حقوقيون يطالبون بتحقيق دولي مستقل
شددت المنظمة الإفريقية لمراقبة حقوق الإنسان ومنظمة مدافعون من أجل حقوق الإنسان والشبكة الدولية لحقوق الإنسان التنمية، بقوة على الاعتداء الشنيع الذي تعرضت له مدينة السمارة من طرف مليشيات البوليساريو. وقد اعتبرت هذا الاعتداء انتهاكًا لمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بالإضافة إلى خرق الاتفاقية الموقعة لوقف إطلاق النار بين الطرفين، حيث تخلت جبهة البوليساريو عن التزاماتها بصورة أحادية. وأكد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية على أهمية مواجهة تنظيم ملشيات البوليساريو ،من طرف المجتمع الدولي. فقد استمر التنظيم في ارتكاب أعمال عدوانية محظورة قانونًا ومحاولات يائسة لجلب الانتباه الدولي، فآخر هذه المحاولات الهجوم الإرهابي الجبان الذي تزامن معج انعقاد محادثات مجلس الأمن بشأن تمديد عمل بعثة المينورسو وتكثيف الجهود الدولية لإنهاء النزاع في الصحراء على أساس حل سياسي عادل وجدي،حسب قرار مجلس الأمن 2703 . وقد إعتبر التحالف الحقوقي أن هذا الهجوم العشوائي والمدان على المناطق المدنية الآمنة يعزز قناعته بوجود إشارات تشير إلى ارتكاب جريمة حرب شاملة، في مخالفة واضحة للمادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول المرفق باتفاقيات جنيف، بالإضافة إلى القواعد 11 – 12 – 13 من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي الذي يحظر استهداف السكان المدنيين والمباني الدينية والتعليمية والفنية كملاذ للهجمات العسكرية. ونظرًا لإرتباط هذا النزاع بمختلف مراحله بتصرفات ومواقف الجزائر المنحازة، والتي تستضيف مخيمات تندوف وتشرف على أوضاع الملشيات داخل أراضيها، إستنادا للدعم العسكري المستمر الذي تقدمه لملشيات البوليساريو، فإنها لا تلتزم بأدنى الاتزامات الدولية فيما يتعلق بحماية الأفراد والجماعات من انتتهاكات حقوق الإنسان. لذلك، دعت المنظمات المجتمع الدولي إلى التصرف بحزم لمواجهة هذه الانتهاكات وضمان حماية السكان المدنيين في المنطقة.وفي السياق ذاته، أعربت المنظمات الحقوقية عن تضامنها مع الضحايا وعائلاتهم، وطالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الهجمات الإرهابية، ومحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة.وتجدر الإشارة إلى أن الهجمات الإرهابية في الصحراء لها تأثيرات سلبية كبيرة على الأمن والاستقرار الاقليمي والمنطقة، وتهدد حقوق الإنسان وحياة السكان المدنيين. فعلى المجتمع الدولي تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك للتصدي للإرهاب ومكافحته، وضمان حماية الحقوق الإنسانية في جميع الأماكن.














