مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانية

Feb 15, 2026 /
بقلم: مليكة بوخاري

مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل

إستضاف المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، صباح يوم السبت 14 فبراير 2026 على الساعة التاسعة والنصف، اليوم العلمي الأول للمستعجلات،والندوة الطلابية، تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار ترسيخ الكفاءات الطبية وتطوير التكوين الأكاديمي داخل المرافق الاستشفائية، رافق هذه الفعالية تدشين خدمات جامعية جديدة.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانية

افتتحت الجلسة العلمية بكلمة الدكتور رؤوف محسن، مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، الذي اعتبر هذا اللقاء المنظم بالمركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة محطة مهمة ضمن دينامية وطنية متسارعة لإعادة هيكلة المنظومة الصحية، مشيرا إلى أن قطاع الصحة بالمملكة يمر بإصلاح عميق يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتمدا على تعميم التأمين الإجباري عن المرض، وتسريع التحول الرقمي، وإرساء المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب تثمين الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لأي إصلاح مستدام، وقد أبرز الدكتور رؤوف محسن، مدير المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، محطة هدم مستشفى ابن سينا بالرباط، ونقل جميع الأنشطة إلى مستشفيات الجهة، ما شكل تحديا تنظيميا ومهنيا جسيما، ومع ذلك، فقد تمكنت الفرق الصحية والإدارية، عبر تنسيق محكم وروح التعاون العالية، من إدارة المرحلة بنجاح، وقد نتج عن هذا الجهد إحداث مؤسسة استشفائية حديثة، مزودة بمنصة تقنية متقدمة، وبكفاءات بشرية متميزة استطاعت دمج أطر قادمة من مؤسسات متعددة بانسجام وفاعلية واضحة، وأشار الدكتور محسن إلى أن المرحلة الراهنة تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة، تضع حدا لمنطق العمل المنفصل بين المؤسسات، وتؤسس لشبكة استشفائية موحدة تعمل بروح الفريق الواحد في خدمة المصلحة العليا للمواطن المغربي، ما يجسد نضجا مؤسساتيا ورؤية استراتيجية واضحة للمستقبل، مؤكدا أن المركز الاستشفائي الجامعي يظل منفتحا على تطوير برامج تكوين رفيعة المستوى، تهدف إلى إرساء شبكة صحية متكاملة ترتكز على الثقة وتقاسم الخبرات والتكامل الوظيفي، ووضع مهني الصحة في قلب المشروع عبر توفير بيئة عمل محفزة وفرص مستدامة للتكوين المستمر، واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية التداريب الميدانية وتعزيز البحث السريري التشاركي، معتبرا أن التقارب بين المؤسسات الاستشفائية الجامعية والإقليمية يشكل الأساس المتين لبناء نموذج صحي أكثر كفاءة وتكاملا في المستقبل.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةكلمة السيد عربة بنعاشر باشا مدينة القنيطرة

افتتح كلمته بنقل تحيات السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم القنيطرة، الذي حالت التزامات طارئة دون حضوره شخصيًا، مؤكدًا تقديره الكبير لهذه المبادرة العلمية، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا اللقاء محطة نوعية لتطوير العرض الصحي بالإقليم، وأن تتواصل مثل هذه المبادرات لتعزيز جودة الخدمات الصحية والارتقاء بأدائها. كما شدد على تقديره للسيد مدير المستشفى الإقليمي الزموري، الدكتور ياسين الحفياني، ولكافة الأطر الطبية والتمريضية والإدارية والتقنية، التي تواصل العمل المتواصل لضمان استمرارية المرفق الصحي في أفضل الظروف. وأشار إلى أن المسؤولية الملقاة على المستشفى تتضاعف بالنظر إلى الكثافة السكانية لإقليم القنيطرة، الذي يزيد عدد سكانه عن المليون نسمة، ما يستلزم تعزيز الجهود لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية الأساسية والمتخصصة، يتجلى أداء هذا الصرح الاستشفائي من قلب الميدان، بروح الالتزام والانخراط الجاد في خدمة المواطن، فقد أصبح المستشفى اليوم ركيزة أساسية ضمن المنظومة الصحية المحلية، يشهد له المرتفقون بحسن الاستقبال، وجودة الخدمات، وسرعة الاستجابة، حيث تكشف الزيارات الميدانية، بما فيها المفاجئة منها، عن مستوى عال من المهنية والانضباط، مؤكدة ثقافة المرفق العمومي المبنية على المسؤولية والنجاعة، وفي ختام كلمته، وجه ممثل السيد العامل أسمى عبارات الشكر والامتنان للسيد مدير المستشفى، وللسيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وكافة الشركاء والمتدخلين الذين يواصلون دعمهم لتطوير البنية الصحية وجودة الخدمات بمدينة القنيطرة، متضرعين إلى الله بالتوفيق والسداد في خدمة الوطن والمواطن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةكلمة الدكتور سعيد عفيف

