بنك المغرب يوازن السيولة والاحتياطيات المالية

Jan 30, 2026 /

بنك المغرب يوازن السيولة

كشف بنك المغرب أن العملة الوطنية سجلت خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 27 غشت الجاري تباينا ملحوظا، إذ ارتفعت بنسبة 0,2 في المائة مقابل الأورو، بينما تراجعت بـ0,5 في المائة أمام الدولار الأمريكي. وأوضح البنك المركزي، في نشرته الأسبوعية، أن هذه الفترة لم تشهد أي عملية مناقصة في سوق الصرف.

احتياطيات المغرب متانة لموقعه المالي
تشير الأرقام الأخيرة إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية واصلت تعزيز موقعها لتبلغ 409,6 مليار درهم في 22 غشت، وهو ما يمثل ارتفاعا سنويا بنسبة 13,2 في المائة، وإن بدت هذه الدينامية، طفيفة على المستوى الأسبوعي بزيادة 0,4 في المائة، تعكس في جوهرها قوة موقع المغرب المالي الخارجي وقدرته على تأمين حاجياته من العملة الصعبة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، يكتسي هذا التطور أهمية خاصة في سياق اقتصادي دولي يتسم بعدم اليقين، حيث يمنح ارتفاع الاحتياطيات مزيدا من المرونة للبنك المركزي في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الدرهم، ويبعث ايضا برسالة لطمأنة الشركاء والمستثمرين حول متانة الأسس المالية للمغرب وقدرته على مواجهة الضغوط المرتبطة بالتجارة الخارجية وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية.

بنك المغرب يؤمن توازن السيولة البنكية
تعكس تدخلات بنك المغرب الأخيرة حرصه على ضمان استقرار السيولة داخل النظام البنكي وتفادي أي توترات قد تؤثر على التمويل أو كلفة الائتمان، فحجم الضخ اليومي الذي بلغ 136 مليار درهم، موزعا بين أدوات قصيرة ومتوسطة الأجل، يترجم استراتيجية مدروسة لموازنة احتياجات الأبناك والحفاظ على معدل الفائدة بين البنوك عند مستويات ملائمة تدعم دينامية الاقتصاد دون إثارة ضغوط تضخمية، يكشف في السياق ذاته، ضخ 59,1 مليار درهم في إطار طلب العروض ليوم 27 غشت عن توجه وقائي من أجل تأمين الانسيابية النقدية على المدى القصير وضمان انتظام تدفقات السيولة، تعكس هذه السياسة دور البنك المركزي كفاعل رئيسي في تدبير التوازنات النقدية، ليس كآلية تقنية لدعم الأبناك، بل كخيار استراتيجي يهم ثقة الفاعلين الماليين وضمان بيئة مستقرة قادرة على مواكبة رهانات الاستثمار والنمو.

مازي يحقق قفزة استثنائية
تواصل بورصة الدار البيضاء تأكيد موقعها كأحد أبرز مكونات المشهد المالي بالمغرب، حيث يعكس الأداء القوي لمؤشر “مازي” بارتفاعه 37 في المائة منذ مطلع السنة زخما استثنائيا في ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. الايرتبط هذا النمو المتسارع فقط بالانتعاش القطاعي في مجالات الأبناك، البناء، النقل والاتصالات، بل يكشف أيضا عن عمق الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها السوق، سواءا من حيث تنويع الأدوات المالية أو ترسيخ الشفافية وجاذبية البيئة الاستثمارية، في المقابل، فإن ارتفاع حجم المبادلات الأسبوعية إلى أكثر من ملياري درهم يؤشر على دخول مرحلة جديدة من الحركية، حيث باتت البورصة تعكس بشكل أوضح تفاعلات الاقتصاد الوطني مع رهانات النمو والتمويل، تضع هذه الدينامية المتزايدة سوق الرساميل في قلب التحولات الاقتصادية، باعتبارها أداة أساسية لتوجيه الادخار نحو الاستثمار المنتج، وقدرة الشركات المغربية على مواكبة المنافسة الإقليمية والدولية.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×