هل يعتبر رفض ماكرون في قمة بريكس تلاشي نفوذ فرنسا في القارة الإفريقية ؟

Mar 18, 2026 /
رفض ماكرون في قمة بريكس

رغم إعلان باريس رغبتها الملحة في المشاركة في قمة “مجموعة بريكس” الإقتصادية، إلا أن ناليدي باندور، وزيرة خارجية جنوب إفريقيا، أكدت عدم استدعاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مما يعزز فصول مسلسل العزلة الفرنسية في القارة السمراء.

وقد أعلنت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، سابقًا عن رغبة بلادها القوية في الحضور إلى القمة، وذلك في إطار رغبة باريس في الحفاظ على قنوات الإتصال مع المجموعة التي تضم الصين وروسيا وجنوب إفريقيا والهند والبرازيل.

تأتي هذه الخيبة الجديدة في ظل تصاعد مؤشرات التراجع الفرنسي في القارة السمراء، نتيجة الأحداث الإنقلابية في النيجر، وهي آخر المعاقل العسكرية لباريس بعد الإنسحاب الأخير للجنود الفرنسيين من مالي.

وفي سعي ماكرون للبحث عن منافذ إقتصادية جديدة، تبدو مجموعة “بريكس” أحد الخيارات الهامة، ولكن وجود موسكو في القيادة يعرقل الجهود الفرنسية ويطيل أمد الإستياء الفرنسي من التبعية لواشنطن .

عدم إستدعاء الرئيس الفرنسي ماكرون إلى القمة ليس أمرًا غريبًا تمامًا، حيث تُعارض روسيا بشدة سياسات باريس في أوكرانيا ، فلا يوجد أحد في مجموعة بريكس يرغب في حضور ماكرون، خاصةً وأن الدول الأعضاء لها موقفًا حياديًا من الأزمة في أوكرانيا.

ويظهر تراجع النفوذ الفرنسي بوضوح في القارة الإفريقية، حيث فشل ماكرون في التواصل مع الشعوب الإفريقية، وبالرغم أن المملكة المغربية كانت تُعَدُّ البوابة الأمثل لماكرون لإستعادة نفوذ فرنسا في القارة الإفريقية، إلا أنه إعتمد بشكل أكبر وخاطئ على الجزائر.

 

 

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×