استهل الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، كلمته بنبرة إنسانية مؤثرة، مستحضراً ضحايا الفيضانات الأخيرة، معبّراً عن تضامنه العميق مع الأسر المتضررة، في لحظة امتزج فيها وقع أمطار الخير بألم الفقدان، لتكون دعوة صريحة للتآزر والتضامن، مؤكداً أن الصحة لا تنفصل عن سياقها الاجتماعي والإنساني، وفي قراءة للواقع الوطني، أبرز عفيف أن التعبئة الشاملة التي شهدتها المملكة، تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة فيما يتعلق بالدعم المباشر للمتضررين، تقدم نموذجاً مغربياً فريداً في التدبير الإنساني للأزمات، وأشاد بالدكتور ياسين الحفياني وبجهوده الميدانية المبذولة في ظروف دقيقة، مؤكداً أن النتائج المحققة على أرض الواقع تثبت أن الإصلاح ممكن عندما تتوفر الإرادة والالتزام، وأبرز الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، الدور المستمر لإدارة المستشفى الجامعي ابن سينا وعمادة كلية الطب في دعم تنفيذ ورش المجموعات الصحية الترابية، مشيرا إلى أن جهة الرباط–سلا–القنيطرة تشكل نموذجا عمليا لتجسيد الإصلاح الصحي على أرض الواقع، في ظل كثافة سكانية تتجاوز المليون ونصف نسمة، وبعبارة حاسمة قال: «الصحة لا تنتظر»، مؤكدا على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لضمان جودة الخدمات الصحية، كما شدد على أن إصلاح المنظومة يستلزم الاستثمار الفعلي في الموارد البشرية وإعادة التوازن بين الطب العام والتخصصات، موضحا أن التوزيع الحالي للأطباء، حيث يمثل الأخصائيون 60٪ مقابل 40٪ فقط من الأطباء العامين، لا يعكس المسار العلاجي الأمثل، الذي يستند إلى قاعدة واسعة من الطب العام لضمان استمرارية وكفاءة الرعاية الصحية، وأوضح الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن شبكة التنسيق الطبي والعلمي تمتد اليوم لتشمل 57 هيئة علمية، في إطار مشاريع استراتيجية أبرزها مشروع “الكفاءات” بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من أجل الربط بين التأطير الأكاديمي والممارسة الميدانية، وأكد في شأن الأدوية، أن تحيين لائحة الأدوية الأساسية للأطفال والبالغين جار بعد أن بقيت دون مراجعة منذ سنة 2012، محذرا من تداعيات أي تأخر على جودة التكفل وسلامة المرضى، واختتم كلمته بالتأكيد على أن البحث العلمي يمثل الرهان الأكبر لتطوير المنظومة الصحية، مشيدا بالكفاءات المغربية التي نالت اعترافا قاريا، ومجددا التزام الجمعية بدعم الباحثين وتحفيز الإنتاج العلمي كمدخل استراتيجي لإصلاح مستدام وعادل.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةكلمة المدير الجهوي للصحة بجهة الرباط سلا القنيطرة

