تصاعد التوترات في العلاقات المغربية – الفرنسية
أفادت مجلة جون أفريك تحت عنوان “لماذا يبتعد المغرب عن فرنسا؟”، إن تصاعد التوترات بين الرباط وباريس نتيجة زلزال الحوز. وأشارت المجلة إلى أن فرنسا هي البلد الوحيد الذي تجاوز قادته السياسيون بمخاطبة المواطنين المغاربة مباشرة، متجاوزين الملك محمد السادس والحكومة المغربية، مما يعكس تغيرًا في العلاقة بين البلدين. وأكدت المجلة أن المغرب يبتعد تدريجياً عن العالم الفرنكوفوني.وأوضحت كذلك أن اختيار شركاء المغرب في مجال الإغاثة وإدارة الكوارث يتماشى مع السياسة الداخلية والخارجية للمغرب ، كما أنه لم يعد يحظى بتفضيل فرنسا كما كانت في السابق. وأشارت المجلة الفرنسية، أن هذا التغيير ليس بسبب قضايا بسيطة مثل تجميد تأشيرات الدخول للمغاربة أو قضية بيغاسوس، بل يعود بشكل أساسي إلى تغير الموقف الفرنسي بخصوص قضية الصحراء المغربية .وأشارت المجلة إلى أن حكومة ماكرون اتخذت استراتيجية التقارب مع الجزائر، التي تشن حرباً بالوكالة ضد المغرب منذ سنة 1975.واعتبرت المجلة أن الحياد الفرنسي في قضية الصحراء لم تعد مقبولة من طرف المغرب، وأن المملكة تحتفظ بشراكتها الاستراتيجية مع الدول التي تعترف بسيادتها على الصحراء، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضحت المجلة أن المغرب يحافظ على علاقات خاصة مع أولئك الذين يدعمون سيادة الوحدة الوطنية، والحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع في الصحراء المغربية، مثل إسبانيا وألمانيا. وأضافت المجلة أنه بناءً على النمو الاقتصادي الغير مسبوق بين المغرب والمملكة المتحدة، فإنه من المؤكد أن لندن ستتبع خطى حلفائها، وستدعم المغرب في قضية الصحراء. وأشارت المجلة إلى أن العلاقات المغربية الفرنسية لم تعد كما كانت في السابق، وأن فرنسا فقدت مكانتها كشريك تجاري رئيسي للمملكة المغربية لصالح إسبانيا. وتوقعت المجلة أن يستمر التباعد بين المغرب وفرنسا، لأن المغرب يعزز علاقاته مع شركاء آخرين في العالم، مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل تعزيز مصالحه الاقتصادية والسياسية. واختتمت المجلة بالقول إن العلاقات الثنائية بين البلدين تتطور وتتغير مع مرور الوقت، وأن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية تلعب دورًا مهمًا في تشكيل هذه العلاقات.














