الملتقى الدولي للتمور في مدينة أرفود
تستعد مدينة أرفود في المغرب لاستضافة الدورة 12 للملتقى الدولي للتمور، الذي سيقام في الفترة من 3 إلى 8 أكتوبر 2023، تحت شعار “الجيل الأخضر آفاق جديدة لتنمية النخيل واستدامة الواحات”. يعد هذا الملتقى فرصة مميزة للمهتمين في قطاع التمور للتعرف على أحدث التطورات والتوجهات في هذا المجال على المستوى الوطني والدولي. يعتبر الملتقى الدولي للتمور حدثًا هامًا في قطاع الزراعة والاقتصاد في المناطق الصحراوية، وقد تم تنظيمه لأول مرة سنة 1940 تحت اسم “معرض التمور بتافيلالت”. ومنذ ذلك الحين، أصبح الملتقى فعالية لا غنى عنه في جدول الفعاليات الزراعية، حيث يوفر منصة للتواصل وتبادل الخبرات بين المهنيين والمسؤولين في صناعة التمور. تعكس تطورات الملتقى على مر السنين نمو قطاع نخيل التمور في المغرب، وذلك بفضل الجهود المبذولة من قبل المؤسسات والقطاع الخاص على المستوى المحلي والوطني. وتأتي تنمية هذا القطاع في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والتي تضمنت برنامجًا لتعزيز قطاع التمور في المغرب من الفترة الممتدة سنة2021 – 2030 ، بتخصيص ميزانية تقدر بحوالي 7.5 مليار درهم. يهدف هذا البرنامج إلى زراعة خمسة ملايين نخلة، منها ثلاثة ملايين في المناطق الصحراوية المنتجة للتمور، ومليوني نخلة في المناطق المخصصة لتوسيع المساحات الزراعية خارج الواحات. كما يسعى البرنامج إلى تشجيع ريادة الأعمال وتحسين الإنتاجية وتعزيز قنوات التوزيع والتسويق وتعزيز صادرات التمور. ومن المتوقع أن يشارك حوالي 230 عارضًا في الملتقى الدولي للتمور، والذي يتم تنظيمه برعاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. ستتضمن الفعالية معرضًا يمتد على مساحة 40 مترًا مربعًا يضم أقسامًا متعددة لعرض المنتجات والخدمات المتعلقة بصناعة التمور، بالإضافة إلى ورش عمل ومحاضرات تثقيفية تغطي مختلف جوانب إنتاج وتسويق التمور. تسعى الدورة 12 للملتقى الدولي للتمور إلى تسليط الضوء على مفهوم الجيل الأخضر وتطبيقاته في صناعة التمور. ويهدف هذا المفهوم إلى تحقيق تنمية مستدامة للنخيل والواحات من خلال تبني ممارسات زراعية واستدامة بيئية تحافظ على التوازن البيئي وتحمي الموارد الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم استعراض التحديات التي تواجه صناعة التمور وتبادل الخبرات والمعرفة حول أفضل الممارسات في مجال زراعة وتسويق التمور. سيشارك في الملتقى خبراء ومتخصصين من مختلف الدول لتبادل الخبرات وتوسيع آفاق التعاون في هذا القطاع المهم. من المتوقع أن يكون الملتقى الدولي للتمور فرصة للمزارعين والمنتجين والتجار والمستثمرين لتوسيع شبكاتهم وإقامة شراكات جديدة في صناعة التمور. كما سيكون مناسبة لعرض أحدث التقنيات والمعدات المستخدمة في زراعة وتصنيع وتعبئة التمور. ويعد الملتقى الدولي للتمور في مدينة أرفود بالمغرب فرصة ممتازة للاطلاع على أحدث التطورات في صناعة التمور وتبادل الخبرات وإقامة شراكات جديدة. كما يعكس هذا الملتقى التزام المغرب بتطوير قطاع التمور وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الصحراوية.