أكد الدكتور عبد الغني الدغيمر، المدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، أن المنظومة الصحية الجهوية تعيش اليوم مرحلة تحول نوعي، عنوانها التكامل بين الجامعة والمرفق الاستشفائي، بعد سنوات من الانتظار والترقب، موضحا أن الجهة كانت، إلى وقت قريب، تعتمد أساساً على مؤسسة جامعية مرجعية واحدة هي المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، الذي شكل لعقود مدرسة وطنية لتكوين الأطر الصحية. غير أن ورش الإصلاح العميق الذي تشهده المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، وبفضل تعبئة مختلف القطاعات الحكومية، أتاح اليوم توسيع قاعدة المؤسسات ذات البعد الجامعي خارج العاصمة الرباط، وأبرز المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية أن مستشفى الإدريسي “الزموري” يمثل نموذجا بارزا للتحول الصحي، بعد أن شهد تطورا سريعا في بنياته وتجهيزاته وموارده البشرية، ما انعكس إيجابا على العرض الصحي بالإقليم، وأشاد بالدعم المتواصل من السلطات الإقليمية، مؤكدا أثره المباشر في تسريع وتيرة التأهيل وتحسين جودة الخدمات، وشدد المسؤول على أن الرهان اليوم لا يقتصر على القنيطرة فحسب، بل يمتد إلى تعميم هذا النموذج على باقي أقاليم الجهة، من سيدي قاسم إلى الخميسات وسيدي سليمان، لضمان ولوج متكافئ للعلاجات الاستشفائية من المستوى الثالث، مع تجسيد شبكة المراكز الصحية الأساسية وتقوية أدوارها ضمن منظومة التكفل، كما نوه بجهود مختلف المصالح المركزية بالوزارة، وأشاد بإدارة المستشفى وأطره الطبية والتمريضية والإدارية، الذين منحوا المؤسسة دينامية جديدة في الأداء وجودة الخدمات، مؤكدا أن هذا التوجه يحظى بدعم مباشر من وزير الصحة والحماية الاجتماعية في إطار رؤية تهدف إلى إرساء عدالة صحية مجالية حقيقية، وقد أكد المدير الجهوي على الدور المتميز الذي لعبته أطر مستشفى السويسي بالرباط في تأطير وتأهيل مستشفيات جديدة خارج العاصمة، من خلال نقل الخبرات وتوفير كفاءات طبية عالية المستوى، ما أضفى على هذه المؤسسات صبغة جامعية، وصفت بالتجربة الناجحة بكل المقاييس، واختتم الدغيمر كلمته بالتأكيد على الأهمية الحيوية للبعد الأكاديمي لدعم الإصلاح الصحي، مشيدا بالدور الذي تضطلع به كلية الطب والصيدلة بالرباط في البحث العلمي وتكوين أجيال جديدة من الكفاءات، معتبرا أن تكامل التكوين الأكاديمي مع الخدمة الصحية يمثل المدخل الأساسي لبناء منظومة صحية قوية تلبي تطلعات المواطنين.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةكلمة مديرة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالقنيطرة

أكدت السيدة هدى أكبور، مديرة المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالقنيطرة، أن مصلحة المستعجلات تمثل اليوم ركيزة أساسية للتكوين الميداني وجودة الرعاية، مشيرة إلى أن إدماج فرع المعهد داخل المستشفى الإقليمي الإدريسي يشكل خطوة نوعية للتكوين العملي للطلبة وربطه مباشرة بواقع الميدان، وخلال افتتاح اليوم العلمي الأول للمستعجلات والندوة الطلابية، عبرت أكبور عن امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على رؤيته الثاقبة في تطوير المنظومة الصحية الوطنية وتثمين الرأسمال البشري، كما شكرت السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على رعايته للحدث، مؤكدة أن ذلك يجسد حرص الدولة على إعداد أطر صحية مؤهلة ورفع جودة الخدمات العلاجية، وشددت على أن مصلحة المستعجلات تشكل حلقة حاسمة ضمن النظام الصحي، حيث يعد فرز المرضى من قبل الأطباء والممرضين مرحلة حيوية قد تنقذ الأرواح، من خلال تقييم سريع ودقيق للحالات الطارئة وضمان التدخل الفوري، وأضافت أكبور أن المعهد يضع تكوين مهنيين صحيين أكفاء على رأس أولوياته، مؤكدة أن الفرع المستحدث بالمستشفى يوفر للطلبة فرصة صقل مهاراتهم العملية تحت إشراف فرق ميدانية ذات خبرة، ما يعزز جاهزيتهم لمواجهة التحديات الصحية، واختتمت بالإشارة إلى أن تنظيم هذا اليوم العلمي يأتي في إطار الإصلاح الوطني للمنظومة الصحية، من أجل جودة الرعاية وضمان سلامة المرضى، وتثمين الموارد البشرية، موضحة أن المناسبة تمنح الطلبة فرصة للتعلم وتبادل الخبرات، وتجسد التزام المعهد بتكوين أطر صحية قادرة على تلبية احتياجات المنظومة الصحية الحالية والمستقبلية.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةمداخلة الدكتورة صوفيا

