القنيطرة تحتفي بثورة الملك والشعب
الأخبار 24 : حكيمة القرقوري
شهدت مدينة القنيطرة صباح اليوم الأربعاء 20 غشت الجاري ، تنظيم احتفال رسمي بالذكرى الثانية والسبعين لثورة الملك والشعب، تزامنا مع عيد الشباب المجيد، ضمن حدث وطني بارز يكتسب هذه السنة بعدا إضافيا لارتباطه بالذكرى الثانية والستين لميلاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، إذ تتجاوز هذه المناسبة طابعها الاحتفالي لتشكل جسرا يربط بين الماضي المجيد والحاضر المشرق، واستمرارية العهد الوطني وتجذر الوفاء للعرش العلوي، تعكس المناسبة قدرة الأمة على الحفاظ على هويتها وتجديد قيمها لكل جيل.
حضور رسمي تجسيد للوحدة الوطنية
أشرف الكاتب العام لعمالة القنيطرة، السيد عبد الحفيظ البغدادي، نيابة عن عامل الإقليم، على مجريات المراسيم الرسمية، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية، إلى جانب وفد رفيع المستوى يضم المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، رئيس المجلس العلمي المحلي، وعدد من الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني، يعكس هذا الحضور الرسمي على أهمية المناسبة، وترجمة حية لاستراتيجية الدولة لربط الماضي بالحاضر، وترسيخ الهوية الوطنية من خلال التلاحم بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، إن تواجد هذه الشخصيات في قلب الحدث يرمز إلى اعتراف رسمي بالدور المحوري للشهداء والمقاومين، ويؤكد أن الاحتفال بالذكرى ليس طقسا شكليا، بل منصة تحليلية لوحدة الصف الوطني، وتجديد الالتزام بمسيرة البناء والتنمية على ضوء قيم التضحية والوطنية.
تضحيات الشهداء درس للوفاء الوطني
انطلقت المراسيم على الساعة 10:15 صباحا بزيارة “مقبرة الشهداء سيدي العربي بوجمعة”، حيث سادت أجواء من الخشوع ارتفعت فيها آيات من الذكر الحكيم، تلتها رفع الدعاء بالرحمة والمغفرة على أرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل حرية واستقلال المغرب، لم تكن هذه اللحظة مجرد طقوس شكلية، بل استحضار حي للتضحيات التي صاغت حاضر الوطن، وتجسيد حي لمعاني الوفاء الوطني، وتذكير للأجيال الصاعدة بأن عز الأمة وكرامة شعبها لا تأتي إلا من خلال الوعي بالتاريخ وبالتضحيات، وأن كل خطوة على درب التنمية والاستقرار تستند إلى صمود من سبقونا في الدفاع عن الوطن، يلتقي في هذه المراسيم، الماضي بالمستقبل، لتصبح الذكرى منصة للتأمل في قيم التضحية والوطنية، واستلهام دروس التاريخ لبناء حاضر قوي ومستقبل واعد.
ملحمة الوحدة والوفاء الوطني
تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه الذكرى في قدرتها على إعادة سرد ملحمة “ثورة الملك والشعب” ليس كحدث تاريخي، بل كدرس حي في الوحدة والتلاحم بين العرش والشعب، لم تكن هذه الملحمة مواجهة عابرة للاستعمار، بل شكلت إطارا مؤسساتيا لتكوين وعي وطني متين، يرسخ مفهوم التضامن الوطني والتأكيد على قوة الأمة التي لا تقاس بتضحيات أبطالها، بل بقدرتها على تحويل تلك التضحيات إلى إرث دائم يقود مسار المستقبل، لتصبح هذه الذكرى أكثر من احتفال، بل منصة تحفيزية للتأمل في مسارات التنمية الوطنية وتعميق فهم علاقة الشعب بمؤسساته، ما يجعلها محطة ضرورية لفهم حاضر المغرب وصياغة مستقبله.
ذكرى الوفاء وبناء المستقبل الوطني
يشكل الاحتفاء بالذكرى الثانية والسبعين لثورة الملك والشعب، تزامنا مع عيد الشباب، لحظة وطنية غنية بالدلالات، وفرصة لتجديد العهد بالقيم الوطنية الخالدة: التضحية والمواطنة والوفاء للعرش، تتجاوز المراسيم الرسمية، بما تحمله من رمزية، استحضار الماضي وتأكيد التزام المملكة المغربي بمسار البناء والتنمية تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تمثل هذه الفعاليات جسرا بين الماضي والمستقبل، تعكس إدراك المجتمع المغربي لأهمية تلاحم أجياله مع تاريخ الوطن، وإبراز روح وطنية عالية مستعدة لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، وفي هذا السياق لا تظل الذكرى مجرد احتفال شكلي، بل تحولت إلى محطة تحليلية للتأمل واستلهام الدروس الوطنية، ودعوة للتفكير في آفاق التنمية المستدامة التي ترسمها الرؤية الملكية، نحو غد أكثر إشراقا وازدهارا، تجمع بين الوفاء للتاريخ وطموح المستقبل.













