تساؤلات حول صحة الرئيس الجزائري بين زلات اللسان والواقع الاقتصادي بالجزائر

مليكة بوخاري

تساؤلات حول صحة الرئيس الجزائري

في تقرير استخباراتي حديث صادر عن شركة “Menas Associates” البريطانية، المتخصصة في التحليلات الاستراتيجية في الصحة العقلية والنفسية، تناولت الوضع العقلي والنفسي للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، البالغ من العمر 79 سنة، وقد تضمن التقرير إمكانية كون الرئيس الجزائري المنتهية ولايته عاجزا عقليا، في إشارة إلى تكرار تصريحاته المثيرة للجدل وإحصائياته غير الدقيقة.

تصريحات مثيرة للجدل
أثار تصريح جديد للرئيس الجزائري، المنتهية ولايته، بشأن وضع اقتصاد الجزئر، الذي أطلقه خلال حملته الانتخابية للفوز بفترة رئاسية جديدة، الكثير من الجدل والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وخلال تجمعه الانتخابي بمدينة وهران، قال إن “اقتصاد الجزائر أصبح الاقتصاد الثالث في العالم”، وأضاف أمام الحاضرين إن الاقتصاد الجزائري انتقل من مؤخرة الترتيب إلى الرتبة الثالثة عالميا، دون أن يقدم بيانات أو معطيات تدعم ما قال، مما أثار موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، هذا الادعاء يأتي في وقت تعاني فيه الجزائر من غياب المعارضة الفعالة ووسائل الإعلام المستقلة، مما جعل الحملة الانتخابية تبدو وكأنها عرض فردي محرج.

تساؤلات حول مصداقية التصريحات
يطرح التقرير تساؤلات عدة حول مدى صحة تصريحاته، هل هو كذاب؟، أم ضحية لزلات لسان متكررة؟، أم أن حالته العقلية قد تأثرت؟ في الوقت الذي دافع فيه البعض عن تصريحاته باعتبارها “زلات لسان”، فإن الأرقام الرسمية تشير أن الجزائر تحتل المرتبة الرابعة في القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا ومصر ونيجيريا من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وليس الثالثة كما ادعى.

الأرقام والحقائق
وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي، فإن تصنيف الجزائر يتراوح بين المرتبة الخمسين و56 عالميا، بحسب المعايير المختلفة، ومع ذلك، فإنه يستمر في تقديم وعود غير واقعية، كبناء خط سكة حديد بطول 200 كيلومتر وبناء مليوني منزل، مما يزيد من الشكوك حول مصداقية إدارته.

الإعلام والمجتمع
في ظل الحملة الانتخابية التي تتسم باللامبالاة، يصف بعض الصحفيين المستقلين بالخارج الحملة بأنها “دخان ومرايا”، مشيرين أنها تعتمد على نظريات مؤامرة وإعلانات مشروعة سابقة”، أي  “الابحار في الشعبوية “. وبذلك، يتضح أن الرئيس المنتهية ولايته يتفاخر بالمشاريع التي أطلقت في عهد ولايته، ويسعى للحفاظ على صورة إيجابية رغم الظروف القاسية التي تمر بها الجزائر.

موعد الانتخابات
مع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن مستقبله السياسي غير مؤكد، حيث تتزايد التساؤلات حول قدرته على قيادة الجزائر في ظل هذه الظروف، حتى وإن كانت مدارة بعناية من عسكر المرادية، لإن تكرار “زلات اللسان” والادعاءات غير المدعومة بالأدلة قد تؤثر على مصداقيته وتعكس قلقا عميقا بشأن الصحة العقلية والنفسية للرئيس.

تقييد الحياة العامة وسط الانتخابات الرئاسية

في إطار التحضيرات للانتخابات الرئاسية التي تُجرى اليوم، اتخذت السلطات الجزائرية إجراءات صارمة لتجميد مظاهر الحياة الطبيعية في البلاد، خشية من تأثير الاحتجاجات على سير العملية الانتخابية، تأتي هذه الخطوات في ظل وجود الرئيس الحالي، عبد المجيد تبون، كمرشح “وحيد” للانتخابات، التي تكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة.

مرشح “مستقل” في مواجهة غير متكافئة
يتقدم الرئيس كمرشح “مستقل” لولاية جديدة مدتها خمس سنوات، يواجه منافسة غير متكافئة مع كل من عبد العالي حساني الشريف، مرشح حركة مجتمع السلم، ويوسف أوشيش، مرشح جبهة القوى الاشتراكية، وقد غاب المرشحان عن الإعلام بشكل كبير خلال الحملة الانتخابية، مما يثير تساؤلات حول فرص المنافسة الحقيقية.

إجراءات مشددة لفرض النظام
قررت النظام العسكري الجزائري اتخاذ تدابير صارمة تهدف إلى ضمان سير الانتخابات بسلاسة،وقد تم منع التظاهرات الرياضية والثقافية، وإغلاق الأسواق، كما تم إصدار تحذيرات عبر وسائل الإعلام الرسمية من عرقلة العملية الانتخابية، وقد طلب من 24 مليون ناخب المشاركة في الانتخابات، مع التهديد بعقوبات صارمة تصل إلى 20 سنة سجنا للمخالفين.

ترسانة قانونية مشددة
وفقا لصحيفة “الشروق”، وضعت الحكومة ترسانة قانونية تهدف إلى حماية العملية الانتخابية من أي عرقلة، تتضمن هذه القوانين عقوبات صارمة على الأفعال المخالفة، حيث يعاقب كل من يتسبب في إتلاف صناديق الاقتراع أو يعكر صفو التصويت بالسجن لفترات تصل إلى 20 سنة، بالإضافة إلى غرامات مالية.

تدابير احترازية من الداخلية
في بيان لها، أعلنت وزارة الداخلية عن اتخاذ “تدابير خاصة” خلال فترة الانتخابات، التي تمتد من 6 إلى 8 سبتمبر 2024، تشمل هذه التدابير تأجيل جميع التظاهرات الرياضية والثقافية، وإغلاق الأسواق، ومنع حركة مركبات نقل المواد والبضائع. كما تم تقيد حركة السكك الحديدية لنقل البضائع، مما يعكس التوجه العام نحو فرض السيطرة الأمنية، يسعى النظام العسكري الجزائري من خلال هذه الإجراءات تأمين سير الانتخابات، لكن هذه الخطوات تثير جدلا حول حرية التعبير والمشاركة السياسية في الجزائر يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه التدابير في تحقيق الاستقرار؟، أم ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والسياسية؟

شروط النشر:

يُرجى الالتزام بأسلوب محترم في التعليقات، والامتناع عن أي إساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات.
يُمنع تمامًا توجيه أي عبارات تمسّ الأديان أو الذات الإلهية، كما يُحظر التحريض العنصري أو استخدام الألفاظ النابية.

الأخبار 24 جريدة إلكترونية مغربية شاملة تتجدد على مدار الساعة ، تقدم أخبار دقيقة وموثوقة.
    نعتمد على إعداد محتوياتنا بالتحري الجاد والالتزام التام بأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دولياً، مما يضمن جودة الخبر ومصداقيته.

قلق دولي من تداخل الأنشطة الإرهابية أفاد دبلوماسي أوروبي مقيم…
×