أبرزت الدكتورة صوفيا، ممثلة مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المصلحة في حياة المرضى ومسار العاملين الصحيين، مؤكدة أن كل دقيقة في المستعجلات محسوبة، وأن الحالات الطارئة والحرجة تتداخل لتشكل بيئة عمل تتطلب مجهودا كبيرا وروحا إنسانية عالية، وهو ما شهدته خلال سبعة عشر عاما من تجربتها المهنية، وأوضحت الدكتورة صوفيا أن المستعجلات غالبا ما تمثل نقطة الاتصال الأولى للمرضى مع المستشفى، وتعكس قدرة الفرق الطبية على الاستجابة السريعة والدقيقة والإنسانية في أكثر المواقف حساسية، شددت في هذا الإطار، على أن إعادة التنظيم الحالية، التي شملت إحداث مسارات جديدة وتطبيق نظام فرز “ترياج” منظم، من أجل تحسين انسيابية المسارات، تقليص آجال الانتظار، جودة وسلامة الرعاية عبر توجيه كل مريض وفق خطورة حالته الفعلية، وأكدت أن “الفرز ليس رفضا، بل أولوية لتنظيم أفضل وعلاج أمثل”، مشيرة إلى أن هذا التحول هو ثمرة عمل جماعي والتزام مستمر من الفرق الطبية والتمريضية والتقنية والإدارية، ومرافقة الأستاذ الدكتور ياسين الحفياني، وتعاون شركاء المعهد والمؤسسات الأكاديمية، الذين قدمت لهم الشكر والتقدير، واختتمت الدكتورة صوفيا كلمتها بالتأكيد على أن إعادة تنظيم مصلحة المستعجلات تجسد الأولوية القصوى للمنظومة الصحية: وضع المريض في صلب كل قرار وتنظيم.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةمداخلة البروفسور ياسين الحفياني

استهل البروفسور ياسين الحفياني، مدير المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري بالقنيطرة، كلمته بالترحيب بالحضور الرسمي والأكاديمي والطبي في هذه المحطة العلمية المتميزة، مؤكدا أن المستشفى يمثل تجربة إصلاحية رائدة في قطاع الصحة، لا تقتصر هذه التظاهرة العلمية على بعدها العلمي، بل تعكس انخراط المركز في ورش الإصلاح العميق للمنظومة الصحية بالمغرب، وأشار الحفياني إلى أن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، وتأهيل الموارد البشرية، وتحديث البنية التحتية، وإرساء حكامة قائمة على الكفاءة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وأكد الحفياني أن إصلاح المنظومة الصحية أولوية وطنية ترتبط بالكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمجالية، مشددا على أن تأهيل العرض الصحي العمومي وجاذبيته يتطلب توفير الموارد البشرية المؤهلة، باعتبارها حجر الأساس لأي إصلاح ناجح، وأضاف أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تنفذ هذه الرؤية عبر إصلاحات هيكلية تشمل إحداث المجموعات الصحية الترابية، تحديث النصوص التنظيمية، إطلاق برامج لتأهيل المستشفيات، تعزيز منظومة التكوين الأساسي والمستمر، وتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصحة، وأوضح الحفياني أن المستشفى لم يعد مجرد فضاء لتقديم العلاج، بل أصبح مؤسسة للتكوين والبحث العلمي وإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات، مؤكدا أن جودة الخدمات الصحية تتصل مباشرة بالاستثمار في الرأسمال البشري، وترسيخ ثقافة التكوين المستمر، وتحفيز البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالواقع الصحي المحلي والجهوي، مشيرا إلى النمو الديموغرافي والتحولات الوبائية المستمرة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة تستدعي تطوير القدرات الاستيعابية والتنظيمية للمستشفى، معتبرا أن الجلسات العلمية تمثل فرصة لتبادل الخبرات وإيجاد حلول عملية لتحسين مسارات التكفل بالمريض، خاصة في الأقسام الحيوية كالمستعجلات، واختتم الحفياني كلمته بالتأكيد على أن نجاح إصلاح المنظومة الصحية رهين بالعمل الجماعي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مؤكدا أن الهدف النهائي هو تحويل المركز الاستشفائي الإقليمي الزموري إلى مستشفى جهوي مرجعي يجمع بين تقديم العلاج المتقدم، وإنتاج المعرفة، والتكوين الطبي، بما يتماشى مع التوجهات الملكية السامية واستراتيجية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةمداخلة الدكتورة نجوى فرخ

