قيوح يواجه انتقادات بمجلس المستشارين حول العدالة المجالية والنقل

Jan 30, 2026 /

قيوح يواجه انتقادات بمجلس المستشارين

واجه وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء انتقادات من برلمانيين، ارتكزت على ثلاثة محاور رئيسية: غياب العدالة المجالية في توزيع مشاريع النقل، ارتفاع كلفة النقل العمومي، واختلالات الحوار الاجتماعي داخل الوزارة.

جريدة الاخبار 24 % - قيوح يواجه انتقادات بمجلس المستشارين حول العدالة المجالية والنقلغياب العدالة المجالية في المشاريع

انتقد المستشار البرلماني عبد الرحمان دريسي عن الفريق الحركي، ما وصفه بالإقصاء المتكرر لبعض المناطق من برامج البنية التحتية الكبرى، رغم الإعلان عن استراتيجيات تمتد إلى 2030 و2040. وأشار إلى أن مناطق مثل ميدلت وبوعنان ودرعة تافيلالت ما تزال محرومة من الطرق السيارة والأنفاق والسكك الحديدية، ما يثير تساؤلات حول معايير توزيع المشاريع ومدى عدالتها. كما نبه إلى أن نقل الموارد الطبيعية عبر الشاحنات الثقيلة يثقل كاهل البنية الطرقية المحلية، ما يفرض على السكان كلفة مزدوجة: الأولى تتعلق باستغلال الموارد، والثانية بإصلاح الأضرار الناتجة عن النقل. وخلص الدريسي إلى أن المغرب بحاجة ماسة إلى عدالة مجالية فعلية، مؤكداً أن مساءلة الحكومة ليست مسؤولية البرلمان وحده، بل واجب داخلي على الدولة لضمان استفادة جميع المناطق دون تمييز.

ارتفاع كلفة النقل العمومي على الفئات الأسر

سلطت المستشارة عن فريق الاتحاد المغربي للشغل، مينة حمداني، الضوء على الضغوط المتزايدة التي يفرضها النقل على ميزانية الأسر، خصوصاً العمال، الطلبة، والمتقاعدين. وأشارت إلى أن أسعار النقل الحضري، التي تتراوح بين 5.5 و8 دراهم، إلى جانب تكاليف الحافلات، تمثل نحو 20% من دخل العامل الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور، دون احتساب مصاريف التعليم والصحة والمواد الاستهلاكية. ودعت حمداني الحكومة إلى اعتماد آلية دعم اجتماعي مباشر، تشمل إعفاء الفئات الهشة من بعض تكاليف النقل، مع تحسين جودة الخدمات ودمج جميع أنواعه ضمن رؤية اجتماعية متكاملة تضع المواطن في قلب السياسات العمومية.

آليات تطوير الحوار الاجتماعي بوزارة النقل

سلط المستشار خالد السطي عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الضوء على النقص الواضح في المقاربة التشاركية لإدارة الحوار الاجتماعي بوزارة النقل، مؤكدا أن وجود حوار شكلي لا يفي بالغرض ما لم يدعم بأطر مؤسساتية واضحة وفعالة، واقترح السطي إحداث لجنة عليا للحوار الاجتماعي يترأسها الوزير بشكل دوري، وتفويض جزء من الصلاحيات للمسؤولين الإداريين لتسريع معالجة الملفات واتخاذ القرارات الاستعجالية، كما شدد على ضرورة استكمال النظام الأساسي لموظفي الوزارة، وضمان النزاهة والإنصاف في مباريات المسؤولية، وحماية الحريات النقابية وحقوق الموظفين، لضمان حوار اجتماعي قائم على العدالة والشفافية، تعكس هذه الانتقادات العمق الحقيقي للتحديات التي تواجه وزارة النقل واللوجيستيك، والتي تتجاوز مجرد إدارة المشاريع لتصل إلى جوهر العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي. فالمطلوب اليوم ليس مجرد توزيع المشاريع الكبرى، بل إعادة رسم الأولويات بما يخفف العبء المالي عن المواطنين ويضمن وصول الخدمات الأساسية إلى كل المناطق، لا سيما المهمشة منها، وفي الوقت نفسه، يبرز الحاجة لآليات الحوار الاجتماعي المؤسسي بشكل فعّال، ليصبح إطاراً حقيقياً لاتخاذ القرار ومراقبته. وفي هذا السياق، يضع البرلمان الحكومة أمام اختبار صعب يتطلب جرأة في اتخاذ القرارات وإصلاحات ملموسة، تعكس التزام الدولة بحقوق جميع المواطنين، دون تمييز أو إقصاء.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×