جلالة الملك محمد السادس يصدر تعليماته لإرسال مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني

Jan 20, 2026 /

جلالة الملك محمد السادس يصدر

وجه جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تعليماته لإرسال مساعدات إنسانية وطبية عاجلة إلى الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة، الذين يرزحون تحت وطأة حصار خانق وظروف إنسانية مأساوية.

مبادرة ملكية تكسر طوق العزلة
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ رسمي، أن المساعدات المغربية الموجهة إلى الشعب الفلسطيني، بلغ حجمها 180 طنا، تتضمن مواد غذائية أساسية، ومستحضرات مخصصة للأطفال، إضافة إلى أدوية ومعدات جراحية، وأغطية وخيام وتجهيزات أخرى ضرورية، وأوضحت الوزارة أن إيصال هذه الشحنة سيتم عبر مسار خاص، يضمن وصولها السريع والمباشر إلى مستحقيها، رغم القيود والتعقيدات المفروضة على المعابر من سلطات الاحتلال، وأكد البلاغ أن هذه المبادرة لا تعد تحركا ظرفيا أو استجابة طارئة، بل تأتي امتدادا لمسار تضامني ثابت تقوده المملكة المغربية، تحت إشراف مباشر من العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، ضمن رؤية متكاملة تجمع بين البعدين الإنساني والسياسي، تعبر هذه الخطوة، وفقا لما جاء في البيان، عن “تضامن ملموس ومتواصل” يعكس التزام المغرب الراسخ دعم الشعب الفلسطيني، في مواجهة سياسات الاحتلال التي تمعن في التجويع والتهجير والتدمير.

المغرب شريان حياة لا يغيب عن الذاكرة
حظيت المبادرة الإنسانية المغربية بإشادة واسعة من قيادات سياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث عبروا عن امتنانهم للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للشعب الفلسطيني، خصوصا في لحظات الأزمات الكبرى، وأن المساعدات الأخيرة الموجهة إلى قطاع غزة تشكل “شريان حياة” لآلاف العائلات التي تعاني تحت الحصار الخانق، مؤكدين أن المغرب لم يغب يوما عن الساحة الفلسطينية، بل ظل حاضنا ثابتا لقضيتها في مختلف المحافل الدولية، وفاعلا رئيسيا في ترسيخ صمود الفلسطينيين في وجه الاحتلال، وفي هذا السياق، قال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن الشعب الفلسطيني يحتفظ للمملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا، بمواقف لا تنسى في محطات مفصلية من نضاله، مشددا على أن الدعم المغربي يتجاوز الجانب الإغاثي الظرفي، ليعبر عن رؤية نضالية استراتيجية تتبناها الرباط، تتجلى في المواقف السياسية الصريحة والدعوات المتواصلة لوقف الاحتلال، ورفض سياسات التهجير، ومناصرة الحق الفلسطيني في التحرر والاستقلال.

جريدة الاخبار 24 % - جلالة الملك محمد السادس يصدر تعليماته لإرسال مساعدات إنسانية للشعب الفلسطينيمبادرة مغربية إنسانية تكسر الصمت
وصف المدير العام لدائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية المبادرة الإنسانية التي أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس بأنها “صرخة ضمير” في وجه الصمت الدولي المريب إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المساعدات المغربية تمثل طوق نجاة لآلاف المدنيين المحاصرين، الذين باتت حياتهم مهددة بسبب المجاعة وانهيار المنظومة الصحية جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل والتدمير الممنهج للبنى التحتية، وفي سياق متصل، دعا المسؤول الفلسطيني المملكة المغربية إلى استثمار ثقلها السياسي والدبلوماسي للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وفتح معبر الكرامة الذي يُعد المنفذ الحيوي الوحيد للفلسطينيين نحو الخارج. كما نوّه بالدور المتواصل لوكالة بيت مال القدس، التابعة للجنة القدس التي يرأسها العاهل المغربي، في تنفيذ مشاريع تعليمية وصحية تسهم في دعم صمود المقدسيين، وتعزيز حضورهم في وجه محاولات التهويد والاقتلاع.

المملكة مؤهلة لقيادة للدبلوماسية
دعا مدير دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني لمنظمة التحرير الفلسطينية المملكة المغربية إلى مواصلة تحركاتها الدبلوماسية للدول الإسلامية والعربية اتجاه القدس، في ظل ما تشهده المدينة وسائر الأراضي الفلسطينية من تصعيد غير مسبوق، مؤكدا أن المغرب، باعتباره رئيسا للجنة القدس، يملك القدرة والمشروعية لقيادة حراك دبلوماسي إنساني ودولي فاعل من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني، والتصدي لسياسات الاحتلال التي تسعى إلى تقويض الوجود الفلسطيني وتغيير معالم الأرض والهوية، وشدد المسؤول الفلسطيني على أهمية الدفع نحو موقف موحد داخل منظمة التعاون الإسلامي، لإنعاش شبكة الأمان المالية الفلسطينية، ومواجهة الحرب المفتوحة التي وصفها “بالإبادة الجماعية”، معتبرا أن المبادرة المغربية الأخيرة، بتوجيهات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، تمثل نموذجا عمليا يرسّخ دور الرباط كفاعل في الدفاع عن الحق الفلسطيني بكل أبعاده السياسية والإنسانية.

رسالة مغربية تتجاوز الحدود
لا تختزل هذه المبادرة المغربية في قافلة مساعدات غذائية وطبية، بل تمثل امتدادا لنهج استراتيجي راسخ يجعل من القضية الفلسطينية محورا ثابتا في السياسة الخارجية للمملكة، يتجاوز هذا الدعم طابعه الإغاثي ليعكس دورا رمزيا وسياسيا متجذرا للمغرب في حماية المقدسات الإسلامية، خاصة القدس الشريف، عبر مقاربة متكاملة تمزج بين العمل التنموي والموقف السياسي والدعم الدبلوماسي المتواصل في المحافل الدولية، لم تكن المملكة المغربية يوما غائبة عن المشهد الفلسطيني، لا تقدم هذه الخطوة في سياق طارئ، بل تكرس من خلالها حضورا دائما في لحظة إنسانية حرجة، تشهد فيها غزة مجاعة قاتلة في ظل صمت دولي مريب، رسالة مغربية واضحة للعالم: ليست فلسطين وحدها، سيظل المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، متمسكا بواجبه التاريخي والإنساني لمناصرة الحق الفلسطيني والدفاع عن كرامة الإنسان في وجه آلة الحصار والتجويع.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×