استعرضت الدكتورة نجوى فرخ، رئيسة مصلحة الاستقبال والقبول بالمستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، معالم مشروع متكامل لإعادة تنظيم مصلحة المستعجلات، ضمن دينامية إصلاحية من أجل تحسين مسارات المرضى وجودة الرعاية داخل المؤسسة، وأوضحت فرخ أن المستشفى الإقليمي الزموري يعد مؤسسة مرجعية تصل بطاقتها الاستيعابية إلى 450 سريرا، موزعة على خمسة أقطاب رئيسية تشمل الطب، الجراحة، القطب الطبي-التقني، الأم والطفل، والمستعجلات، ما يجعله ركيزة أساسية في العرض الصحي على مستوى الجهة، وحسب عرضها، تم التركيز على ثلاثة محطات كبرى: حصيلة نشاط مصلحة المستعجلات، تشخيص الاختلالات المسجلة، ثم الخطوط العريضة لاستراتيجية إعادة التنظيم، إلى جانب رقمنة المساطر الإدارية داخل القسم، كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين على قسم المستعجلات، إذ انتقل العدد من 24.687 حالة سنة 2024 إلى 68.730 حالة سنة 2025، بزيادة بلغت 178٪. وأرجعت فرخ هذا الارتفاع إلى جاذبية المؤسسة وتنامي الإحالات القادمة من مستشفى سيدي قاسم، إلى جانب استقبال حالات من أقاليم مجاورة، وفي المقابل، سجلت الإحالات للمستوى الثالث، للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، تراجعا بنسبة 35٪، من 174 إلى 113 حالة، ما اعتبر مؤشرا إيجابيا يعكس تطور قدرات التكفل المحلي، بفضل التزام الأطر الصحية وتحملها مسؤوليات أكبر، ومع ذلك، أكدت فرخ استمرار الحاجة لبعض التخصصات الدقيقة، خاصة جراحة القلب والشرايين وطب الغدد الصماء، “اختلالات بنيوية تتطلب المعالجة”، وأشارت رئيسة المصلحة إلى أن تحليل المؤشرات كشف جملة من التحديات، منها غياب نظام فرز طبي منظم، وعدم انتظام مسارات المرضى، إلى جانب الاكتظاظ وطول فترات الانتظار، ومحدودية الطاقة الاستيعابية لقسم الإنعاش الاستعجالي “خمسة أسرة” وقاعة الملاحظة “عشرة أسرة”، فضلا عن نقص توثيق بعض الإجراءات الطبية، واستعرضت فرخ استراتيجية شاملة لإعادة الهيكلة، وتصور لإعادة التنظيم من أجل تقليص آجال الانتظار، وتخفيف الضغط عن المصلحة، سلامة وجودة الرعاية، مرتكزا على أربعة محاور رئيسية:
_تأهيل البنيات التحتية: إحداث ثلاثة قاعات للفرز، مع أولوية التكفل بالحالات الحرجة ضمن “المسار الأحمر” في وحدة الإنعاش.
_تنظيم المسارات: اعتماد ممرضة استقبال وتوجيه متخصصة (IAO) لتقييم خطورة الحالات فور الوصول.
_تعزيز الموارد البشرية: تثمين أدوار الأطر الصحية وتكريس برامج التكوين المستمر.
_تطوير التواصل: تحسين جودة التفاعل مع المرتفقين وتجربة المرضى وذويهم.
واختتمت الدكتورة نجوى فرخ كلمتها بالتأكيد على أن المشروع يمثل خطوة عملية نحو مستعجلات أكثر تنظيما وفعالية، قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد، وضمان تجربة علاجية أكثر أماناً وإنسانية.

جريدة الاخبار 24 % - مستشفى الزموري بالقنيطرة نموذج متكامل للصحة الأكاديمية والميدانيةاختتام الندوة العلمية بالمستشفى الزموري

اختتمت الندوة العلمية بالمستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة بتدشين قاعة الدروس الأكاديمية، مجهزة بالتعاون مع كلية الطب والصيدلة بالرباط، إلى جانب افتتاح عدة وحدات استشفائية، منها وحدة جامعية، للبعد الأكاديمي والتكويني للمركز، وقد شمل برنامج الختام افتتاح تمثيليات إدارية لكل من المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، وكلية الطب والصيدلة، والمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، ضمن خطوة للتنسيق بين المؤسسات الجامعية والمستشفيات الإقليمية، وقد جاء ختام الفعالية حاملا لحظة رمزية إنسانية، في تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في تطوير قطاع الصحة بالإقليم، إلى جانب تكريم طفلة تبلغ من العمر 11 سنة، استفادت هي وعائلتها من عملية جراحية دقيقة، بفضل تضافر جهود السلطات المحلية بالقنيطرة، مسلطة الضوء على الدور الحيوي للتكامل بين التكوين الأكاديمي والخبرة الطبية الميدانية.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×