أخنوش الحوار الاجتماعي خيار سياسي للدولة الاجتماعية

Apr 18, 2026 /

أخنوش الحوار الاجتماعي خيار سياسي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن دورة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي تحمل طابعا استثنائيا، بالنظر إلى تزامنها مع المحطة الختامية للولاية الحكومية الحالية، ما يجعلها مناسبة لتقييم حصيلة مرحلة كاملة واستحضار ما تم الوفاء به من التزامات، وأوضح أن الحوار الاجتماعي لم يتعامل معه كخيار ظرفي أو آلية آنية، بل كاختيار استراتيجي جرى ترسيخه منذ انطلاق الولاية الحكومية، باعتباره رافعة أساسية لإنتاج الحلول والثقة مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

الحوار الاجتماعي والدولة الاجتماعية

أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في كلمة ألقاها خلال إشرافه على انطلاق دورة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي، يوم الجمعة، أن هذه التجربة انطلقت في سياق استثنائيةطبعتها تداعيات جائحة كوفيد-19، توالي سنوات الجفاف، ارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب اضطرابات الأسواق الدولية، عوامل انعكست بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، ولاسيما الفئات المتوسطة والشغيلة، وبناءا على التوجيهات الملكية، أكد أخنوش أن الحكومة اختارت إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي، والارتقاء به من تدبير ظرفي إلى مسار مؤسساتي منتظم، يقوم على التزامات محددة ومواعيد مضبوطة، شدد على أن الحكومة عملت على تحويل مخرجات الحوار الاجتماعي من مجرد نقاشات إلى إجراءات ملموسة ذات أثر مباشرة على دخل المواطنين وقدرتهم الشرائية، معتبرا أن دعم القدرة الشرائية، تحسين الدخل، وحماية كرامة الشغيلة تشكل ركائز مركزية في مشروع بناء الدولة الاجتماعية.

محطة مفصلية للحوار الاجتماعي

اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن اتفاق 30 أبريل 2022 شكل محطة مفصلية في مسار إحياء الحوار الاجتماعي، بالنظر إلى ما تضمنه من تدابير لوقع اجتماعي مباشر، وأوضح أن هذه الإجراءات شملت رفع الحد الأدنى الصافي للأجور في القطاع العام إلى 3.500 درهم ثم إلى 4.500 درهم، إلى جانب حذف السلم السابع، ورفع حصة الترقي إلى 36 في المائة، وتحسين التعويضات العائلية، ما ساهم في معالجة عدد من الاختلالات البنيوية وفتح آفاق مهنية جديدة أمام الأجراء، وفي ما يتعلق بالقطاع الخاص، أشار إلى إقرار زيادات في الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المائة في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة، و25 في المائة في القطاع الفلاحي، ضمن خطوة تهم تحسين شروط العمل والدخل، كما أبرز أنه تم تقليص عتبة الاستفادة من معاش التقاعد من 3240 يوما إلى 1320 يوما، مع رفع معاش الشيخوخة بنسبة 5 في المائة بأثر رجعي، ما مكن آلاف الأجراء من حقوقهم في تقاعد أكثر كرامة واستقرارا.

مرحلة ثانية من الحوار الاجتماعي

أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بأن الحوار الاجتماعي انتقل إلى مرحلة ثانية أكثر تعميقا، توجت باتفاق 29 أبريل 2024، الذي نص على زيادة صافية لفائدة موظفي القطاع العام الذين لم تشملهم زيادات سابقة، في استجابة مباشرة لضغوط ارتفاع كلفة المعيشة، كما أبرز أن إصلاح الضريبة على الدخل شكل محطة بارزة في هذا المسار، من خلال رفع الشريحة المعفاة، بما أتاح إعفاء فئات واسعة من الأجور المحدودة من الاقتطاع الضريبي، إجراء من أجل الدخل الصافي للأجراء وتبسيط الولوج إلى هذا الامتياز دون مساطر معقدة، وقد امتد أثر الحوار الاجتماعي، وفق ما أوضحه أخنوش، إلى قطاعات اجتماعية حيوية، حيث تم إقرار تحسين ملموس في الأجور بقطاع التعليم وفق المسارات المهنية، إلى جانب اعتماد نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين يتضمن تحفيزات مالية مهمة، جرى بقطاع الصحة، تحسين أوضاع المهنيين عبر زيادات في الأجور والتعويضات المرتبطة بالمخاطر المهنية، في إطار مقاربة تهم تثمين الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية.

دعم اجتماعي وتعبئة مالية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن تنزيل هذه الالتزامات تطلب تعبئة مالية مهمة في أفق سنة 2026، مشيرا إلى أن تحسين الدخل شمل ملايين المستفيدين من موظفي القطاع العام والأجراء، استعرض أخنوش في سياق تدبير تداعيات ارتفاع الأسعار، مجموعة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى التخفيف من آثار الظرفية الاقتصادية، منها دعم مهنيي النقل، واستقرار أسعار الكهرباء، إلى جانب إقرار دعم استثنائي خلال سنة 2026 لمواجهة انعكاسات الأزمات الدولية، في إطار مقاربة تهم حماية القدرة الشرائية وضمان التوازنات الاجتماعية.

الحوار الاجتماعي والدعم المباشر

توقف عند برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي اعتبره ركيزة أساسية للقدرة الشرائية للأسر، مبرزا أن إجمالي الإعانات المصروفة بلغ 52 مليار درهم، استفادت منها أزيد من 3,9 ملايين أسرة، وأوضح أن هذا الورش لم يقتصر على دعم الدخل فحسب، بل ساهم أيضا في حماية التوازنات الماكرو-اقتصادية التي تعد شرطا أساسيا لاستدامة الإصلاحات الاجتماعية، وفي ختام مداخلته، شدد أخنوش على أن الحكومة أوفت بالتزاماتها الجوهرية، ونجحت في إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي عبر ترسيخه كآلية مؤسساتية منتظمة لإنتاج الحلول، كما أكد أن عددا من الملفات لا تزال مفتوحة للنقاش، مبرزا في الآن ذاته أن الحكومة ستواصل، إلى آخر لحظة من ولايتها، الانخراط في كل المبادرات الجادة الكفيلة بخدمة مصالح الشغيلة، والحفاظ على توازنات البلاد.

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×