عمال النظافة بجماعة مولاي بوسلهام
نظم الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي بالقنيطرة، يوم الأربعاء 23 يوليوز الجاري، وقفة مطلبية أمام مقر العمالة، في خطوة احتجاجية للدفاع عن حقوق عمال النظافة الموقوفين بجماعة مولاي بوسلهام، الذين يواجهون منذ أزيد من سنتين أوضاعا اجتماعية صعبة نتيجة إقصائهم التعسفي من العمل، وقد جاء هذا الاستبعاد في سياق ملتبس رافق صفقة تدبير قطاع النظافة بالمنطقة، وسط غياب ووضوح المساطر، ما زاد من تعميق معاناة فئة كانت إلى وقت قريب من ركائز المرفق العمومي.
صرخة تكسر جدار الصمت
شهدت الوقفة حضورا نضاليا ومشاركة مكثفة من مسؤولي الهيئات النقابية والحقوقية والسياسية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث تحوّلت من فعل احتجاجي إلى صرخة إنسانية مدوية، تجاوزت الطابع النقابي الضيق، محملة برسالة صريحة إلى الجهات المعنية مفادها أن سياسة الصمت والتجاهل لم تعد مجدية أمام مأساة اجتماعية مستمرة ومفتوحة على كل الاحتمالات.
صفقة تقصي عمال النظافة
جردت صفقات تدبير قطاع النظافة بجماعة مولاي بوسلهام عددا من العمال من أبسط حقوقهم في الشغل والكرامة، رغم كفاءتهم المهنية وسجلهم النظيف في أداء المهام، في غياب تام لأي مساءلة مؤسساتية أو تدخل منصف يضع حدا لمعاناتهم المستمرة، وفي بيان أعقب الوقفة الإنذارية، حمّل الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي بالقنيطرة المسؤولية المباشرة لرئيس الجماعة وكل الأطراف في تمرير الصفقة المثيرة للجدل، مؤكدا أن ما حدث يتجاوز مجرد خروقات إدارية، ليشكل مأساة اجتماعية وإنسانية لا يجوز التغاضي عنها.
وقفة من أجل كرامة العمال
طالب الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي بالقنيطرة بإرجاع العمال المطرودين إلى مناصبهم دون قيد أو شرط، مؤكدا أن هذا المطلب لا يقبل التأجيل ولا يخضع لأي مناورات سياسية أو اعتبارات بيروقراطية، باعتباره حقا قانونيا وإنسانيا لا جدال فيه، وفي ظل استمرار الصمت الرسمي، لوح الاتحاد الكونفدرالي الإقليمي بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية دفاعا عن كرامة العمال وحقوقهم المشروعة، داعيا مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية إلى الانخراط الواسع في ما وصفه “بمعركة الكرامة”، كما حيت النقابة الحضور الوازن لمناضليها ومناضلاتها خلال هذه المحطة النضالية، معتبرة مشاركتهم تجسيدا لوعي جماعي متقدم بضرورة التصدي لكل أشكال التهميش والإقصاء، ومؤكدة أن النضال سيستمر حتى عودة “كل مطرود إلى عمله مرفوع الرأس”.












