العدالة تفرج عن ساركوزي وتنهي مرحلة السوار الإلكتروني

Jan 18, 2026 /

العدالة تفرج عن ساركوزي وتنهي مرحلة

أعلنت النيابة العامة في باريس، الخميس 15 ماي الجاري، الإفراج المشروط عن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بعد قرار قضائي بإزالة السوار الإلكتروني الذي كان يلازمه منذ سبعة فبراير الماضي، في واحدة من أكثر القضايا التي ألقت بظلالها على المشهد السياسي الفرنسي في السنوات الأخيرة.

ساركوزي متهم بالفساد وتحت المساءلة
قاد ساركوزي، فرنسا بين 2007 و2012، خضع لعقوبة بالسجن ثلاثة سنوات، منها سنة واحدة نافذة مع المراقبة القضائية، في أعقاب إدانته بتهمة الفساد واستغلال النفوذ، على خلفية محاولاته التأثير على قاض رفيع مقابل معلومات سرية تتعلق بملف قضائي يخصه، صدر الحكم النهائي في دجنبر، لكن لم تكن نهاية فصول القصة، بل بدت وكأنها بداية مرحلة جديدة من المساءلة التي طالت أحد أبرز وجوه اليمين الفرنسي في العقدين الماضيين.

إفراج مشروط لساركوزي
دخل قرار الإفراج حيز التنفيذ في 14 ماي، جاء استجابة لطلب تقدّم به الرئيس السابق، مستفيدًا من بند قانوني يتيح الإفراج المشروط لمن تجاوزوا السبعين من العمر قبل انقضاء نصف مدة العقوبة. وقد أقر قاضي تنفيذ الأحكام بهذا الطلب في 12 ماي، بعد دراسة ملف ساركوزي الذي خضع لمراقبة إلكترونية لأكثر من ثلاثة أشهر.

حرية مقيدة لساركوزي
ليست هذه الحرية المشروطة مطلقة. فقد إعتاد الرجل التنقل بين العواصم الدولية، سيجد نفسه ملزما بالحصول على إذن قضائي لأي سفر يتجاوز 15 يوما أو لأي مغادرة خارج الحدود، كما سيخضع لزيارات من مصلحة السجون ويتعين عليه الامتثال للاستدعاءات القضائية مستقبلا.

محامية ساركوزي القرار قانوني
وصفت محاميته، جاكلين لافون حايك، القرار بأنه “يتماشى بالكامل مع القانون”، مشيرة إلى أن موكلها كان يمكن أن يحصل على هذا الإجراء منذ اليوم الأول، في إشارة إلى أن الملف لم يكن بحاجة إلى صراع قانوني طويل، بل فقط إلى استيفاء الشروط القانونية.

تمويل ليبي يلاحق ساركوزي
لا يعني هذا التطور نهاية متاعب ساركوزي، فلا زال الرجل يواجه شبهة أخطر: اتهامات بتلقي تمويل غير مشروع من النظام الليبي في عهد الرئيس معمر القذافي لحملته الرئاسية سنة 2007، قضية لا تزال محل تحقيقات قضائية معمقة، وقد تفتح فصلا جديدا من الملاحقات التي تضع مصداقية الطبقة السياسية الفرنسية تحت المجهر.

جدل بعد الإفراج عن ساركوزي
يثير الإفراج المشروط عن ساركوزي جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة وأنه يعيد تسليط الضوء على إشكالية العلاقة بين السلطة والقضاء في فرنسا، وعلى قدرة رجال الدولة السابقين على تفادي العقوبات الثقيلة رغم إدانتهم.

 

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×