الملك محمد السادس يترأس حفلا دينيا
ترأس جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مرفوقا بالأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد والأمير مولاي أحمد والأمير مولاي إسماعيل، مساء اليوم الأربعاء، حفلًا دينيًا في مسجد حسان بالرباط، للاحتفال بليلة عيد المولد النبوي الشريف. وفي هذا الحفل الديني المميز، تمت تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية شريفة. ألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، كلمة أمام جلالة الملك، حيث قدم نتائج أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، ثم قدم تقريرًا لجلالته بشأن هذه النتائج. في كلمته، أكد الوزير أن العلماء يدركون تمامًا أن جلالة الملك يقدم كل الدعم والشروط اللازمة لأداء مهمتهم بشكل فعال. وأشار إلى أن أحدث إجراء تم اتخاذه لتعزيز عمل المؤسسة العلمية هو دعم تأطير الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى وإنشاء مجالس علمية جهوية، بالإضافة إلى توسيع عضوية المجالس العلمية المحلية.وأضاف السيد : توفيق ، أن علماء المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية يعملون بجد في مجال التبليغ، وهي مهمتهم الأساسية، حيث يسعون لتطبيق منهج مسدد يستند إلى خبراتهم المكتسبة في الماضي. ثم قام أمير المؤمنين بتسليم جائزة محمد السادس التنويهية التكريمية في الفكر والدراسات الإسلامية للسيد إبراهيم إد إبراهيم من مدينة أكادير. تُمنح هذه الجائزة سنويًا للشخصيات العلمية المرموقة على الصعيدين الوطني والدولي، لتشجيعهم على إجراء أبحاث ذات مستوى عالٍ في مجال الدراسات الإسلامية، وفقًا لتعاليم الشريعة الإسلامية التي تحث على طلب العلم وتوظيفه بشكل حسن.كما سلم جلالة الملك، بهذه المناسبة، جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم مع الترتيل والتفسير للسيد حمزة صابو من مدينة طنجة. إثر ذلك سلم جلالة الملك، للسيد عمر بن عبد العزيز البريدي، من المملكة العربية السعودية، جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم فرع التجويد، مع حفظ خمسة أحزاب.وسلم أمير المؤمنين، أيضا، جائزة محمد السادس التكريمية في فن الخط المغربي للسيدة سعيدة الكيال من مدينة الدار البيضاء، وجائزة محمد السادس للتفوق في فن الخط المغربي للسيد خالد اسبيسي من مدينة تارودانت إثر ذلك، سلم جلالة الملك جائزة محمد السادس التكريمية لفن الزخرفة المغربية على الورق للسيد محسن الغرناطي من مدينة شفشاون، وجائزة محمد السادس للتفوق في فن الزخرفة المغربية على الورق للسيدة صفاء لفتيح من مدينة الدار البيضاء.كما سلم أمير المؤمنين، جائزة محمد السادس التكريمية في فن الحروفية العربية للسيد لحسن فرساوي من مدينة مراكش، وجائزة محمد السادس للتفوق في فن الحروفية العربية للسيدة أسماء أيت أختي من سلا. وأعقب ذلك تسليم جلالة الملك جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم مع الترتيل والتفسير للسيد حمزة صابو من مدينة طنجة ، تقدم للسلام على أمير المؤمنين أعضاء لجنة جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية، الأساتذة محمد يسف ومحمد الكتاني، ومصطفى بن حمزة، وإدريس خليفة، والشاهد البوشيخي، وأحمد شوقي بنبين، وعبد الحميد العلمي، وإدريس بن الضاوية، ومحمد جميل مبارك، وخديجة أبو زيد، وفريدة زمرو، وعبد العزيز أوالعسري.حضر هذا الحفل الديني رئيس الحكومة، ورئيسا غرفتي البرلمان، وعدد من مستشاري صاحب الجلالة، وأعضاء الحكومة ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمد بالرباط، والعديد من العلماء وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
التقليد العريق
يأتي هذا الاحتفال ،تأكيدًا على التقليد العريق الذي اعتادت عليه الأسرة الملكية المغربية في الاحتفال بمولد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم. ويحرص جلالة الملك محمد السادس على استمرار هذا التقليد الذي يعكس حبه وتقديره للرسول الكريم، الذي جاءت ولادته نورًا ينير الدنيا ويملأها بالهداية والرحمة. إن تعزيز قيم العدل والمساواة والاعتدال التي نشرها الرسول الكريم من خلال الرسالة المحمدية، ودعوته إلى الخير والتسامح والتعايش بين الناس من مختلف الأديان والثقافات، تعكس رؤية الملك محمد السادس نشر السلام والاستقرار داخل وخارج المملكة، وتأتي أيضا هذه المناسبة الدينية السامية لتذكير الناس بقيم العدل والمساواة والاعتدال التي دعا إليها النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، من خلال رسالته الإلهية. وتعكس هذه القيم رؤية الملك محمد السادس لتعزيز السلم والاستقرار في المملكة وتعزيز التسامح والتعايش السلمي بين جميع المجتمعات والأديان. كما تجسد هذه المناسبة الدينية السامية التزام الملك محمد السادس بالتراث الديني والثقافي للمملكة المغربية، وتعكس رغبته في تعزيز القيم الإسلامية السمحة والتعايش السلمي بين جميع أفراد المجتمع. كما يأتي هذا الاحتفال كتأكيد على الدور الريادي للمملكة في تعزيز الفهم السليم للإسلام ونشر قيم التسامح والتعايش بين الثقافات والأديان. كما يعكس حضور الملك محمد السادس في هذا الحفل الديني التزامه القوي بالقيم الدينية والتقاليد الثقافية، ويعكس أيضًا دوره القيادي في تعزيز التسامح والسلم والاستقرار في المملكة. هذه احتفالات مثل هذه تعزز الوحدة الوطنية وترسخ القيم الإنسانية السامية في الشعب المغربي.












