعتداء بالسلاح الأبيض من شخص تبدو عليه علامات خلل عقلي وحالة تشرد، وقع الحادث بينما كان الضحية يقوم بتنظيم السير والجولان بأحد المدارات الطرقية، حيث فوجئ بالمشتبه فيه الذي هاجمه بشكل مفاجئ، ما أدى إلى وفاته بعد نقله للمستشفى.
الأمن بين الواجب والحماية
يسلط هذا الحادث الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه رجال الأمن الوطني أثناء مزاولة مهامهم، لا سيما عند التعامل مع حالات التشرد والأمراض العقلية. لقد سبق للمشتبه فيه، أن أُودع بمؤسسات استشفائية للطب النفسي والعقلي، وكان آخر إدخال له في ديسمبر 2024، ما يبرز الحاجة الملحة إلى برامج دعم ومتابعة فعالة للأشخاص في حالة هشاشة نفسية واجتماعية، من أجل تقليل مخاطر وقوع حوادث مأساوية مماثلة في المستقبل.
تدخل فوري وإيقاف الجاني
أسفرت الاستجابة الفورية لعناصر الشرطة عن توقيف المشتبه فيه بمكان الحادث وحجز السلاح المستخدم، خطوة تعكس سرعة وفاعلية التدخل الأمني، وفتحت المصالح القضائية المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع الملابسات والخلفيات المرتبطة بالقضية، بما يعكس حرص الأجهزة الأمنية على إدارة التحقيقات بشكل دقيق واستباقي، لضمان تحقيق العدالة وكشف تفاصيل الواقعة بشكل كامل وشفاف.
الوفاء والاعتراف بالتضحيات
أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارا بالترقية الاستثنائية للشرطي الراحل، تكريما لتضحياته باعتباره شهيد الواجب أثناء أداء مهامه، وكما أسدت المديرية تعليماتها لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني وللمصالح المركزية بالتكفل بتنظيم جنازته وتقديم كل الدعم والمساندة الضرورية لأسرته الصغيرة، تأكيدا على الالتزام الاجتماعي والأخلاقي تجاه عائلات شهداء الواجب، يشكل هذا الإجراء أكثر من تكريم فردي، إذ يحمل رسالة واضحة للمجتمع بأهمية التضامن والدعم المستمر مع رجال الأمن وعائلاتهم، ويعكس الاعتراف الرسمي بالدور الحيوي الذي يقوم به هؤلاء الموظفون في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن العام، حتى في مواجهة أخطر الظروف.













